اعتبر توني بلير المبعوث الخاص للجنة الرباعية إلى الشرق الأوسط ورئيس الوزراء البريطاني السابق، الاثنين، خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "خطوة إلى الأمام"، داعيا في الوقت نفسه حركة حماس إلى تغيير سياستها ليتغير "الواقع المرير" في غزة، بدون أن يشير إلى أن الحصار هو السبب في هذا الواقع. كما يتركز بلير في حديثه على المطالب اليومية للسكان في قطاع غزة، متجاهلا
وقال بلير "عدت إلى غزة اليوم للتحري ميدانيا من الفلسطينيين مباشرة حول الوضع الصعب الذي يعيشونه هنا في غزة"، مضيفاً أنه "من المهم جدا أن نستمر بالاهتمام بالوضع الإنساني المتدهور في غزة".
وتابع "على سبيل المثال يجب أن نتأكد من إعادة إعمار الأبنية السكنية والبني التحتية للناس وفى نفس الوقت إحياء القطاع الخاص وتنمية الاقتصاد في غزة".
وألمح في حديثه إلى الحل الذي تنص عليه خارطة الطريق. وقال ردا على سؤال حول إمكانية إقامة دولة فلسطينية بعد الشروط التي وضعها نتنياهو في خطابه أمس: "إن الخطاب خطوة إلي الإمام، ولكن ما يهمنا هو تغيير الواقع كما نغيره في الضفة الغربية وتحسين حياة الناس وفتح الطرق لهم".
وأضاف أنه "على الجميع أن يفهم أنه في سياق أي مفاوضات سياسية يجب أن تكون هناك بعض الخطوات التي يجب أن يتخذها الناس لأنه في المجمل المفاوضات السياسية لا تحل هذه القضايا: الأرض، القدس، اللاجئون، الأمن والمياه وكل القضايا الرئيسية". وادعى أن الشيء المهم هو التوصل لاتفاق يؤيد فيه الجميع حل الدولتين من حيث المبدأ، ثم يتم التفاوض حول البنود مثل اللاجئين.
وأشار إلى أن الشهور القادمة ستشهد مساعي حثيثة وبداية حول إقامة دولتين، ولكن مع الحفاظ على المتطلبات الأمنية لدولة إسرائيل، قائلاً "إننا نريد أن نؤمن البناء لإعادة الأعمار للمواطنين وإنعاش الاقتصاد الخاص، وتطوير اقتصاد غزة، وبالتالي يستطيع المواطن هنا أن يشعر بأن هناك مستقبل لحل دولتين لشعبين".
وقال بلير "كما ساعدنا الرئيس عباس وحكومة رئيس الوزراء فياض في رام الله يجب أن نساعد الناس في قطاع غزة من أجل بناء حياتهم ودعم رجال الأعمال الفلسطينيين" موضحا أن عامين منذ سيطرة حركة حماس على قطاع غزة تجعلنا نعيد النظر في كيفية تطوير القطاع والذي يجب أن يصاحبه تغيير السياسات سواء من قبل الحكومة الإسرائيلية أو حركة حماس".
وأكد أن المعاناة في قطاع غزة كبيرة ويجب أن تتواصل عملية البني التحتية المستقبلية للدولة الفلسطينية مع استمرار المفاوضات"، وبدون أن يتطرق إلى الحصار الذي يفرضه الاحتلال على قطاع غزة، يضيف أنه سيعمل على تغيير الأوضاع في قطاع غزة نحو الأفضل".
وأضاف "الأطفال في غزة لديهم طاقة هائلة ومواهب ويجب أن تستغل بصورة إيجابية وبناءة ولكن على الجانب الآخر من الحدود يجب ألا يعيش أطفال سديروت في خوف ورعب ويجب العمل على بناء مستقبل أفضل للجانبين".
ومرة أخرى يتجاهل الاحتلال ويحمل المقاومة المسؤولية عن الأوضاع في قطاع غزة، ويدعو حركة حماس إلى تغيير سياستها، قائلا "يتعين على حركة حماس تغيير سياستها المتبعة في قطاع غزة للعمل في المقابل على تغيير الأوضاع الراهنة والتمكين من إعادة الإعمار".
وأضاف "أنه جاء إلى غزة للاستماع إلى الناس والاطلاع على مخاوفهم ومعاناتهم حتى يمكن فهم كيف يمكن تغيير واقعهم". وقال متجاهلا الحصار المفروض على قطاع غزة من قبل الاحتلال إنه منذ سيطرة حركة حماس على قطاع غزة خلال العامين الماضيين أصبح الوضع في غزة مريرا.
وتابع "أن النقطة المهمة هو أننا نريد تغييرا في سياسة حماس بما تسمح للناس هنا بعزل المتطرفين ولا تساعد التطرف، نحن بحاجة إلى سياسة تسمح للبضائع والمواد بالدخول وإعادة بناء غزة ودعم الاقتصاد الشرعي بالازدهار بدلا من اقتصاد التهريب عبر الأنفاق بطريقة غير شرعية".
وقال " نحن مع حكومة وحدة وطنية فلسطينية على أساس حقيقي تضمن القبول بدولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل" مشيرا انه رغم الاحترام لاحتياجات إسرائيل الأمنية ومصير الجندي الأسير في قطاع غزة "جلعاد شاليط" إلا انه لا يجب أن تترك الأوضاع في قطاع غزة على هذا النحو من المعاناة.
وكان قد وصل في وقت سابق اليوم إلى غزة في زيارة التقي خلالها مسؤولي وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الاونروا) التابعة للأمم المتحدة وممثلين عن المجتمع المدني قبل أن يغادر عبر معبر "ايريز" الفاصل بين شمال قطاع غزة وإسرائيل.
قطاع غزة: بلير يرحب بخطاب نتانياهو ويطالب حماس بتغيير سياستها..
ويعتبر خطاب نتانياهو "خطوة إلى الأمام"، داعيا في الوقت نفسه حركة حماس إلى تغيير سياستها ليتغير "الواقع المرير" في غزة، بدون أن يشير إلى أن الحصار هو السبب في هذا الواقع..