31/10/2010 - 11:02

انطلاق جولة الحوار الوطني الاثنين وأنباء عن تكليف فياض بتشكيل الحكومة في حال الفشل

مسؤول في منظمة التحرير الفلسطينية: هذه الجولة ستكون الأخيرة وإذا ما فشلت، سيقوم رئيس السلطة الفلسطينية بتكليف سلام فياض مجددا لتشكيل حكومة جديدة.

 انطلاق جولة الحوار الوطني الاثنين وأنباء عن تكليف فياض بتشكيل الحكومة في حال الفشل
تبدأ اليوم الاثنين، جولة جديدة من الحوار الوطني الفلسطيني. وقال مسؤول في منظمة التحرير الفلسطينية إن هذه الجولة ستكون الأخيرة وإذا ما فشلت، وهذا الاحتمال هو المرجح بحسب المراقبين، بسبب الفجوة العميقة بين موقفي حركة حماس وحركة فتح، سيقوم رئيس السلطة الفلسطينية بتكليف سلام فياض مجددا لتشكيل حكومة جديدة. وفي المقابل اعترفت حماس بصعوبة التوصل إلى اتفاق ولكنها لا تستبعد إجراء جولة أخرى في حال فشلت الجولة الحالية.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مسؤول في منظمة التحرير الفلسطينية ان جلسة الحوار المتوقعة الاثنين في القاهرة بين حركتي فتح وحماس "قد تكون الاخيرة اذا لم تتفق الحركتان". وصرح هذا المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه ان "المؤشرات المتوفرة حتى الآن هي ان جلسة الحوار غدا لن تكون افضل من سابقتها". واضاف ان "هذه الجولة ستكون الاخيرة قبل ان يقوم الرئيس (الفلسطيني محمود) عباس باتخاذ اجراءات اخرى بديلة". وقال المسؤول في منظمة التحرير ان الخيار المقبل امام الرئيس عباس هو "اعادة تكليف رئيس الوزراء الحالي سلام فياض بتشكيل حكومة فلسطينية جديدة، وان يعرض على كافة الفصائل الفلسطينية المشاركة فيها". واضاف ان عباس قد يبادر الى اتخاذ هذا الاجراء خلال الايام القليلة المقبلة.
وكان رئيس الوزراء سلام فياض قدم استقالته الى رئيس السلطة الفلسطينية اواسط الشهر الماضي، واوضح في استقالته انها ستدخل حيز التنفيذ في الحادي والثلاثين من اذار/مارس. لكن فياض واصل اعماله بعد هذا التاريخ. وأجل فياض إعادة التمسك باستقالته حتى السادس والعشرين من هذا الشهر الذي يصادف اليوم على امل ان يتم التوصل الى اتفاق في جلسة الحوار في القاهرة".

ويفترض ان يبدأ وفدان من حركتي فتح وحماس الاثنين جولة جديدة من المباحثات تهدف الى التوصل الى اتفاق على ايجاد حلول للصراع القائم بين الحركتين منذ ثلاثة اعوام. ويقود وفد فتح رئيس الحكومة السابق احمد قريع بينما سيقود وفد حماس موسى ابو مرزوق. وذكرت صحيفة الاخبار المصرية الرسمية اليوم ان وفدي فتح وحماس اللذين وصلا الى القاهرة سيجريان قبل لقائهما الذي يعقد باشراف مدير المخابرات المصرية عمر سليمان، محادثات منفصلة مع المسؤولين المصريين.

ولم تنجح جولتان من الحوار عقدتا بين الحركتين وبين مختلف الفصائل الفلسطينية بدعوة مصرية، خلال الشهرين الماضيين في القاهرة، اذ توصل الطرفان الى طريق مسدود خصوصا فيما يتعلق بتشكيل حكومة التوافق الوطني وبرنامجها السياسي.

وقال فوزي برهوم المتحدث باسم حماس إن "هذه الجولة هي الاكثر صعوبة نظرا لحالة الجمود التي انتابت هذه الحوارات بعد الجولة الثالثة (الشهر الماضي) التي لم يحصل فيها اي تقدم في اي ملف من الملفات المطروحة". وتوقع برهوم ان تبدأ هذه الجولة "بلقاء ثنائي بين حركتي فتح وحماس الاثنين، يتبعه في اليوم الذي يليه لقاء ثلاثي يجمع فتح وحماس بالقيادة والمسؤولين المصريين". واتهم حركة فتح بانها "ما زالت تقدم الاجندة الاميركية المنحازة (لاسرائيل) في مجمل حوارات القاهرة ما يتسبب بعرقلة الحوارات وبعثرة الجهود في كل مرة".

من جانبه، قال القيادي في حماس اسماعيل رضوان "في اعتقادي انه اذا لم يتم التوصل الى اتفاق يمكن تمديد جولة اخرى من الحوارات لان حماس معنية بانجاح هذه الحوارات لتحقيق الوحدة الوطنية".
وكانت مصر قد عرضت على حركتي فتح وحماس في جولة المفاوضات السابقة مسودة اقتراح يقضي بتشكيل لجنة مشتركة من الحركتين من الضفة وغزة، لتولي مهمة اعمار غزة وادارة الشؤون الفلسطينية الداخلية حتى موعد الانتخابات التشريعية والرئاسية المقبلة. وقالت مصادر في منظمة التحرير لوكالة الأنباء الفرنسية إن المنظمة رفضت هذا الاقتراح في مذكرة مكتوبة نقلها السفير الفلسطيني نبيل عمرو الى القيادة المصرية.

وصرح الكاتب السياسي هاني المصري الذي شارك في جلسة الحوار في القاهرة، من فئة المستقلين، ان المعلومات الاولية تشير ان الرئيس عباس بالفعل سيقدم على تكليف فياض بتشكيل الحكومة في حال فشل الحوار قبل زيارة عباس المرتقبة الى امريكيا. وكان اعلن سابقا ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيزور الولايات المتحدة نهاية ايار/مايو المقبل. وقال المصري "هناك معلومات تفيد ان الرئيس عباس بدأ بالفعل في تجهيز حكومة جديدة من 21 وزيرا برئاسة فياض، من ضمنها وزراء حاليين واضافة وزراء جدد من مختلف الفصائل".

من جانبها عبرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين عن رفضها للحوار الثنائى الذى سيعقد فى القاهرة بين حركتى فتح وحماس معتبره اياه عودة الى مربع الصفر.

وقال مصدر مسؤول فى الجبهة إن الحوار الثنائي فى القاهرة الاثنين بين فتح وحماس يشكل ارتداداً عن الحوار الوطني الشامل طريق إنهاء الانقسام وإعادة بناء الوحدة الوطنية على أساس برنامج القواسم المشتركة، والعودة للشعب بانتخابات تشريعية ورئاسية جديدة، وانتخاب مجلس وطني جديد وموحّد لمنظمة التحرير في فلسطين المحتلة وأقطار اللجوء والشتات، وأن تكون كل الانتخابات وفق التمثيل النسبي الكامل.

واعتبر المصدر المسؤول الحوار الثنائي بانه احتكاري وإقصائي، وهو دعوة للعودة إلى اتفاق محاصصة احتكاري بين فتح وحماس، وإقصائي لكل مكونات الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات، وإعادة إنتاج الانقسام بما هو أسوأ من الانقسام الحالى.

ودعا الى حوار شامل على أساس إعلان القاهرة ووثيقة الوفاق الوطني ـ وثيقة القوى الأسيرة، والعودة إلى الشعب أبو كل الشرعيات بانتخابات جديدة وفق التمثيل النسبي الكامل.