صرح الرئيسي الفلسطيني محمود عباس، أن إسرائيل لن تفلت بجرائمها ضد الشعب الفلسطيني، وأن لدى الفلسطينيين الكثير مما يستطيعون فعله في حالم يتم التوصل لحل سياسي قريب، مشيرًا لإمكانية التوجه للمحاكم الدولية. كما قال إنه لم يدخر جهدًا في محاولة وقف العدوان، وأنه صاحب الفضل في المبادرة المصرية ووقف المجازر الإسرائيلية.
وقال عباس في المقابلة المصورة التي أجرتها معه قناة وطن إنه لم يتوصل إلى حل قريب جدًا في الموضوع السياسي، فإن اتفاقية جنيف ستكون الملجأ الآخر، وبالتحديد لجنة التحقيق الدولية التي ستباشر بالتحقيق في الجرائم الإسرائيلية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، ومن ثم تقدم تقريرها لمجلس الأمن، وقال إنه واثق أن كل الدول ستلتف حول الشعب الفلسطيني وتحميه بناء على طلب قدمته السلطة الفلسطيني.
وتابع عباس، إما دولة فلسطينية على حدود 67 وإما لا، دولتنا قائمة على هذه الحدود وأمريكا وافقت عليها، بقي أن تحل مسألة الحدود وبعدها نتحدث بالأمور النهائية، وتحديد الحدود يحتاج لساعة على الأكثر، وقد قلت لنتنياهو خذ أسبوعًا أو اثنين أو حتى شهر، إذا وافقت فأهلًا وسهلًا. ولا يجوز أن تبقى إسرائيل الدولة الوحيدة التي لا يعرف أحد حدودها.
وشدد عباس على انه في حال لم نأخذ دولة على حدود 67 فلكل حادث حديث، وهذا محدد بفترات زمنية، لن أعلن الحرب لكن لدي ما أقول وما أفعل، لقد طفح الكيل.
وعن دوره في وقف العدوان على غزة قال عباس: "فعلت كل ما بوسعي لوقف العدوان، أجريت اتصالات عربية ودولة من اجل وقف العدوان، واتصلت بالرئيس عبد الفتاح السيسي وأنا أدرك تمامًا الحساسيات بينه وحماس، ورغم ذلك طلبت منه تقديم مبادرة وقد وافق مشكورًا". وذكر أنه "كان بالإمكان تفادي ما حصل لولا الفوضى التي حصلت حول المبادرة متى ستأتي ومن أين، ولولا أن تحركت بسرعة وطلبت من مصر لموقعها الجغرافي وعلاقتها الجيدة بإسرائيل لكان من الممكن أن يحصل أكثر من هذا".
وحول ما يخص المساعدات لقطاع غزة، قال محمود عباس إن الأمم المتحدة حثت الدول من أجل الإسراع ببعث المعونات والمواد الأساسية، خاصة مع وجود أكثر من 450 ألف إنسان مشرد في العراء، وهناك الكثير من الدول التي أبدت استعدادها لإرسال مساعدات.
وأشار أن كل ما سيدخل لغزة من مساعدات ومعونات ومواد بناء وماء وكهرباء سيمر خلال السلطة الفلسطينية، بصفتها السلطة الحاكمة لدولة فلسطين وممثل الشعب الفلسطيني، ولا مانع أن تكون تحت رقابة الأمم المتحدة، فحماس غير معترف بها عالميًا.
وسيتم إيصال هذه المساعدات لأهلها دون ان تباع في السوق السوداء، في إشارة منه لان هذا يحدث الآن وحدث سابقًا في قطاع غزة. وقال أن شعبنا في كل مكان يعاني سواء في الضفة أو غزة أي مكان، وواجبنا تخفيف معاناتهم، فمن يقول ان شعبنا بطل وشعبنا صامد، هذا صحيح، لكنه ليس بطلًا ليبقى في العراء بل يجب أن نجد له مأوى، وهذا لن يأتي إذا لم نحصل على حل سياسي وهو دولة فلسطينية على حدود 67 وهذا هو الضمان الوحيد لوقف المجازر.
وحول وضع مخيمات اللجوء الفلسطينية في سوريا أجاب عباس: "نحن على اتصال دائم مع الحكومة السورية من أجل حماية المخيمات، ورغم ذلك تم اجتياحها وتهجيرها مرة أخرى، ولا زلنا نعمل على عودة الناس لمنازلهم في المخيمات بالتنسيق مع الحكومة السورية، ولكن للأسف فإن المسلحين هناك يمنعوننا ويمنعوهم.
وقال عباس أن الربيع العربي جعل كل دولة تلتفت لشؤونها الخاصة، وخف كثيرًا الاهتمام بالقضية الفلسطينية ومتابعتها والدفاع عنها.