مشعل يدعو لقيادة موحدة وإطلاق سراح البرغوثي وسعدات

مشعل يدعو لقيادة موحدة وإطلاق سراح البرغوثي وسعدات

دعا رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، خالد مشعل، في تصريحات إعلامية، إلى تشكيل 'قيادة فلسطينية ميدانية موحدة'، لإدارة ما وصفها بـ'الانتفاضة'، في الضفة الغربية والقدس، لتحقيق أهدافها بإنهاء 'الاحتلال والاستيطان' الإسرائيلي، كما أكد على أن حركة حماس معنية بإطلاق سراح الأسيرين أحمد سعدات ومروان البرغوثي.

وقال مشعل، خلال لقاء مع صحفيين وكتاب فلسطينيين نظمته مؤسسة 'بيت الصحافة' (غير حكومية) بمدينة غزة، اليوم الأربعاء، إن الأهداف الحقيقية لـ'الانتفاضة'، تكمن في 'التخلص من الاحتلال والاستيطان بالضفة الغربية والقدس، ووقف تقسيم المسجد الأقصى، ودفع إسرائيل للتخلي عن مشاريعها العدوانية'.

وأضاف: 'الانتفاضة الشعبية الفلسطينية أوصلت رسالة للإدارة الأمريكية أن طريقتهم الرامية إلى تحقيق السلام بدون حل حقيقي ومواصلتهم إدارة الأزمة وتقديم المسكنات للفلسطينيين، لن تحقق الأمن والاستقرر في ظل وجود الاحتلال'.

ووصف تحرك السلطة الفلسطينية على الساحة الدولية بـ'الجيد'، ولكنه 'لا يكفي ولا يغني في مواجهة السياسية الإسرائيلية الاستيطانية العدوانية المتصاعدة'.

وقال: 'لا بد من المزاوجة بين الفعل الميداني النضالي المقاوم على الأرض وبين السياسة والدبلوماسية والتحرك الإقليمي والدولي، الذي لن يكون له قيمة إن لم يستند لأوراق ضغط حقيقية يملكها القائد الفلسطيني'.

وفيما يتعلق بمشاركة قطاع غزة في الانتفاضة قال مشعل: 'لا يصح أن نحمل غزة فعلا مقاوما وانتفاضيا، كما يجري في الضفة الغربية والقدس'.

وأضاف: 'نحن ضد أن نَسُوق القطاع لحرب جديدة، فالحروب السابقة فرضت عليه ولا نريد حروبا، ولكن هذا لا يعني أن نخرجها من مسؤوليتها الوطنية بالعمل المقاوم والمسؤولية السياسية'.

وبخصوص الأصوات الداعية إلى 'عسكرة الانتفاضة'، قال: 'المنطق والطرح الفلسطيني، يدعو إلى التركيز على البعد الشعبي لهذه الانتفاضة'.

وفي سياق آخر، قال مشعل: إن 'حماس تحدثت مع عدة أطراف لحل مشاكل غزة، ومن بينهم قطر وتركيا التي قدمت خطوات جيدة رغم انشغالاتها الداخلية'.

وأشار إلى أن قيادة 'حماس'، بحثت في أوقات سابقة حل مشاكل غزة مع أطراف من دولتي سويسرا، والنرويج، إضافة لرئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، ومبعوث الأمم المتحدة روبرت سيري، ونيكولاي ملادينوف وأطراف أخرى.

وأوضح أن المطلوب لحل أزمات غزة، رفع الحصار عنها وفتح جميع المعابر، وإعادة إعمار ما دمرته الحروب الإسرائيلية، وإنهاء مشكلة رواتب الموظفين، إضافة لإعمار البنية التحتية.

وقال إن 'حماس أبلغت جميع الأطراف أنها تريد حل مشاكل غزة على قاعدة أنها جزء من الوطن والشعب الفلسطيني، ودون أن يكون هذا الحل بمعزل عن الضفة الغربية، مجددا تأكيد حركته على أنها ترفض إقامة دولة في غزة'.

وأضاف: 'عُرض علينا أن نذهب إلى لندن وجنيف، ولكننا قلنا يجب حل مشاكل غزة في البداية، وتقديم خطوات عملية تجاه هذا الأمر'.

وأضاف: 'نحن منفتحون على الجميع والعالم بدأ ينفتح علينا ويتعامل معنا بعيدا عن شروط اللجنة الرباعية، فتزورنا وفود كثيرية رسمية وغير رسمية ومنها سرية'.

وفي سياق العلاقات مع مصر، أوضح خالد مشعل، أنه أجرى اتصالات في الفترة الماضية مع عدد من القيادات المصرية، مشيرا إلى أن العلاقات والاتصالات بين الجانبين متواصلة رغم وجود بعض الإشكاليات المرتبطة بمعبر رفح والقناة المائية.

من ناحية أخرى، قال رئيس المكتب السياسي لـ'حماس' إن علاقات حركته مع إيران 'موجودة'، و'نحن حريصون على أن نكسب جميع الأطراف'.

ونفى رفض 'حماس' تسليم معابر قطاع غزة لحكومة التوافق الفلسطينية، لكنه شدد على ضرورة أن يتم 'تحقيق جميع بنود المصالحة الفلسطينية التي من ضمنها ملف المعابر، على قاعدة الشراكة دون أن يكون هناك أحد بديلا عن الآخر'.

كما أشار إلى أن حركته وافقت على إقامة حركة فتح احتفالا في قطاع غزة، لإحياء ذكرى وفاة زعيمها الراحل ياسر عرفات، التي توافق تاريخ 11 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري.

على صعيد ثان، قال إن حركته معنية بالإفراج عن القيادي في حركة فتح مراون البرغوثي، والأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات، من السجون الإسرائيلية ضمن أي صفقة مقبلة لتبادل الأسرى مع إسرائيل، وذلك في إشارة إلى إعلان كتائب القسام، خلال الحرب العدوانية الأخيرة على قطاع غزة في صيف العام الماضي، عن أسرها الجندي الإسرائيلي شاؤول آرون، واحتجاز جثة ضابط آخر يدعى هدار غولدن قُتل في اشتباك مسلح شرقي مدينة رفح، يوم 1 أغسطس/آب 2014، وهو ما لم تؤكده الحركة أو تنفه، إضافة إلى أسير آخر من أصل أثيوبي، وأسير عربي من النقب.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018