غزة: "التشريعي" يصادق على تنفيذ أحكام الإعدام

غزة: "التشريعي" يصادق على تنفيذ أحكام الإعدام

صادق المجلس التشريعي الفلسطيني في قطاع غزة، والذي تهيمن حركة حماس على غالبية مقاعده، على أحكام 'إعدام' صدرت مؤخرا بحق عدد من السجناء الجنائيين.

وقال المجلس في بيان مقتضب إنه 'أقر المجلس التشريعي اعتبار أحكام الاعدام الباتة والصادرة وفقاً لمعايير المحاكمة العادلة والتي استنفدت طرق الطعن كافة في قطاع غزة مصادقا عليها وواجبة النفاذ'.

ولم يشر البيان إلى موعد تنفيذ الأحكام، أو أسماء المنوي تنفيذ أحكام الإعدام بحقهم.

وتشير خطوة 'التشريعي' هذه إلى رغبة حركة حماس في تخطي معضلة ضرورة مصادقة الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، على أحكام الإعدام قبل تنفيذها، حسبما ينص القانون الأساسي (الدستور).

وطالبت عشائر وعائلات، مؤخرا، حركة حماس بتنفيذ أحكام الإعدام الصادرة بحق أشخاص مدانين بجرام قتل، بهدف 'ردع' الجناة وتهدئة نفوس عائلات 'المجني عليهم'.

وسبق أن نفذت حكومة غزة، التي تديرها حركة حماس، أحكام إعدام دون مصادقة عباس. وتقول حماس، إن عباس يرفض المصادقة على الأحكام.

لكن المتحدث باسم حكومة التوافق، يوسف المحمود، قال في بيان أصدره الخميس الماضي، إن أحكام الإعدام التي تنوي حماس تنفيذها في قطاع غزة بحق عدد من المحكومين جنائيًا 'لا تتوفر بها شروط وضمانات قانونية'.

وأشار في البيان إلى أن المحاكم في غزة ما زالت لا تتبع مجلس القضاء الأعلى الفلسطيني، والنيابة العامة في غزة لا تتبع النائب العام، وكذلك الشرطة ومراكز الإصلاح والتأهيل في القطاع لا تتبع الشرطة الفلسطينية الرسمية.

ودعا المحمود حركة حماس إلى تسليم الوزارات في غزة، من أجل حل كافة القضايا التي تعيق عمل حكومة التوافق.

وكان إسماعيل هنية، نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، قال في 17 أيار/مايو الجاري إن '13 حكمًا بالإعدام صدر بحق مدانين بجرائم قتل، جاهزة للتنفيذ في محاكم غزة'.

ورفضت حركة فتح قرار المجلس التشريعي في قطاع غزة على أحكام إعدام، وقال رئيس كتلة فتح البرلمانية، عزام الأحمد، إن الإجراء الصادر عن المجلس، يعتبر 'مخالفة جسيمة للقانون والدستور، ومبدأ الفصل بين السلطات'.

وأوضح الأحمد في بيان أن القانون الأساسي الفلسطيني ينص على وجوب المصادقة على عقوبة الاعدام من قبل رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية، وهو صاحب الصلاحية الوحيد في المصادقة على تنفيذ عقوبة الإعدام.

وأضاف أن المضي قدماً في تنفيذ أحكام الاعدام، دون إتباع الأصول القانونية المرعية يشكل جريمة بحق الانسان الفلسطيني يحاسب عليها القانون. وتابع أن 'كل ما يجري تحت مسمى اجتماعات المجلس التشريعي في غزة هي مجرد جلسات صورية وغير قانونية ولا يترتب عليها أي أثر قانوني بعدم توفر شروط اكتمال النصاب بانعقاد المجلس التشريعي'.

اقرأ/ي أيضًا | غزة: النائب العام يهدد بتنفيذ إعدامات دون موافقة عباس

بدورها، رفضت حركة حماس تصريحات الأحمد، معتبرة أنها تهدف إلى 'خلق حالة من الفوضى وتشجيع الجريمة'. ودعت الحركة في بيان لها، نشر مساء اليوم، الجهات القانونية المختصة إلى القيام بواجبها وتنفيذ أحكام القضاء 'حفاظاً على الاستقرار الأمني وردع أي تجاوزات يمكن أن تمس بأمن المواطنين'.