الأسير القاضي يواجه الموت: لا تتركونا وحدنا

الأسير القاضي يواجه الموت: لا تتركونا وحدنا

نظم طلبة جامعيون فلسطينيون، اليوم الإثنين، وقفة احتجاجية قرب مدينة رام الله، وسط الضفة الغربية، مطالبين رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، والمجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية الدولية بالتحرك العاجل من أجل الإفراج عن ثلاثة أسرى فلسطينيين مضربين عن الطعام في السجون الإسرائيلية رفضا للاعتقال الإداري.

وحسب مراسل الأناضول، تم تنظيم الوقفة أمام معهد الإعلام التابع لجامعة القدس في مدينة البيرة القريبة من رام الله وسط الضفة الغربية، وشارك فيها العشرات من الطلاب، فضلًا عن شخصيات فلسطينية، بينها رئيس هيئة شؤون الأسرى التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، عيسى قراقع، ورئيس نادي الأسير الفلسطيني، قدورة فارس، ومحامية الأسير المضرب مالك القاضي، أحلام حداد.

ورفع المشاركون في الوقفة لافتات تطالب بالإفراج الفوري عن الشقيقين محمود ومحمد البلبول، وكذلك عن زميلهم الطالب بمعهد الإعلام، مالك القاضي.

والثلاثة قيد "الاعتقال الإداري" في سجون إسرائيل، ويخوضون إضرابًا عن الطعام احتجاجًا على ذلك؛ حيث بدأ محمود الإضراب منذ 78 يومًا ومحمد منذ 75 يومًا والقاضي منذ 67 يومًا.

والاعتقال الإداري هو قرار توقيف دون محاكمة لمدة تتراوح بين شهر إلى 6 أشهر، ويجدد بشكل متواصل لبعض الأسرى، ويتذرع الاحتلال بوجود ملفات "سريّة أمنيّة" بحق الشخص الذي تعاقبه بهذا النوع من الاعتقال.

وخلال وقفة صحافية من مقر معهد الإعلام، عقب الوقفة الاحتجاجية، قالت المحامية حداد، في كلمة لها: "المضرب مالك استيقظ من غيبوبة استمرت تسعة أيام، ويصر على مواصلة الإضراب رغم خطورة وضعه الصحي، حتى تحقيق مطلبه بالإفراج عنه".

وأَضافت: "دخل القاضي مرحلة خطيرة أمس. وضعه الصحي صعب؛ حيث يرفض تناول المدعمات والعلاج. أطباؤه في حالة ذعر، ويحذرون من فقدان حياته في أي وقت؛ فعضلة القلب لديه لا تعمل بشكل طبيعي".

ونقلت أحلام رسالة من القاضي قال فيها: "لا تتركونا وحدنا. أطالب الرئيس محمود عباس أن يتدخل بأسرع وقت، وأطالب كل من يحمل الهوية الفلسطينية ويحمل بداخله ضميرا حيًا التدخل والوقوف إلى جانبنا في معركتنا هذه؛ فنحن الثلاثة نموت، وصلنا لمرحله صعبه جدًا، أنقذونا".

ومضى: "نحن مستمرون في إضرابنا حتى نخرج سويةً إلى بيوتنا، لا تتركوا أهلنا ولا تنسونا من الدعاء".

من جانبه، اتهم عيسى قراقع القضاء وأجهزة الأمن في إسرائيل بـ"التحالف لقتل المضربين" عبر تركهم يواجهون مصيرهم دون تلبية مطالبهم.

وأضاف في كلمة له خلال المؤتمر الصحافي ذاته: "بات الوقت سيفا مسلطًا على حياة المضربين الثلاثة، قد نفقدهم في أي لحظة".

ووجه قراقع دعوة "للعالم ولمنظمات حقوق الإنسان الدولية للتدخل العاجل للإفراج عن المضربين الثلاثة، ولوقف جريمة ترتكب بحقهم".

واعتقل جيش الاحتلال الإسرائيلي الشقيقين بلبول في التاسع من حزيران/يونيو الماضي، في حين اعتقل القاضي في 23 أيار/مايو الماضي، وتم تحويلهم للاعتقال الإداري حينها.