اليونيسكو: القدس محتلة ولا اعتراف بضمها لإسرائيل

اليونيسكو: القدس محتلة ولا اعتراف بضمها لإسرائيل

تبنت اللجنة الإدارية لمنظمة التربية والثقافة والعلوم التابعة لهيئة الأمم المتحدة (اليونيسكو)، بعد ظهر اليوم الثلاثاء، قرارا لا يعترف بضم القدس المحتلة لإسرائيل بصفتها دول احتلال، كما ينتقد الحفريات التي تقوم بها في القدس، وفي البلدة العتيقة، إضافة إلى الوضع في قطاع غزة والحرم الإبراهيمي في الخليل، وقبر راحيل (مسجد بلال بن رباح) في بيت لحم.

وجاء أن اليونيسكو قد تبنت القرار بعد أن صوت إلى جانبه 22 دولة، بينها روسيا والصين والبرازيل والسويد وجنوب أفريقيا وإيران وماليزيا وماوريتسيوس ونيجيريا والسنغال وبنغلادش وباكستان وفيتنام ونيكاراغوا وتشاد، ومصر وقطر وعمان والسودان والمغرب ولبنان.

صوت ضد القرار 10 دول، ألمانيا والولايات المتحدة وإيطاليا وبريطانيا وهولندا ولتوانيا واليونان وباراغواي وأوكرانيا وتوغو.

وامتنعت 23 دولة عن التصويت، على رأسها فرنسا وإسبانيا وسلوفانيا وأستونيا والهند والأرجنتين والمكسيك واليابان وهاييتي والدومينيكان وسانت كيتس وكينيا وترينيداد وألبانيا والكاميرون وساحل العاج وغانا والموزمبيق وأوغندا والسلفادور وكويا الجنوبية وسريلانكا.

ولم تشارك الدول الثلاث نيبال وصربيا وتركمانستان في التصويت.

وفي هذا الإطار كتبت صحيفة 'هآرتس' أنه تم تبني القرار النقدي تجاه إسرائيل بأغلبية صغيرة، حيث أن دولا أكثر من المتوقع صوتت ضد القرار نتيجة للضغوط الإسرائيلية والأميركية، والتي تسببت بتفكيك الصفقة التي عقدت بين الدول العربية وبين ألمانيا وباقي دول الاتحاد الأوروبي.

وكتبت أن القرار يعتبر لينا نسبيا مقارنة بالقرار الذي تبنته اليونيسكو بشأن القدس في العام الماضي. ورغم ذلك فإن القرار يبقى سياسيا، وتضمن انتقادات لإسرائيل، حيث اعتبرها القرار 'قوة احتلال' بكل ما يتصل بالقدس، ولم يعترف بضمنها لإسرائيل، كما ينتقد الحفريات التي تنفذها سلطة الآثار الإسرائيلية في القدس المحتلة وفي محيط البلدة العتيقة، إضافة إلى الوضع في قطاع غزة، وأداء إسرائيل بشأن الحرم الإبراهيمي في الخليل وقبر راحيل (مسجد بلال بن رباح) في بيت لحم.

وفي أعقاب التصويت على القرار، قال رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، بعد ظهر اليوم، في حفل استقبال السلك الدبلوماسي المعتمد لدى إسرائيل بمناسبة  الاستقلال ال-69 للدولة "أجريتُ على مدار اليومين الأخيرين محادثات كثيرة مع زعماء دولكم ووزراء خارجيتكم، وهذا ما قام به أيضا دبلوماسيونا بخصوص التصويت السخيف الذي يجرى حاليا في الأمم المتحدة".

وأضاف أن "النتيجة هي انخفاض متواصل في عدد الدول التي تدعم هذا القرار السخيف في اليونيسكو. كان عددها قبل عام 32 دولة، وهذا انخفض إلى 26 دولة قبل ستة أشهر، والآن انخفض عددها إلى 22 دولة".

وقال أيضا إن إسرائيل ستواصل بذل الجهود الممنهجة والمتعاقبة لخفض عدد الدول الداعمة لهذا القرار إلى صفر لأنه ينبغي ألا تكون هناك تصويتات من هذا القبيل في الأمم المتحدة. على حد تعبيره.

وتابع أن "عدد الدول التي تمتنع عن التصويت أو تدعم إسرائيل أكبر اليوم من عدد الدول التي تعارض إسرائيل. وهذا هو تغيير يحدث لأول مرة".

وكان قد هاجم نتنياهو القرار، قبل التصويت، وزعم خلال مسابقة في التوراة تجري سنويا في يوم ذكر تأسيس إسرائيل، اليوم الثلاثاء، أن 'القدس هي عاصمة الشعب اليهودي. ولا يوجد شعب في العالم يرى أن القدس مقدسة لديه ومهمة مثل الشعب اليهودي، وعلى الرغم من أنه يجري تداول اليوم في القدس وتجري محاولة نفي هذه الحقيقة. ونحن نكفر باليونسكو  ونؤيد الحقيقة الخاصة بنا'.

وادعى نتنياهو أنه 'طوال التاريخ اليهودي كانت القدس قلب الأمة، ومركز يتوجه الجميع إليه ويصلون نحوه'. 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018