حماس: "لا أحد في الكون يستطيع نزع سلاحنا"

حماس: "لا أحد في الكون يستطيع نزع سلاحنا"

تعهد رئيس حركة حماس في قطاع غزة، يحيى السنوار، "بأن لا يرى جنود الاحتلال الأسرى النور قبل أن يراه الأسرى الفلسطينيون في سجونه"، وذلك ردا على اشتراط إسرائيل، ضمن اشتراطاتها الأخرى، إعادة جثماني الجنديين للدخول في مفاوضات مع السلطة الفلسطينية بعد توقيعها للمصالحة الفلسطينية مع حماس.

وقال السنوار خلال لقاء جمعه، اليوم الخميس، مع "النخب الشبابية" في قطاع غزة: "لن يرى جنود الاحتلال الأسرى النور حتى يراه أسرانا، أمثال: حسن سلامة وعباس السيد ومحمود عيسى ومروان البرغوثي وأحمد سعدات".

وشدد على أنه لا أحد له القدرة على انتزاع اعترافهم بالاحتلال وأنهم "مقاتلو حرية وثوار من أجل حرية الشعب الفلسطيني، ويقاتلوا الاحتلال وفق قواعد القانون الدولي الإنساني".

لا أحد يستطيع إلزامنا بشروطه

وفي مسألة "نزع سلاح حماس" وهو من ضمن الشروط التي أعلنتها إسرائيل للتفاوض مع السلطة الفلسطينية بإعقاب المصالحة بين فتح وحماس، قال السنوار: "لا أحد في الكون يستطيع نزع سلاحنا، بل سنواصل من امتلاك القوة لحماية شعبنا".

وأضاف: "حماس قوية، وخلال 11 عام عملنا على صناعة قوة عسكرية للشعب الفلسطيني لحمايته".

وكان المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر لشؤون السياسة والأمن (الكابينيت)، قد أعلن، الثلاثاء، شروطًا لموافقته على بدء مفاوضات مع السلطة الفلسطينية، وتتعلق كل الشروط بحركة حماس واتفاق المصالحة الأخير الموقع بينها وبين فتح.

واشترط الكابينيت الإسرائيلي أن تعترف حماس بإسرائيل وتتخلى عن سلاحها، وكذلك اشترط إعادة كل من جثماني الجنديين هدار غولدين وأورون شاؤول، والجنديين الحيين، وقطع العلاقات بين حماس وإيران.

ورداً على شروط الـ "كابينت"، والمبعوث الأميركي للسلام، حول المصالحة قال السنوار: "لا أحد يستطيع إلزامنا بشروطه، والمصالحة قضية فلسطينية صرفة لا يسمح لأحد أن يضع يده فيها".

وشدد السنوار على أن المنتصر الوحيد في المصالحة هو الشعب الفلسطيني وقضيته، مؤكدا على أنهم "جاهزون للتنازل في العلاقات الوطنية من أجل مصلحة شعبنا".

ودعا السنوار اللجنة المركزية لحركة "فتح" واللجنة التنفيذية للمنظمة برئاسة رئيس السلطة محمود عباس، لعقد جلساتها القادمة في غزة.

وقال: "أنا شخصيا سأسهر على سلامة وراحة الرئيس عباس في حال زيارته لغزة".

وأضاف السنوار: "حماس تندفع للمصالحة انطلاقا من محورين، الأول شعورها بالخطر الذي يداهم القضية الفلسطينية ولتحصين المشروع الوطني، والثاني، شعورها أن مستقبل الشباب بات في خطر".

وشدد الى أن حركته قررت قراراً قطعياً أنها لن تكون طرفاً في الانقسام، مشيرا إلى أن اتفاق القاهرة عام 2011، إذا ما طُبق تطبيقاً أميناً، فمن شأنه أن يحقق المصالحة الوطنية.

وقال: "لا يوجد غالب أو مغلوب من المصالحة، والمنتصر هو شعبنا وقضيته العادلة"، مضيفا "كلما كانت فصائل شعبنا قوية كلما كانت القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني قوي".

ووقعت حركتا "فتح" و"حماس"؛ الخميس الماضي، في مقر المخابرات المصرية العامة بالعاصمة "القاهرة"، اتفاق المصالحة الوطنية برعاية مصرية.

ونص الاتفاق على تنفيذ إجراءات لتمكين حكومة التوافق من ممارسة مهامها والقيام بمسؤولياتها الكاملة، في إدارة شؤون قطاع غزة، كما في الضفة الغربية، بحد أقصاه الأول من كانون أول/ ديسمبر القادم، مع العمل على إزالة كافة المشاكل الناجمة عن الانقسام.

كما تضمن الاتفاق دعوة القاهرة لكافة الفصائل الفلسطينية، الموقعة على اتفاقية "الوفاق الوطني"، لعقد اجتماع في 21 تشرين ثاني/نوفمبر القادم، والذي يتوقع أن يناقش خلاله ترتيبات إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية، وإعادة هيكلة منظمة التحرير.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018