6 مشاف مقدسية تتأثر بوقف المساعدات الأميركية... والآثار كارثية

6 مشاف مقدسية تتأثر بوقف المساعدات الأميركية... والآثار كارثية
مستشفى المطلع (أوغستا فكتوريا) في القدس (أرشيفية)

أكد مسؤولو المستشفيات الفلسطينية في مدينة القدس، أن آثار قرار الإدارة الأميركية القاضي بوقف المساعدات المالية لها، ستكون كارثية، وذلك في مؤتمر صحافي عقد في المدينة المحتلة اليوم، الإثنين.

وقال مدير مستشفى المقاصد الخيرية الإسلامية في القدس، بسام أبو لبدة، في بيان تلاه في المؤتمر الصحافي اليوم باسم المستشفيات: "نأسف لمثل هذا القرار من قبل الإدارة الأميركية لما في ذلك من أثر سلبي كبير على توفر السيولة النقدية في هذه المستشفيات والذي بدوره سيحدث تأخيرات في تقديم الخدمات العلاجية الحيوية والتي تتوفر في هذه المستشفيات فقط".

وأضاف في المؤتمر الصحافي الذي عقد في مستشفى "أوغستا فكتوريا – المطلع" في القدس: "بالمجمل فإن هذا القرار سيؤثر سلبا على حياة خمسة ملايين فلسطيني".

وقد أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، الجمعة، حجب 25 مليون دولار أميركي، كان من المقرر أن تقدمها كمساعدة للمستشفيات الفلسطينية في القدس، وعددها 6 مستشفيات.

وتُقدم المستشفيات العاملة في القدس المحتلة، خدمات طبية للفلسطينيين من سكان الضفة الغربية، بما فيها القدس، وقطاع غزة. وبعض الخدمات الطبية المتوفرة في مستشفيات القدس، غير متوفرة في الضفة الغربية وقطاع غزة مثل علاج الأورام والعيون.

والمستشفيات الفلسطينية في القدس التي ستتأثر بشل مباشر من القرار هي: مستشفى جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية، ومستشفى الهلال الأحمر، ومستشفى سانت جون للعيون، ومؤسسة الأميرة بسمة، ومستشفى مار يوسف (شهرته: الفرنسي) ومستشفى أوغستا فكتوريا- المطلع.

وقال أبو لبدة: "إن شبكة مستشفيات القدس الشرقية تناشد الحكومة الفلسطينية والكونغرس الأميركي والمجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته وعمل كل ما يمكن للتعامل مع هذه الحالة الخطرة الناتجة عن قطع التمويل الأميركي".

ولفت إلى أن قيمة الديون المستحقة لها على وزارة الصحة الفلسطينية تبلغ ما يقارب 80 مليون دولار.

واعتبر المدير التنفيذي العام لمستشفى المطلع، وليد نمّور، إن القرار الأميركي "يمثل يوما عصيبا على المؤسسات الصحية في مدينة القدس بالتحديد".

ولكنه استدرك في المؤتمر الصحافي ذاته إن السلطة الفلسطينية "تعهدت للمستشفيات بسد العجز المالي الناتج عن القرار الأميركي".

وقال نمور: "سنضع خطة للتواصل مع الدول العربية والإسلامية والدول الأوروبية لسد العجز الناتج عن القرار الأميركي التعسفي".

وكانت الإدارة الأميركية قد أوقفت في غضون أقل من شهر مضى، مساعداتها لوكالة الأمم المتحدة لغوث اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) ولمستشفيات القدس، فضلا عن وقف مساعدات بأكثر من 200 مليون دولار أميركي للشعب الفلسطيني. وجاءت القرارات الأميركية المتتالية إثر رفض الفلسطينيين قرار الولايات الأميركية الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية إلى المدينة.

وفي سياق متصل، عبّرت الحكومة الفلسطينية، اليوم الإثنين، عن أسفها لقرار الإدارة الأميركية القاضي بإغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن.

وقالت الحكومة، في بيان أصدرته عقب اجتماعها الأسبوعي في مدينة رام الله، إن القرار بمثابة "إعلان حرب على جهود إرساء أسس السلام في المنطقة، وإعطاء ضوء أخضر للاحتلال الإسرائيلي في الاستمرار بتنفيذ سياساته الدموية والتهجيرية والاستيطانية ضد الشعب الفلسطيني وأرضه".

وأضاف المتحدث الرسمي باسم الحكومة، يوسف المحمود، في البيان ذاته أن "إدارة ترامب تعلن بأنها حليف وصديق لآخر احتلال في التاريخ (يقصد إسرائيل)، وهي تدعم سياساته السوداء كافة، التي يمارسها ضد شعبنا وأرضنا الفلسطينية المحتلة، في تحدٍ سافرٍ لكافة الأعراف والقوانين والمواثيق الدولية".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018