افتتاح مقر "تلفزيون فلسطين" بدمشق في ظل حصار الفلسطينيين

افتتاح مقر "تلفزيون فلسطين" بدمشق في ظل حصار الفلسطينيين

افتتحت هيئة الإذاعة والتلفزيون الفلسطينية، اليوم الإثنين، مقرا رسميا لها في دمشق، في ظل تقارب أنظمة خليجية وعربية من النظام السوري، في الوقت الذي تستمر معاناة اللاجئين الفلسطينيين من ظروف الحصار القاسية التي تفرضها قوات النظام عليهم في بلدات جنوب دمشق. 

وقالت الهيئة أنها أقدمت على هذه الخطوة كجزء من خطّة لافتتاح مقرات أخرى في الدول العربية المختلفة، لكنها خصت النظام السوري الذي أمعن في قتل السوريين واللاجئين الفلسطينيين في سورية، بزعم أن "افتتاح مقر لتلفزيون فلسطين في دمشق يختلف عن المقار الأخرى، لما لدمشق وسورية من معانٍ في النضال الفلسطيني"، بحسب ما قاله عضو منظمة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف. 

وأشار عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، عزام الأحمد، إلى أن افتتاح المقر في دمشق "سيكون ناقلا أمينا للصوت والصورة الفلسطينية من فلسطين إلى سورية، وناقلاً للصورة والصوت والصمود السوري إلى فلسطين والعالم أجمع".

وفي ظل التوصيفات حول ارتباط افتتاح المقر الذي يشير إلى دعم السلطة الفلسطينية للنظام السوري، بمفهومي "النضال والصمود الفلسطيني"، يستمر النظام بقمع اللاجئين الفلسطينيين في بلدات "ببيلا، يلدا، بيت سحم وسيدي مقداد" في جنوب العاصمة دمشق، بحسب ما نقلته "مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية".

وقالت المجموعة أن النظام يمنع اللاجئين الفلسطينيين في هذه البلدات من الخروج منها إلا بموجب شروط منها موافقة أمنية بعد تقديم أوراق وشهادة حسن سلوك من قبل موالين للنظام في المنطقة، بمن فيهم طلاب الجامعات والمعاهد والمدارس الموجودة في العاصمة دمشق.

ويعاني الفلسطينيون في هذه البلدات من أوضاع معيشية صعبة في ظل ارتفاع إيجار المنازل وضعف الموارد المالية، إضافة إلى حملات اعتقال وتضييق أمني على المتخلفين عن الخدمة العسكرية الإجبارية في "جيش التحرير الفلسطيني" التابع للنظام.

وكانت بلدات جنوب العاصمة دمشق، قد تعرّضت لموجة حصار قاسية من قبل قوات النظام السوري خلال وجود المعارضة فيها، غير أن هذا الحصار استمرَّ حتى بعد خروج المعارضة وتوقيع البلدة اتفاق مصالحة.