السلطة الفلسطينية تهدد بتقديم شكوى ضد فريدمان لدى الجنائية الدولية

السلطة الفلسطينية تهدد بتقديم شكوى ضد فريدمان لدى الجنائية الدولية
(أ ب)

أعلنت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، أنها تدرس تقديم شكوى ضد سفير الولايات المتحدة في إسرائيل، ديفيد فريدمان، لدى المحكمة الجنائية الدولية، "لخطورته على السلم والأمن في المنطقة"، فيما اعتبرت الحكومة الفلسطينية أن تصريحات فريدمان، الذي شدد على ما ادعى أنه "حق" إسرائيل في ضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة، تعكس حجم هيمنة "غلاة المتطرفين" على السياسة الخارجية الأميركية.

وأدانت الخارجية الفلسطينية في بيان صدر عنها اليوم، الأحد، تصريحات ومواقف فريدمان، وقالت "إنها ستدرس إن كان كلامه العنصري يرتقي لدرجة تقديم شكوى ضده لدى المحكمة الجنائية الدولية لما يرتكبه من تصريحات وأفعال.. وهو ما يدلل على خطورته على السلم والأمن في المنطقة".

واعتبرت الوزارة تلك التصريحات تمثل "امتدادا لسياسة الإدارة الأميركية المنحازة بشكل كامل للاحتلال وسياساته الاستعمارية التوسعية"، وتساءلت الخارجية الفلسطينية في بيانها: "بأي منطق يعتقد فريدمان أن من حق إسرائيل ضم أجزاء من الضفة الغربية لها، لكن ليس كل الضفة؟ وعلى ماذا اعتمد في قناعته تلك؟".

وأضافت أن "حديث المستوطن فريدمان يفضح حقيقته، ويفضح حقيقة أفكاره وأفكار أقرانه من عصبة المستوطنين بلباس أميركي رسمي".

الحكومة الفلسطينية تدين تصريحات فريدمان

وفي هذا السياق، قال المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية في رام الله، إبراهيم ملحم، في تصريح صحافي صدر عنه مساء أمس السبت، إن تصريحات فريدمان "تعكس حجم الفضيحة للدولة العظمى التي ترهن سياستها الخارجية بأيدي غلاة المتطرفين أمثال كوشنر وغرينبلات وفريدمان".

ووصف ملحم فريدمان بأنه "سفير الاستيطان"، معتبرا أن تصريحاته "خارجة عن الشرعية الدولية".

وكان فريدمان قد صرح في مقابلة مع صحيفة "نيويورك تايمز"، نشرت أمس، السبت، أنّ إسرائيل تملك "الحق" في ضم "جزء" من أراضي الضفة الغربية المحتلة. وأضاف في ظل ظروف معيّنة، أعتقد أن إسرائيل تملك الحق في المحافظة على جزء من، لكن على الأغلب ليس كل، الضفة الغربية".

وقال ملحم إن تصريحات السفير الأميركي "تتماهى مع السياسات الإسرائيلية وتعكس حجم الارتهان الأميركي للغطرسة وشهوة التوسع الإسرائيلية".

وكان رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، قد تعهد في الحملات التي سبقت الانتخابات العامة في نيسان/ أبريل، ضم مستوطنات في الضفة الغربية في تحرّك دعمه منذ مدة طويلة جميع النواب تقريبًا في تحالفه الذي يضم أحزابًا يمينية مطرفة وحريدية.

أما أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، صائب عريقات، فقد وصف في تغريدة على تويتر فريدمان بأنه "سفير المستوطنين المتطرف".

وتحشد واشنطن لمؤتمر دولي مقرر عقده بالبحرين، في نهاية حزيران/ يونيو الجاري، بهدف بحث الجوانب الاقتصادية لخطة سلام تعرف بـ"صفقة القرن".

وحسب معطيات حركة "السلام الآن" الإسرائيلية (غير حكومية)، يصل عدد المستوطنين في الضفة الغربية إلى أكثر من 630 ألف مستوطن يعيشون في 132 مستوطنة.

وتنص قرارات الأمم المتحدة على أن المستوطنات المقامة على الأراضي المحتلة في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، ومرتفعات الجولان السورية المحتلة غير شرعية.