العمادي في غزة ودعوات لمشاركة واسعة في مسيرة العودة

العمادي في غزة ودعوات لمشاركة واسعة في مسيرة العودة
(أ ب أ)

وصل رئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة، السفير محمد العمادي، اليوم الجمعة، إلى مدينة غزة عبر معبر بيت حانون (إيرز) شمالي القطاع، بالتزامن مع الجمعة الـ71 على انطلاق مسيرات العودة الأسبوعية لكسر الحصار، وسط دعوات لمشاركة حاشدة.

وأفاد المصادر بأن العمادي وصل إلى القطاع لمتابعة ملف التهدئة بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل، والاطلاع على المشاريع التي تمولها بلاده، وسط تقارير إسرائيلي تشير إلى موافقة إسرائيلي على تحويل الدفعة الحالية من أموال منحة القطرية لغزة، والتي تقدر بـ30 مليون.

وتوصلت الفصائل الفلسطينية إلى تفاهمات مع حكومة الاحتلال الإسرائيلي نهاية العام الماضي، بوساطة مصرية وقطرية وأممية، تقضي بتخفيف الحصار عن غزة، مقابل وقف الاحتجاجات الفلسطينية قرب السياج الحدودي.

لكن إسرائيل، بحسب الفلسطينيين، لم تلتزم بشروط التهدئة، ولم تخفف الحصار عن القطاع، ما يمثل ضغطًا على فصائل المقاومة بالتحرك لدفع إسرائيلي لتنفيذ التزاماتها بـ"التفاهمات"، وسط دعوات تحشيدية للمشاركة الواسعة في مسيرات العودة التي تنطلق عصراـ،على الحدود الشرقية لقطاع غزة. 

وفي سيق متصل، حملت الهيئة العليا لمسيرات "العودة وكسر الحصار"، الجمعة، سلطات الاحتلال الإسرائيلي، المسؤولية الكاملة عن ارتكاب أي اعتداء على المشاركين بمسيرات العودة، وذلك في بيان صدر عن الهيئة، قبيل ساعات من انطلاق المسيرات.

وقالت الهيئة، إنها قررت تصعيد الحشد الجماهيري في مسيرات العودة كرسالة دعم وإسناد للقدس، وللمسجد الأقصى، في الذكرى السنوية الـ50 لإحراقه، و في ظل ما يتعرض من سياسات عدوانية إسرائيلية. 

وأكدت الهيئة، "حرصها الكامل على سلامة المشاركين في المسيرات وتجنيب أبناء شعبنا وقوع الإصابات نتيجة جرائم الاحتلال". ولفتت إلى أن الفلسطينيين" يؤكدون تمسكهم بحق العودة كحق غير قابل للمقايضة ولا المساومة".

ومنذ آذار/ مارس 2018، يشارك فلسطينيون في مسيرات العودة قرب السياج الفاصل بين شرقي غزة ومناطق الـ48، للمطالبة بعودة اللاجئين إلى مدنهم وقراهم، ورفع الحصار عن القطاع. 

ويقمع الجيش الإسرائيلي تلك المسيرات السلمية بعنف، ما أسفر عن استشهاد عشرات الفلسطينيين، وإصابة الآلاف بجروح مختلفة. 

يأتي ذلك فيما صعّد رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، مؤخرا، من لهجته وحدة تهديداتها بشن عملية عسكرية واسعة داخل غزة، في خطوة يعتقد البعض أنها تأتي ضمن الدعاية الانتخابية، فيما يرى آخرون أنها بالفعل قرع لطبول الحرب. 

وتتزامن تهديدات نتنياهو مع تكرار حوادث إطلاق الصواريخ من غزة باتجاه المستوطنات الإسرائيلية المحيطة، ومحاولات مجموعات متفرقة من الشبان الفلسطينيين تنفيذ عمليات فردية غير منظمة تستهدف قوات الاحتلال على حدود القطاع. 

كما يأتي التصعيد الكلامي الصادر أيضا عن عدد من وزراء حكومة نتنياهو، قبل أسابيع قليلة من إجراء انتخابات الكنيست الـ22 المقررة في 17 أيلول/ سبتمبر المقبل، ما يطرح تساؤلات حول مدى جدية هذه التهديدات، وإن كان الهدف منها الدعاية الانتخابية فقط دون نية حقيقية لتفعيلها؟