الأردن يطلب من إسرائيل تسليمه جثمان الشهيد أبو دياك

الأردن يطلب من إسرائيل تسليمه جثمان الشهيد أبو دياك
(أ ب أ)

طالب الأردن من الحكومة الإسرائيلية بتسليم جثمان الأسير الفلسطيني سامي أبو دياك الذي استشهد أمس، الثلاثاء، في أحد السجون الإسرائيلية نتيجة الإهمال الطبي، بالتزامن مع قرار وزير الأمن الإسرائيلي، نفتالي بينيت، بحجز جثامين الشهداء الفلسطينيين، بغض النظر عن الفصيل الذي ينتمون إليه.

ولفت تقرير لصحيفة "يسرائيل هيوم"، نشر اليوم الأربعاء، إلى إن السفارة الأردنية لدى إسرائيل، تقدمت إلى إسرائيل بطلب رسمي، لتسليم جثمان أبو دياك إلى ذويه في الأردن، لدفنه هناك.

وأضافت أن السفارة طلبت أيضا تزويدها بمعلومات حول ظروف استشهاد أبو دياك ووضعه الصحي خلال فترة سجنه، فيما لم يشر التقرير إلى موقف إسرائيل من الطلب، الأردني.

وكان وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، قد أعلن خلال جلسة للبرلمان، أمس، أن عمان تعمل على إحضار جثمان الشهيد بناء على طلب عائلته.

من جهة أخرى، أوعز بينيت، للجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن، بالاستعداد لوقف تحرير جثامين الشهداء الفلسطينيين بشكل كامل، حسب بيان صادر عن وزارة الأمن اليوم، في قرار لقي معارضة مسؤولين في الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، الذين اعتبروا أن "الانشغال العلني بهذه المسألة، من شأنه المس بقنوات جارية حول الموضوع".

ويشمل قرار بينيت، وفقًا للبيان، كافة جثامين الشهداء "التي تحتجزها إسرائيل وستحتجزها في المستقبل، لن تحرر، من دون علاقة للانتماءات التنظيمية وشكل العملية التي نُفذت أو تمت المحاولة لتنفيذها".

وفي عام 2019 الجاري، استشهد 5 أسرى فلسطينيين، هم سامي أبو دياك وفارس بارود وعمر عوني يونس ونصار طقاطقة وبسام السايح، حسب نادي الأسير.

واستشهد أبو دياك، صباح الثلاثاء، في مستشفى سجن الرملة، بعد صراع مع المرض، رافقه إهمالا طبيًا ممنهجًا مارسته سلطات الاحتلال الإسرائيلي.

وأبو دياك (37 عاما) من سكان بلدة سيلة الظهر بمحافظة جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة، اعتقل في تموز/ يوليو 2002، وصدر بحقه حكم بالسجن المؤبد 3 مرات، و30 عاما.

وسبق أن خضع في عام 2015 لعملية استئصال أجزاء من أمعائه نتج عنها إصابة بالفشل الكلوي والرئوي، حسب "هيئة شؤون الأسرى"، التي تتبع منظمة التحرير الفلسطينية.

"عدالة": بينيت يتاجر بالجثامين

وفي هذا السياق، قال مدير مركز "عدالة" الحقوقي، حسن جبارين، إن التعليمات التي أصدرها بينيت حول احتجاز جثامين الشهداء الفلسطينيين وعدم إعادتهم لعائلاتهم "محاولة للتجارة بجثامين أشخاص لها الحق بالاحترام والدفن".

وأضاف جبارين، في بيان صحافي أنه "لا توجد دولة في العالم تسمح لنفسها باستعمال جثامين كورقة للتفاوض والمساومة السياسية، هذه الممارسات لا تخالف القانون الدولي فقط، بل تخالف كذلك قوانين الشعوب الشرعية (Law Of Nations)، وعلى رأسها المعاهدة الدولية لمناهضة التعذيب، التي تحظر بشكل مطلق الممارسات الوحشية وغير الإنسانية ضد أي شخص كان".

وأكد جبارين، الذي مثل عائلات الشهداء المحتجزة جثامينهم أمام المحاكم الإسرائيلية، "أننا سنعمل على مواجهة هذا القرار وإبطال هذه التعليمات على الصعيدين الداخلي والخارجي، الداخلي أمام المحاكم والجهاز القضائي في إسرائيل، والخارجي من خلال التوجه للجان حقوق الإنسان في الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المختلفة".

وكان مركز "عدالة" قد نجح في استصدار أمر من المحكمة العليا الإسرائيلية في 14 كانون الأورل: ديسمبر، عام 2017، يمنع بموجبه احتجاز الجثامين ويعتبره غير قانونيّ، إلا أنّ المحكمة أمهلت سلطات الاحتلال ستة أشهر لتحرير الجثامين، يُمكنها خلالها إيجاد مسوّغات قانونيّة تجيز الاحتجاز.

غير أن المحكمة الإسرائيليّة العليا قبلت في 19 شباط/ فبراير العام الماضي، الطلب الذي تقدّمت به النيابة العامة لإعادة النظر بقرار المحكمة السابق، والذي منع احتجاز جثامين الشهداء بيد الاحتلال الإسرائيلي، وقررت أن تعيد النظر في قرارها، بهيئة قضائية موسعة تتألف من سبع قضاة، كما أصدرت أمرًا احترازيًا يمنع تحرير الجثامين حتى صدور قرارها.

وأشار نادي الأس إلى أن 222 أسيرًا استشهدوا منذ العام 1967 في السجون الإسرائيلية، بينهم 67 أسيرا استشهدوا نتيجة الإهمال الطبي المتعمد.

ووصل عدد الأسرى الفلسطينيين بالسجون الإسرائيلية إلى 5 آلاف أسير، بينهم 200 طفل و40 أسيرة، و400 معتقل إداريا (معتقلون بلا تهمة) و700 مريض، حسب بيانات رسمية فلسطينية.

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"