حماس تؤكد القطيعة مع السعودية

حماس تؤكد القطيعة مع السعودية
(أ ب)

أكدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، الفترة السيئة التي تمر على علاقتها مع السعودية، والتي تجلت باعتقال السعودية لمسؤول العلاقات السابق ومن يمكن وصفه بأنه ممثل الحركة "غير الرسمي" في المملكة محمد الخضري ونجله، خلال الثلث الأول من العام الماضي.

قال القيادي في حركة "حماس"، خليل الحية، الخميس، إن العلاقة مع السعودية، تمر بحالة من الفتور والقطيعة، فرضتها الأخيرة ضد حركته، نافيا وجود عداوة بينهما؛ وذلك في حوار نشره الموقع الرسمي للحركة.

وتحدث الحية خلال المقابلة عن علاقة الحركة بمظمة التحرير الفلسطينية، مؤكدًا على أن حماس لا تنافس تمثيل المنظمة، كما اتهمها الإعلام التابع للسلطة الفلسطينية وحركة "فتح" عقب جولة أجراها رئيس مكتبها السياسي إسماعيل هنية، لعدة دول، ومشاركة وفد حركته بقمة كوالالمبور بماليزيا.

العلاقة مع السعودية

وقال الحية في تصريحات رسمية، حول العلاقات مع السعودية: "هؤلاء أهلنا وعزوتنا وظهرنا، ونطالبهم بدعم شعبنا وصموده والوقوف إلى جانبنا، هكذا كانوا، وهكذا نريدهم اليوم".

وأكد على أن حركته معنية بوجود علاقة مع السعودية، على قاعدة "احتضان القضية"، وعدم مطالبتها بمقاطعة أي دولة أخرى، في إشارة إلى إيران.

وذكر الحية، أن العلاقات السياسية لحركته مع الدول "قائمة على التوازن والانفتاح، لحشد الدعم والسعي لإعادة الاعتبار للقضية على أنها قضية شعب تحت الاحتلال تحتاج الدعم".

واستكمل قائلاً: "حماس حرصت منذ تأسيسها، على إنشاء علاقات سياسية مع كل الدول التي سمحت بذلك، وبالشكل وبالطريقة التي ترغبها، كما أن الحركة تتمتع بعلاقات متميزة مع كثير من الدول رسميا وشعبيا".

يذكر أن الحركة، تعرّضت، عقب إعادة تطوير علاقتها أخيرًا مع إيران، لسيل من الاتهامات في وسائل الإعلام السعودية ومن قبل الإعلام الموالي للمملكة وأيضًا من قبل صحافيين سعوديين، واتُهمت "حماس" في هذا الموضع وغيره، بأنها إحدى أذرع إيران في فلسطين، على الرغم من نفيها ذلك.

كما كررت الرياض، وصف الحركة بالإرهابية على لسان أرفع مسؤوليها، مثل وزير الخارجية الفعلي المنتقل إلى وزارة الدولة للشؤون الخارجية، عادل الجبير.

منظمة التحرير

ورفض الحية الاتهامات التي نشرتها الوسائل الإعلامية التابعة للسلطة وحركة "فتح"، حول سعيها إلى طرح نفسها كبديل عن منظمة التحرير.

وأضاف "نحن لا نطرح أنفسنا بديلاً عن المنظمة، لكنها تآكلت وخُطفت وضُيعت وضاعت مكانتها وإستراتيجيتها، وتفرق الشعب من حولها (...) الأولوية هي حشد الدعم والتأييد للقضية".

والأحد الماضي، التقى هنية، في العاصمة العمانية مسقط، بالسلطان هيثم بن طارق آل سعيد، مقدما التعازي بوفاة السلطان قابوس؛ كما شاركت حماس، الشهر الماضي، في قمة كوالالمبور، بماليزيا، وهو ما أثار غضب حركة "فتح"، والرئاسة الفلسطينية.

واتهمت وسائل إعلامية تابعة للسلطة الفلسطينية، كتلفزيون فلسطين، ووكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا"، حماس، بطرح نفسها كبديل عن المنظمة، وأنها أساءت للقضية الفلسطينية.

ورفض الحية، الاتهامات السابقة، وقال إنها تؤكد "تسمم الأجواء"، و"محاولة بائسة ويائسة لإنهاء وطي صفحة الانتخابات". وقال الحية إن حماس تسعى "إلى الدخول في أي مكون ورافعة، يمكن أن توحد الأمة".

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة