نابلس: أمن السلطة يعتقل القيادي الفتحاوي حسام خضر

نابلس: أمن السلطة يعتقل القيادي الفتحاوي حسام خضر

أكدت أسرة القيادي الفتحاوي وعضو المجلس التشريعي السابق، الأسير المحرر حسام خضر، اعتقاله من قبل أجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية بعد منتصف الليلة الماضي.

وذكرت الأسرة أن قوات أمن السلطة داهمت منزل خضر في مخيم بلاطة في نابلس بعد منتصف الليل بهدف اعتقاله.

وكتبت أميرة خضر، ابنة المعتقل، في "فيسبوك": "قبل قليل اقتحم جهاز الامن الوقائي برفقة القوات المشتركة منزلنا في مخيم بلاطة وقاموا بأخذ والدي حسام خضر بالقوة وبكل همجية ووحشية شاهدتها من قبل في عامي ٢٠٠٣ و ٢٠١١عندما اقتحمت قوات الاحتلال منزلنا واعتقلوا والدي. وتم الاعتداء عليّ- حيث قام مسلحان بمنعي من الحركة وتم دفشي وايذائي بأيديهما. ترى من تتلمذ على يد مَن؟".

وكتب شقيق خضر، غسان، في صفحته في "فيسبوك": "حالة الطوارئ التي أعلن عنها رئيس الوزراء وبإيعاز من الرئيس أبو مازن، بدأت بعد منتصف هذه الليلة باعتقال الأخ المناضل حسام خضر اعتقالا سياسيا من قبل الأجهزة الأمنية من منزله في مخيم بلاطة، وعليه فنحن نحمل كامل المسؤولية عن حياته وسلامته للرئيس محمود عباس ورئيس وزرائه محمد اشتيه".

وبحسب مصادر إعلامية فلسطينية، فإن القيادي الفتحاوي وجه مؤخرًا انتقادات لعباس في أعقاب إضراب الأطباء الفلسطينيين في الضفة، كما طالبه بتقديم الاعتذار.

وكان عباس قد وصف إضراب الأطباء بـ"الحقير"، وقال خلال كلمة له بمقر الرئاسة، الأحد الماضي: "أن تعلنوا الإضراب في هذا الوقت، صفقة العصر، والحصار الاقتصادي والمالي ثم الكورونا، الأصل أن تعمل وليس أن تضرب ولا نعلم متى سيصل إلينا، ولا يوجد مصل أو تطعيم". وتابع: "الطبيب يضرب في هذا الوقت العصيب، والمفروض أن يعمل أول واحد، ويطالب براتب 200% في وقت عندنا فيه أزمة مالية ولا نستطيع دفع 60%".

وأضاف: "هذا موقف غير إنساني وغير مسؤول، مع أنني جلست معهم ووعدوني بوقف الإضراب، مع صدور قرار من المحكمة ومع ذلك يضربون، وهذا عيب".

وردت نقابة الأطباء الفلسطينيين على تصريحات عباس في بيان، قالت فيه إن "من أوصل رسالة النقابة للرئيس عباس، خان الأمانة، ونقلها مغلوطة"، وأكدت النقابة استعدادها الفوري للجلوس مع الرئيس عباس، وتوضيح الأمر، وأنهم سيقبلون بحكمه، تجاه الرسالة الحقيقية للنقابة.

انتهاء الإضراب

وأمس الخميس، وقعت الحكومة الفلسطينية ممثلة بوزيرة الصحة مي الكيلة، ونقابة الأطباء ممثلة بالنقيب شوقي صبحة، اتفاقا بمقر رئاسة الوزراء في رام الله، ينهي إضراب نقابة الأطباء وكافة الخطوات الاحتجاجية التي كانت مقرّة في السابق.

وقال رئيس الوزراء محمد اشتية، خلال رعايته لتوقيع الاتفاق، إن نقابة الأطباء تفهمت الوضع المالي الصعب للحكومة، والحكومة تعهدت بالأخذ بالمطالب المحقة من مطالب الأطباء، وأعلنت بدء إجراءات توظيف طواقم صحية إضافية، وتمنى ألا يتكرر ما جرى مرة أخرى وتغليب روح الحوار والتفاهم دومًا، مشيرا إلى حرص الرئيس محمود عباس على قطاع الصحة المهم وبنيته التحتية وقدراته البشرية، والذي يعتبر أول امتحان لنا في الانفكاك عن الاحتلال.

وأعلن اشتية عن توظيف نحو 300 طبيب وممرض وعامل في مجال الصحة خلال العام الجاري، وقال إن عملية التوظيف ستبدأ الأسبوع المقبل بما يعزز كوادرنا وكفاءاتنا، ويعكس اهتمامنا في الوقت الذي لا يجري فيه توظيفات في القطاعات الأخرى، مؤكدا أن الرئيس خصص من موازنته الشخصية لتعزيز قدرات القطاع الصحي.

وأضاف ان إعلان إنهاء إضراب النقابة جاء في الوقت المناسب في ظل الجاهزية للتعامل مع أي حالة طوارئ نتيجة فيروس كورونا، لافتا إلى أن الإجراءات الاحترازية التي قررتها الحكومة لمواجهة هذا المرض تم اتخاذها على أكمل وجه وحسب تعليمات منظمة الصحة العالمية، ومتمنيا السلامة لكافة أبناء شعبنا.

بدوره، قال صبحة إن الاتفاق جاء بعد توجيهات الرئيس عباس في الوقت المناسب ومتابعة رئيس الوزراء ولجنة الحوار ووزيرة الصحة والوزراء ذوي العلاقة، الأمر الذي ذلل كافة العقبات وصولاً إلى توقيع الاتفاق. وأضاف: "نعتذر باسم نقابة الأطباء إلى أبناء شعبنا إذا كان هناك أي تقصير من قبل الأطباء، ونعدهم بالعمل جنبا إلى جنب مع الرئاسة والحكومة ووزارة الصحة، ليس فقط بالعمل المهني والطبي، بل بالواجب الوطني أيضا".

من جانبها، شكرت الكيلة نقابة الأطباء على تفهمها للوضع المالي والسياسي للسلطة الوطنية والحكومة، والرئيس محمود عباس الذي رعى وتابع ليلا نهارا من أجل إنهاء إضراب الأطباء، ورئيس الوزراء الذي عمل جادا لإنجاز هذا الاتفاق.

ولاحقًا، أصدرت النقابة، اليوم الجمعة، بيانا أكدت نقابة الأطباء دعمها لقرار الرئيس محمود عباس بإعلان حالة الطوارئ، مؤكدة أنها تضع إمكانياتها تحت تصرف رئيس الوزراء لخدمة المواطنين.

وأشادت النقابة في بيان لها، اليوم الجمعة، أشادت فيه بـالقرار "الحكيم" لعباس إعلان حالة الطوارئ في مناطق السلطة بعد اكتشاف 7 إصابات بفيروس كورونا، "لأنه سيمكننا خلال هذه الفترة من الحد من انتشار فيروس كورونا، عن طريق منع الاختلاط والتنقل، إلى جانب تتبع النصائح الطبية التي تنشرها وزارة الصحة".

وجددت نقابة الأطباء "تأكيدها أنها ستبقى خط الدفاع الأول، ولن تدخر جهدا في كبح جماح المخاطر، وستقدم كل ما تستطيع لحفظ السلم والسلام".

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ