العفو الدولية: القضاء الإسرائيلي "صفعة قاسية على وجه العدالة وحقوق الإنسان"

العفو الدولية: القضاء الإسرائيلي "صفعة قاسية على وجه العدالة وحقوق الإنسان"
جدار الفصل العنصري في القدس المحتلة، للتوضيح (أ ب أ)

أكدت منظمة العفو الدولية (آمنستي) أن "الفلسطينيين الذين يعيشون تحت الاحتلال الإسرائيلي عالقون في نظام مهيمن، يمس كل جانب من جوانب حياتهم، ويحد بشدة من حرية تنقلهم".

واعتبرت المنظمة أن التوجه القضائي الإسرائيلي بتأييد قرار حظر سفر مسؤول الحملات بالمنظمة، ليث أبو زيّاد، "صفعة قاسية على وجه العدالة وحقوق الإنسان"، بحسب ما جاء في بيان صدر عنها اليوم، الإثنين.

ونقل البيان عن مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية، هبة مرايف، تعليقها حول جلسة الاستماع في المحكمة المركزية في القدس للنظر في التماس قدمته المنظمة لرفع حظر السفر العقابي المفروض أبو زيّاد.

وكانت المنظمة قد التمست للمحكمة الإسرائيلية وطالبت بإلغاء القرار الصادر في أيلول/ سبتمبر الماضي، بمنع أبو زيّاد من الحصول على تصريح لأسباب إنسانية لمرافقة والدته لتتلقّى العلاج الطبي في القدس، وذلك "لأسباب أمنية" غير معلنة.

ليث أبو زياد (أمنستي)

وقالت مرايف "في خبر مخيب للآمال، سألتنا المحكمة عما إذا كنا نريد سحب التماسنا لرفع حظر السفر المفروض على زميلنا وصديقنا في منظمة العفو الدولية ليث، مشيرة إلى أن القاضي قد قبل قرار وكالة الأمن الإسرائيلية استنادًا إلى ‘المعلومات السرية‘ التي مُنع محامينا من الاطلاع عليها، وبالتالي الطعن فيها".

واعتبرت مرايف أن ذلك "يعدّ انتهاكا واضحا للحق في الإجراءات القانونية الواجب اتباعها. ومن المرجح أن يصدر القاضي قراره في الأيام القليلة المقبلة، ونتوقع أن يوافق تلقائيًا على قرار الحظر".

وأضافت "هذه صفعة قاسية على وجه العدالة وتدل على ازدراء إسرائيل التام لأهمية تعزيز حقوق الإنسان. وستواصل منظمة العفو الدولية حملتها لرفع حظر السفر، وستبحث في كافة الخيارات القانونية المتوفرة بمجرد أن نحصل على قرار المحكمة".

وأشارت إلى أن "جلسة المحكمة توضح طبيعة العدالة الإسرائيلية المجحفة التي يواجها الفلسطينيون، بحيث يُحرم الفلسطينيون من الإجراءات القانونية الواجبة والأساسية، مثل فرصة الطعن في أدلة الدولة على نحو فعال".

ودعت مديرة المكتب الإقليمي للمنظمة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا "السلطات الإسرائيلية إلى وضع حد لحظر السفر هذا، الذي يرتبط ارتباطًا مباشرًا بعمل زميلنا كمدافع عن حقوق الإنسان، وضمان أن يتمكن، هو وغيره من المدافعين عن حقوق الإنسان، من مواصلة عملهم المهم دون خوف من الانتقام".

وتابعت أن "الفلسطينيين الذين يعيشون تحت الاحتلال عالقون بالفعل في نظام مهيمن، يمس كل جانب من جوانب حياتهم، ويحد بشدة من حرية تنقلهم".

وأوضحت أن "حظر السفر المفروض على أبو زيّاد يحصره في محيط منطقة أصغر، ويضعه على القائمة الطويلة للمدافعين عن حقوق الإنسان الفلسطينيين والإسرائيليين الذين أصبحوا هدفاً للسلطات" الإسرائيلية.

وشددت على أن "جزءًا أساسًا من الحق في محاكمة عادلة هو أن يكون المتهم قادرًا على الاطلاع على الأدلة المقدمة ضده. ولكن الفلسطينيين الذين يعيشون تحت الاحتلال العسكري الإسرائيلي يُجردون من هذه الحقوق المدنية والسياسية الأساسية، ويواجهون القمع الممنهج بصفة يومية، بقيادة جهاز الأمن العام الإسرائيلي ("الشاباك")، الذي يملك الكلمة الأخيرة في كثير من الحالات".

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"