"العليا" الإسرائيلية تلغي أمر هدم منزل عائلة الأسير أبو بكر من يعبد

"العليا" الإسرائيلية تلغي أمر هدم منزل عائلة الأسير أبو بكر من يعبد
خلال أخذ قياسات منزل الأسير أبو بكر (جيش الاحتلال)

أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية، اليوم الإثنين، قرارا يقضي بإلغاء أمر هدم منزل عائلة الأسير نظمي أبو بكر (49 عاما)، من بلدة يعبد قضاء جنين، والصادر عن سلطات جيش الاحتلال بزعم ضلوع أبو بكر في عملية الحجر التي أسفرت عن مقتل الجندي الإسرائيلي عميت بين يغئال (21 عاما)، خلال اقتحام الاحتلال للبلدة.

وأجازت العليا لسلطات الجيش باستبدال أمر الهدم بقرار يقضي بإغلاق الشقة التي يقطنها الأسير أبو بكر، وسوغت المحكمة قرارها بإلغاء أمر الهدم الصادر عن الجيش بأن زوجة الأسير أبو بكر وأولاده ليسوا لهم أي علاقة بإلقاء الحجارة، كما أن العمارة السكنية التي تقطنها العائلة بملكية شقيق الأسير المتهم بقتل الجندي.

واتهمت نيابة الاحتلال العسكرية الأسير أبو بكر بالتسبب في الموت العمد وتعطيل إجراءات المحكمة. وجاء في لائحة الاتهام "خلال الواقعة، كان المشتبه به في شقته في الطابق العلوي في مبنى من ثلاثة طوابق حيث كان يعيش مع عائلته الكبيرة".

كما أصدرت سلطات الاحتلال قرارا ينص على هدم الطابق الثالث من بناية تتكون من ثلاثة طوابق يقطنها أبناء العائلة، وهو الطابق الذي يسكن فيه زوجة الأسير نظمي أبو بكر، وأبنائهم الثمانية، سبعة منهم قاصرون.

ولمنع تنفيذ أمر الهدم، تقدم 11 فردا من عائلة أبو بكر، بالتماس إلى المحكمة العليا الإسرائيلية، للمطالبة بإلغاء قرار هدم منزل الأسير أبو بكر، في بلدة يعبد.

وهدف الالتماس الذي تقدم بواسطة مركز الدفاع عن الفرد "هموكيد"، إلى إلغاء أمر الهدم الذي تلقته العائلة والذي دخل حيز التنفيذ بدءا من تاريخ 14 تموز/ يوليو الماضي.

ولفت مركز الدفاع عن الفرد في بيان صدر عنه إلى أن "الهدم العقابي للمنزل يشكل عقوبة جماعية مرفوضة وتتعارض مع القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان، كما وأنه يتعارض مع القانون الجنائي الإسرائيلي".

وأُرفق الملتمسون وجهة نظر هندسية بالالتماس، تدّعي بأن هدم الطابق الثالث من شأنه أن يضر بشكل كبير بشقق إضافية موجودة في الطابقين الأول والثاني، حيث يقطن أبناء العائلة الكبيرة، وذلك بسبب الحالة المتردية والسيئة لهيكل المبنى السكني.

وكانت الرقابة العسكرية قد سمحت في حزيران/يونيو الماضي، بالنشر عن اعتقال أبو بكر، وضلوعه في قتل جندي إسرائيلي خلال عملية اقتحام للبلدة.

ويمر الأسير أبو بكر بظروف تحقيق صعبة وقاسية منذ اعتقاله، ويعيش ظروفا حياتية سيئة للغاية، داخل زنزانة تفتقر للحد الأدنى من المقومات الأساسية للآدميين، ولا يسمح له بالخروج للتنفس، حيث منع من لقاء المحامي لفترة استمرت لأكثر من أسبوعين.

وقدم محامي هيئة شؤون الأسرى والمحررين، خالد محاجنة ، تفنيدًا لما نشرته وسائل الإعلام الإسرائيليّة في ما يتعلق بادعاءات وبيانات أجهزة الأمن الإسرائيلية، التي تدعي ارتباط الأسير أبو بكر بمقتل جندي الاحتلال في بلدة يعبد، وقال محاجنة إنها "ادعاءات كاذبة وملفقة، وإن المعتقل أبو بكر ينكر التهم الموجهة إليه بشكل قطعي".

وكان جهاز الأمن الإسرائيلي العام "الشاباك"، قد قال إن أبو بكر يقطن في البيت الذي ألقي من سطحه الحجر على رأس الجندي وأدى إلى مقتله.

وقتل الجندي يغئال الذي يخدم في وحدة "غولاني"، من بلدة رمات غان، وذلك بعدما ألقي حجر على رأسه خلال نشاط عملياتي لتنفيذ اعتقالات في قرية يعبد في أيار/مايو الماضي.

وألقي من سطح أحد المنازل حجر على رأس الجندي وأصيب بجروح بالغة، حيث تم نقله بطائرة عامودية إلى مستشفى "رمبام" في مدينة حيفا حيث أعلن عن وفاته لاحقا، علما أن الجندي كان يرتدي خوذة، لكن الحجر الذي أصاب رأسه مباشرة كان كبيرا، بحسب الجيش.

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ