"هموكيد": سياسة هدم المنازل عقوبة جماعية تتعارض مع القانون

"هموكيد": سياسة هدم المنازل عقوبة جماعية تتعارض مع القانون
خلال مداهمة واقتحام منازل ببلدة يعبد (جيش الاحتلال)

أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية، هذا الأسبوع، بأغلبية تركيبتها، قرارا بإلغاء قرار هدم منزل عائلة أبو بكر من بلدة يعبد قضاء جنين، وهو المنزل الذي كان يقطن فيه، حتى وقت ليس ببعيد، الأسير نظمي أبو بكر المتهم بالتسبب بموت الجندي عميت بن يغئال، خلال شهر أيار / مايو الماضي، وذلك بواسطة إلقاء نصف طوبة عليه من سطوح منزله.

وتقدم بالالتماس مركز "هموكيد" لحماية الفرد، باسم أحد عشر فردا من أبناء عائلة أبو بكر. وكانت الجمعية قد طالبت في التماسها المذكور بإلغاء أمر الهدم الصادر ضد الطابق الثالث من البناية التي تقطنها العائلة الممتدة، وهي بناية تقطنها اليوم زوجة نظمي أبو بكر مع أبنائها الثمانية، ومن ضمن هؤلاء سبعة من القاصرين.

واتخذ غالبية القضاة قرارا بالموافقة على التماس "هموكيد" بسبب كون الجيش قد تجاهل أن البناية يقطن فيها أيضا تسعة من أبناء العائلة الأبرياء، وبضمنهم سبعة من القاصرين.

وقرروا أن هذه الحقيقة ترجح كفة الميزان ضد هدم المنزل بأسره، مع سماحهما للجيش بالتفكير فيما إذا كان يتعين عليه إغلاق حجرة منفذ العملية وحده.

بل وإن القاضي قرّا يشير إلى تحول استخدام التعديل 119 إلى أمر منهجي ومتكرر، قد باتت مسألة مزعجة في نظره، في تعارض تام مع تصريحات الجيش السابقة والتي مفادها أن استخدام هذا التعديل سيتم فقط في الحالات الاستثنائية.

ويحدد القاضيان اللذان يشكلان أغلبية في هذا القرار بأنه ينبغي العودة للبت في القضية المبدئية المتمثلة في صلاحية استخدام التعديل رقم 119 على ضوء كل من مبادئ القانون الدولي والقضاء الإسرائيلي.

وعقبت المديرة العامة لمركز "هموكيد" لحماية الفرد، جسيكا مونتِل، على قرار العليا بالقول "نبارك هذا القرار القضائي الذي أنقذ أما مع أبنائها الثمانية الأبرياء من أن يلقوا إلى الشارع".

ومع ذلك، أضافت المديرة العامة لمركز "هموكيد" لحماية الفرد "لقد كانت هنالك إمكانية للفصل بأن سياسة هدم المنازل تعد عقوبة جماعية مرفوضة، ناهيك عن كون نجاعتها، بوصفها وسيلة ردع، بات أمرا مشكوكا فيه حتى بناء على رأي الجيش. لقد آن الأوان لوضع حد لهذه الممارسة غير القانونية التي تتعارض مع القانون ومع القواعد الأساسية للأخلاق والعدالة".

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ