الأسير الأخرس من داخل المشفى: إما حرًّا أو شهيدا

الأسير الأخرس من داخل المشفى: إما حرًّا أو شهيدا
الأسير الأخرس في المشفى (الأناضول)

ذكر الأسير ماهر الأخرس، أنه ثابت على موقفه برفض إنهاء إضرابه عن الطعام، المستمر منذ 80 يوما، إلا بصدور قرار الإفراج عنه، حتى لو أدى ذلك إلى استشهاده، فيما طالبت وزيرة الصحة الفلسطينية، مي الكيلة، اليوم الأربعاء، منظمات دولية وإنسانية، بالتدخل، لإنقاذ حياته.

ونقلت وكالة "الأناضول" للأنباء، عن الأخرس القول: "أنا ثابت على موقفي، مُضرب عن الطعام منذ 80 يوما لكرامتي، وكرامة أسرتي، وكرامة شعبي، وكرامة الأسرى".

وأضاف الأخرس (49 عاما)، وهو على سرير في مستشفى "كابلان" بمدينة روحوفوت: "أرفض أن أخضع لقرارات هذا الاحتلال والخضوع له، فإما حرا بين أطفالي وشعبي وإما شهيدا حرا واقفا ولن أنكسر".

الأسير الأخرس في المشفى (الأناضول)

وكان الأخرس، الذي نقل إلى المستشفى منذ مطلع الشهر الماضي، يتحدث بصوت خافت وبدا عليه الإعياء الشديد.

وقال: "أنا الأسير ماهر الأخرس، أحد الفلسطينيين الذين عاشوا تحت الاحتلال، وذاقوا مرارته، لم أعش يوما حرا، لا أنا ولا شعبي".

وأضاف: "نرجو من شعوب العالم (...) أن تعمل على أن يكون الشعب الفلسطيني حرا، ويتخلص من هذا الاحتلال".

وشارك العشرات، اليوم، في وقفة تضامنية مع الأسير الأخرس، قُبالة المستشفى، ودعوا إلى إطلاق سراحه. وحمل المتظاهرون أعلاما فلسطينية وصورا للأسير الأخرس.

من جانبها، طالبت الكيلة، منظمات دولية وإنسانية، بالتدخل، لإنقاذ حياة الأسير الأخرس، وبعثت رسائل متطابقة للمنظمات الدولية تطالبها بضرورة التدخل، بحسب بيان صحافيّ صدر عنها.

"يفقد وعيه بين الحين والآخر" (الأناضول)

وقالت الكيلة إن الأخرس، هو "أب فلسطيني يموت جوعا، بينما هو مكبل على سرير بمستشفى إسرائيلي، حيث ترفض دولة الاحتلال الإفراج عنه، رغم تدهور حالته الصحية".

وأضافت إن "صمت دول العالم على ما يجري للأسير الأخرس، يشجع إسرائيل على المضي في تنكرها لأبسط معاني الإنسانية".

وقالت إن الأخرس يعاني من "آلام حادة في جسده، وإغماءات متكررة، وصعوبة في الحديث، ولا يستطيع المشي، وفقد من وزنه أكثر من 25 كيلوغراما".

بدورها، قالت تغريد الأخرس زوجة الأسير، إن وضع زوجها الطبي "خطير للغاية".

وأضافت: "ماهر يعاني من أوجاع في صدره، يفقد وعيه بين الحين والآخر، وفقد النطق".

وعبرت الأخرس عن خشيتها من فقدان حياة زوجها.

وقالت: "حتى اليوم لا تطور في قضيته، الاحتلال يماطل، ويسعى لقتل ماهر، وإلحاق الأذى به وبعائلته".

وناشدت الزوجة، المؤسسات الدولية للتدخل العاجل للإفراج عنه.

من الوقفة الاحتجاجية المطالبة بإطلاق سراح الأخرس (الأناضول)

وتقول مؤسسات الأسرى، إن الأخرس في وضع صحي حرج للغاية.

ويرفض الأخرس منذ 80 يوما، تناول الطعام ويكتفي بالماء فقط، بحسب مؤسسات الدفاع عن الأسرى.

وفي 27 تموز/ يوليو الماضي، اعتُقل الأخرس، وحوّلته السلطات الإسرائيلية إلى الاعتقال الإداري، ما دفعه إلى إعلان الإضراب.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص