"الإفتاء" الفلسطيني يدين الزيارات التطبيعية للأقصى: لا تختلف عن اقتحامات الاحتلال

"الإفتاء" الفلسطيني يدين الزيارات التطبيعية للأقصى: لا تختلف عن اقتحامات الاحتلال
خروج وفد تطبيعي من مسجد قبة الصخرة (فيسبوك)

أدان مجلس الإفتاء الأعلى الفلسطيني، اليوم الخميس، الزيارات التطبيعية للمسجد الأقصى، تحت حماية الشرطة الإسرائيلية، وبمرافقة موظفين من وزارة الخارجية الإسرائيلية، مُعتبرا أن هذه الزيارات التطبيعية لا تختلف عن الاقتحامات المتكررة لجنود الاحتلال ومستوطنيه.

وقال المجلس في بيان صحافي إن "هذه الزيارات التطبيعية لا تختلف عن الاقتحامات المتكررة لجنود الاحتلال ومستوطنيه للمسجد الأقصى، والذين يدنسون ساحاته تحت الحماية الإسرائيلية".

وأضاف: "المسجد الأقصى للمسلمين وحدهم، وزيارته مرحب بها لمن شد الرحال إليه، بما لا ينزع الشرعية العربية والإسلامية عنه، وليس من خلال التطبيع مع سلطات الاحتلال".

وحذّر مجلس الإفتاء من التبعات الخطيرة لما أسماه "زيارات الخذلان"، وانعكاساتها السلبية على أمن المسجد الأقصى، وحرمة المرابطين في أكنافه.

وفي السياق ذاته، ندد المجلس بعزل القدس والمسجد الأقصى، وحرمان آلاف المصلين من الوصول إليهما، موضحا أن سلطات الاحتلال تستغل جائحة كورونا من أجل تفريغ المسجد الأقصى للاستيلاء عليه، وتسهيل اقتحام المستوطنين المتطرفين له، محملا الاحتلال عواقب هذا التخطيط، الذي يهدف للمس بالأقصى.

من جانب آخر؛ استنكر المجلس قرار سلطات الاحتلال بناء آلاف الوحدات الاستيطانية على الأراضي الفلسطينية، في محاولة منها لفرض سياسة الأمر الواقع، وتهويد الأراضي الفلسطينية، وإفراغها من سكانها الفلسطينيين الأصليين، ضمن مشروع إحلالي يستهدف كامل الأراضي الفلسطينية، وتقطيع أوصال المدن الفلسطينية بما فيها مدينة القدس، ليتسنى عزلها عن امتدادها الفلسطيني، في محاولة لتهويدها بالكامل.

وعلى الصعيد ذاته، شجب المجلس استعداد بعض العرب والمسلمين للاستثمار في المخطط الاستيطاني الذي يُعد لتهويد أجزاء واسعة من الأحياء المقدسية، التي منها وادي الجوز والشيخ جراح والمصرارة، عبر تحويل مناطق شاسعة منها لمركز استثماري استيطاني في مشروع يعرف بـ"وادي السيليكون".

وأكد أن هذا المشروع ما هو إلا تجسيد لـ"صفقة القرن" على أرض الواقع، التي تتعارض مع إصرار الفلسطينيين على رفض التنازل عن حقوقهم المشروعة وعن أرضهم ومقدساتهم،.

وفي ما يتعلق بالأسرى، حمَّل المجلس سلطات الاحتلال المسؤولية كاملة عن حياة الأسرى كافة، الذين يتعرضون لأبشع أنواع التنكيل والقمع والاعتداء على حريتهم، بما يتعارض مع الشرائع السماوية والقوانين الدولية، منبها إلى ما يتهدد حياة الأسير ماهر الأخرس المضرب عن الطعام منذ (88) يوما.

وخلال الأيام الماضية، زار وفد إماراتي ووفد آخر قيل إنه من سلطنة عُمان، المسجد الأقصى في مدينة القدس المحتلة، تحت حماية الشرطة الإسرائيلية.

وأعلنت الإمارات والبحرين، عن تطبيع علاقاتهما مع إسرائيل، الشهر الماضي.