10/09/2025 - 21:28

الأمن الفلسطيني يعتقل سمير حليلة في رام الله بعد طرح اسمه "حاكمًا لغزة"

اعتقال رجل الأعمال الفلسطيني سمير حليلة في رام الله. جاء الاعتقال بعد تصريحات تحدث فيها حليلة عن مقترح لتعيينه "حاكمًا لقطاع غزة" بتوافق عربي وأميركي. السلطة نفت صحة هذه الأقوال سابقًا واعتبرتها "تزج باسمها في مشروع لفصل غزة عن الضفة".

الأمن الفلسطيني يعتقل سمير حليلة في رام الله بعد طرح اسمه

من صفحته على "فيسبوك"

اعتقلت أجهزة الأمن الفلسطينية، الأربعاء، رجل الأعمال سمير حليلة في مدينة رام الله وسط الضفة الغربية، وهو الاسم الذي طُرح سابقًا في تقارير إعلامية كمرشح محتمل لتولي منصب "حاكم لقطاع غزة" في اليوم التالي للحرب.

تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"

وأفادت مصادر مطلعة بأن عناصر من جهاز الأمن الوقائي أوقفوا حليلة من داخل أحد المطاعم في حي الطيرة بمدينة رام الله، فور عودته من الخارج، في حين رفضت العائلة الإدلاء بمزيد من التفاصيل عن ظروف الاعتقال وملابساته.

ويأتي هذا الاعتقال بعد نحو شهر من تصريحات أدلى بها حليلة في الثاني عشر من آب/ أغسطس الماضي، كشف خلالها عن مقترح تداوله أطراف عربية وأميركية يقضي بتعيينه "حاكمًا لقطاع غزة" بموافقة السلطة الفلسطينية، وهو ما أثار ضجة واسعة في حينه.

وسارعت السلطة الفلسطينية آنذاك إلى نفي صحة هذه الأقوال، مؤكدة أنها "عارية عن الصحة ولا أساس لها"، ونقلت الوكالة الرسمية الفلسطينية (وفا) حينها عن مسؤول في الرئاسة طالب حليلة بـ"الكف عن نشر الأكاذيب". ولم تصدر أي بيانات رسمية توضح أسباب التوقيف.

وكان حليلة قد قال في مقابلة مع إذاعة "أجيال" المحلية إن طرح اسمه كمرشح لتولي إدارة مدنية لقطاع غزة بعد الحرب بدأ قبل أكثر من عام، وتحديدًا في تموز/ يوليو 2024، عندما تواصل معه "مقاول كندي" يعمل مع الإدارة الأميركية ووزارة الدفاع (البنتاغون).

وأوضح أن الهدف من هذا التواصل كان البحث عن شخصية يمكنها أن تكون "حلقة وصل" بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، وحركة حماس، ومصر، والسعودية، والإمارات، وقطر، والأردن، إلى جانب القوى الفاعلة الأخرى في المنطقة.

وأشار إلى أن المقترح ارتبط بمرحلة ما بعد الحرب في غزة، بما يشمل إعادة إعمار القطاع وتوفير التمويل اللازم لذلك، إلى جانب فرض الأمن والنظام العام، وفتح مسار سياسي يقود في النهاية إلى قيام دولة فلسطينية.

وقال حليلة إن هذا الطرح لم يُقدَّم له وحده، بل عُرض على عدة شخصيات أخرى. وذكر أنه بادر فور تلقيه العرض إلى إطلاع الرئيس الفلسطيني محمود عباس على الأمر، باعتباره صاحب الشرعية، وأنه ناقش مع الرئيس الموضوع ثلاث أو أربع مرات، حيث طُرحت مشاريع مختلفة بهذا الشأن. وأضاف أنه ليس موظفًا في السلطة الفلسطينية، لكنه رأى أن نيل دعم ومبادرة من عباس كان شرطًا أساسيًا للتعامل مع الفكرة في ذلك الوقت.

في المقابل، ردت الرئاسة الفلسطينية ببيان نشرته وكالة "وفا" في اليوم نفسه، ووصفت فيه تصريحات حليلة بأنها "تزج باسم السلطة الوطنية ومسؤولين كبار فيها في عمل مشين يلتف على الموقف الرسمي لمنظمة التحرير والسلطة الوطنية الفلسطينية، الرافض لفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية ضمن مشروع إسرائيلي".

وأضاف البيان أن "الرئاسة الفلسطينية تدين تصريحات المدعو سمير حليلة، وتطالبه بالكف عن نشر الأكاذيب ومحاولات التغطية على موقفه المخزي الذي يضعه تحت طائلة المسؤولية". وأكدت الرئاسة أن "قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية، وإدارته من اختصاص السلطة الوطنية والحكومة الفلسطينية دون غيرها".