قال المخرج الفلسطيني، عبد الله الخطيب، السبت، إن ألمانيا شريكة في جريمة الإبادة الجماعية التي اقترفتها إسرائيل بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.
تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"
جاء ذلك في تصريح الخطيب خلال تسلمه جائزة بمهرجان برلين السينمائي الدولي، "برليناله"، بدورته السادسة والسبعين عن فيلمه "وقائع زمن الحصار"، الذي حاز جائزة أفضل فيلم روائي طويل.
وفي كلمته عقب تسلمه الجائزة، أكد الخطيب أنه مضطر، بصفته فلسطينيا، إلى الحديث عن فلسطين.
وشدد على أنه يتعرض لضغوط كبيرة، لكنه أراد رغم ذلك أن يقول، "ستنال فلسطين حريتها".
وأعرب الخطيب عن أمله في تنظيم مهرجان سينمائي رائع يوما ما، في غزة ومدن فلسطين الأخرى.
وأشار إلى أن ذلك المهرجان سيكون متضامنا مع الشعوب التي تعيش تحت الحصار والاحتلال والديكتاتورية، وسيتحدث عن السياسة قبل السينما، وعن المقاومة قبل الفن، وعن الحرية قبل الجمال، وعن الإنسانية قبل الثقافة.
وأضاف، "اليوم المنتظر منذ زمن طويل قادم، وعندما يسأل الناس عمّا حدث، قولوا لهم، فلسطين تتذكر. سنتذكر كل من وقف معنا، وسنتذكر أيضا كل من وقف ضد حقنا في حياة كريمة، واختار الصمت".
ولفت الخطيب إلى أنه، بصفته لاجئا في ألمانيا، تلقى تحذيرا (من قبل السلطات) قبل إلقاء هذه الكلمة، لكنه أكد أن ذلك لا يعنيه، وأن ما يهمه هو فلسطين وشعبها.
وقال، "كلمتي الأخيرة للحكومة الألمانية؛ أنتم شركاء في الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في غزة. أعتقد أنكم أذكياء بما يكفي لفهم هذه الحقيقة، لكنكم تفضلون تجاهلها. من الآن وحتى نهاية العالم، فلسطين حرة".
وتحدثت أيضا ماري روز أوستا، المخرجة اللبنانية لفيلم "يوما ما ولد"، الذي فاز بجائزة "الدب الذهبي" لأفضل فيلم قصير، عن الإبادة الجماعية في غزة.
وقالت أوستا، إنها أنجزت فيلما عن طفل يمتلك قوى خارقة؛ أسقط طائرتين حربيتين إسرائيليتين أيقظتاه من نومه.
وأضافت، "هذا في السينما، لكن في الواقع أطفال غزة وكل فلسطين، وكذلك أطفال لبنان بلدي، لا يملكون قوى خارقة تحميهم من القنابل الإسرائيلية".
وذكّرت بأن العالم يشاهد ذلك على الشاشات منذ عامين، مشيرة إلى مواصلة إسرائيل انتهاك وقف إطلاق النار في غزة ولبنان.
وقالت، إنه "لا ينبغي لأي طفل أن يحتاج إلى قوى خارقة لينجو من إبادة تعززها سلطة النقض، "فيتو"، وانهيار القانون الدولي".
وكان 81 مخرجا وممثلا ومنتجا مشهورين عالميا، قد وقعوا، في 17 شباط/ فبراير الجاري، رسالة انتقدوا فيها صمت إدارة مهرجان برلين السينمائي الدولي إزاء الهجمات الإسرائيلية على غزة، وعدم دفاعها عن حرية التعبير للفنانين الذين يتحدثون عن هذه القضية.
وجاء في الرسالة، "نشعر بخيبة أمل من قيام ’برليناله’ بفرض رقابة على الفنانين الذين يعارضون الإبادة الجماعية، التي تواصل إسرائيل ارتكابها بحق الفلسطينيين في غزة، والدور المحوري الذي تلعبه الدولة الألمانية في تمكين هذه الإبادة".
وخلّفت الإبادة التي بدأتها إسرائيل بغزة في 7 أكتوبر 2023، واستمرت عامين، أكثر من 72 ألف شهيد فلسطيني، وما يزيد على 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا ألمّ بـ 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 11 تشرين الأول/ أكتوبر 2025، يواصل الجيش الإسرائيلي خروقاته بالقصف وإطلاق النيران؛ ما أسفر عن استشهاد 612 فلسطينيا، وإصابة 1640 آخرين.