26/02/2026 - 20:04

الأمم المتحدة تحذر من تغيير ديموغرافي دائم في الضفة وغزة بفعل الإجراءات الإسرائيلية

حذرت الأمم المتحدة من الإجراءات الإسرائيلية التي تهدف إلى إحداث تغيير ديموغرافي دائم في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة، معبرة عن مخاوفها من التطهير العرقي.

الأمم المتحدة تحذر من تغيير ديموغرافي دائم في الضفة وغزة بفعل الإجراءات الإسرائيلية

فلسطينيون ينزحون قسرا من منازلهم إثر هدمها في جنوب الخليل (Gettyimages)

أكد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الخميس، أن إجراءات إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة وفي قطاع غزة، ومن بينها العمليات العسكرية التي تؤدي إلى النزوح، تهدف إلى إحداث "تغيير ديموغرافي دائم".

تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"

وقال فولكر تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للمنظمة الدولية في جنيف "يبدو أن الإجراءات الإسرائيلية مجتمعة تهدف إلى إحداث تغيير ديموغرافي دائم في غزة والضفة الغربية، ما يثير مخاوف من التطهير العرقي".

وتطرّق خصوصا إلى العملية العسكرية الإسرائيلية المستمرة منذ عام في شمال الضفة الغربية المحتلة، والتي تسببت في نزوح 32 ألف فلسطيني.

وأضاف "تواصل قوات الأمن الإسرائيلية استخدام القوة بشكل غير ضروري وغير متناسب" في الضفة الغربية المحتلة.

وتصاعدت أعمال العنف في الضفة الغربية المحتلة إثر بدء حرب الإبادة في قطاع غزة في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

وأشار مفوض الأمم المتحدة إلى استشهاد 1020 فلسطينيا منذ ذلك التاريخ برصاص الجيش الإسرائيلي في الضفة، وفقا لأرقام تحقق منها مكتبه.

ومنذ بداية شباط/ فبراير، أعلنت إسرائيل عن سلسلة من الإجراءات الهادفة إلى تعميق مخطط ضم الضفة التي تحتلها منذ عام 1967، ولا سيما من خلال تسهيل شراء المستوطنين للأراضي.

وقد لاقت هذه الإجراءات إدانة دولية واسعة النطاق. ووصفتها مسؤولة كبيرة في الأمم المتحدة بأنها إجراءات "ضم تدريجي بحكم الأمر الواقع".

وأكد تورك أنه منذ سريان وقف إطلاق النار في قطاع غزة في 11 تشرين الأول/ أكتوبر 2025، "قتلت الهجمات الإسرائيلية أكثر من 600 فلسطيني وأصابت أكثر من 1600، وفقا لوزارة الصحة الفلسطينية" في القطاع.

وأضاف "في أي مكان آخر، كان هذا سيُعتبر أزمة كبيرة".

ونزح جميع سكان غزة تقريبا الذين يزيد عددهم عن مليوني نسمة، مرة واحدة على الأقل منذ بداية الحرب التي حوّلت أجزاء كبيرة من القطاع إلى خراب.

وكتب المفوض السامي في تقرير الأسبوع الماضي، أن "تكثيف الهجمات، والتدمير المنهجي لأحياء بأكملها... ورفض إدخال المساعدات الإنسانية... بالإضافة إلى عمليات النقل القسري التي يبدو أنها تهدف إلى النزوح الدائم، تثير مخاوف من تطهير عرقي في غزة والضفة الغربية" المحتلة.