اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف، إيتمار بن غفير، مساء الإثنين، باحات المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة، بحراسة مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي.
تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"
وأفادت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، بأن بن غفير تجول داخل باحات المسجد دخولًا من باب المغاربة ووصولًا إلى باب السلسلة ثم عاد بالمسار ذاته، وسط انتشار مكثف لعناصر شرطة الاحتلال.
وأضافت أن قوات الاحتلال شددت من إجراءاتها العسكرية في محيط المسجد الأقصى، وأغلقت بوابات البلدة القديمة بالقدس تزامنًا مع الاقتحام.
ويأتي هذا الاقتحام في ظل تصاعد الدعوات من جماعات استيطانية لتكثيف الاقتحامات للمسجد الأقصى، وضمن سلسلة اقتحامات نفذها المتطرف بن غفير للمسجد، إذ اقتحمه نحو 14 مرة منذ توليه منصبه عام 2023، في سياق سياسة تصعيدية تجاه المسجد.
وتواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي إغلاق المسجد الأقصى المبارك، وكنيسة القيامة لليوم الـ38 على التوالي، بذريعة "حالة الطوارئ" والأوضاع الأمنية.
وتستغل سلطات الاحتلال هذه الذريعة لتعزيز سيطرتها على المسجد الأقصى، في وقت تتصاعد فيه الدعوات الشعبية والمقدسية للحشد نحو أقرب النقاط والحواجز العسكرية المحيطة به، في محاولة لكسر الحصار المفروض عليه، وفرض إعادة فتحه.
الأوقاف الفلسطينية: اقتحام بن غفير للأقصى اعتداء سافر على المقدسات
قالت وزارة الأوقاف الفلسطينية، إن اقتحام بن غفير للمسجد الأقصى في ظل إغلاقه يعدّ "خطوة تحمل خطورة كبيرة تمس بالقداسة الدينية والروحية للمسجد الأقصى في غياب المصلين المسلمين".
وأضافت أن، ما تقوم به "حكومة اليمين المتطرف، من خلال اقتحامات وزرائها، هو اعتداء سافر على مكان ديني خالص للمسلمين، ليس لغيرهم أية أحقية في دخوله دون إذنهم...، وجريمة نكراء واعتداء على المقدسات وأماكن العبادة الإسلامية".
وطالبت الوزارة المؤسسات الإسلامية والعربية بـ"ضرورة الوقوف أمام واجباتها في الدفاع عن أولى القبلتين، وثالث الحرمين الشريفين وجعل قضية إغلاقه قضية رأي عام دولي، ترفع عنه ابتداءً الإغلاق والحصار اليومي ومنع المصلين والمعتكفين من الوصول إليه والصلاة فيه".
كما طالبت المؤسسات الدولية "بالتحرك العاجل والفوري للدفاع عن المسجد الأقصى المبارك، الذي يتعرض لهجمة إسرائيلية شرسة".
ودعت أبناء الشعب الفلسطيني إلى "العمل على المرابطة والصمود داخل الأقصى لدفع أي اعتداء من قبل هذا الاحتلال".
الأردن يدين اقتحام بن غفير للأقصى واستمرار إغلاق المسجد منذ 38 يومًا
أدانت وزارة الخارجية الأردنية، اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف، إيتمار بن غفير، للمسجد الأقصى، واستمرار إغلاقه منذ 38 يومًا على التوالي.
وأفادت الوزارة في بيان بإدانة "اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف، إيتمار بن غفير، المسجد الأقصى اليوم، تحت حماية شرطة الاحتلال الإسرائيلي".
وأضافت أن ذلك يُعد خرقًا فاضحًا للقانون الدولي والإنساني، واستفزازًا غير مقبول، وانتهاكًا لحرمة المسجد الأقصى وللوضع التاريخي والقانوني القائم فيه.
وأكدت على إدانة المملكة لمحاولة إسرائيل فرض التقسيم الزماني والمكاني بالقوة القائمة بالاحتلال في القدس المحتلة.
وأضافت "لا سيادة لإسرائيل على مدينة القدس المحتلة، ومقدساتها الإسلامية والمسيحية".
كما جدد الأردن إدانته لـ"استمرار إسرائيل بإغلاق أبواب المسجد الأقصى أمام المصلين، وتقييد حرية العبادة".
وحذرت الخارجية الأردنية من خطورة استمرار هذا الوضع، مؤكدة على أن المسجد الأقصى بكامل مساحته البالغة 144 دونمًا هو مكان عبادة خالص للمسلمين.
كما أكدت على أن "إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى" التابعة للأردن هي الجهة القانونية والحصرية صاحبة الاختصاص بإدارة شؤون المسجد الأقصى.
اقرأ/ي أيضًا | إغلاق الأقصى للشهر الثاني.. دعوات لاقتحامه و"ذبح القرابين" بداخله بـ"الفصح العبري"