تواصل بلدية الاحتلال في القدس عمليات هدم منازل الفلسطينيين وإصدار أوامر هدم بحجة البناء دون ترخيص، في ظل استمرار القيود على منح تصاريح البناء وتوسيع المناطق المسموح بها للبناء.
تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"
وتتواصل في المدينة المحتلة عمليات الهدم الذاتي، حيث يضطر عدد من الفلسطينيين إلى هدم منازلهم بأنفسهم تحت ضغط قرارات البلدية والغرامات المالية المرتفعة، ما يزيد من معاناتهم في ظل سياسات البناء المفروضة عليهم.
وأفاد مركز معلومات وادي حلوة بأن طواقم بلدية الاحتلال في القدس، برفقة قوات معززة من شرطة الاحتلال وحرس الحدود، اقتحمت، صباح الإثنين، منزل المقدسي محمد الشمالية، واستكملت عملية هدمه بواسطة آلياتها، رغم أن صاحبه كان قد هدمه ذاتيا يوم السبت الماضي.
وأوضح المركز أن المنزل كان يتكون من شقتين، إحداهما للمقدسي محمد الشمالية والأخرى لنجله خالد، وتبلغ مساحته نحو 150 مترا مربعا.
وفي السياق، أجبر المقدسي علي خليل أبو طير على هدم منزله ذاتيا في بلدة أم طوبا بالقدس المحتلة، بقرار من سلطات الاحتلال، لتجنب دفع غرامة مالية كبيرة في حال تنفيذ الهدم بواسطة آليات البلدية.
ويقطن في المنزل سبعة أفراد، فيما اضطر أبو طير إلى تنفيذ عملية الهدم بنفسه تحت ضغط التهديد بفرض غرامة تقدر بنحو 80 ألف شيكل.
إلى ذلك، علقت طواقم بلدية الاحتلال في القدس، صباح الإثنين، قرارا يقضي بمصادرة أرض تابعة لعائلة الطويل في حي البستان ببلدة سلوان، بحجة تنفيذ أعمال تنظيف وبستنة وتحويلها إلى مساحة عامة مفتوحة.
وجاء ذلك عقب اقتحام طواقم البلدية للحي برفقة قوات من الاحتلال صباح اليوم، وسط اعتراضات من الأهالي على الإجراءات المتعلقة بالأراضي والممتلكات الفلسطينية.
الاحتلال يجبر عائلتين مقدسيتين على هدم منزليهما ومنشأتهما ذاتيا
أجبرت بلدية الاحتلال عائلة العباسي على هدم منزلين ذاتيا في حي وادي ياصول ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، كما دفعت الأسير المحرر خالد أحمد محيسن إلى هدم منشأته التجارية في بلدة بيت حنينا شمال القدس، لتجنب دفع تكاليف الهدم الباهظة.
وأوضح المقدسي محمد العباسي أنه اضطر إلى هدم منزله ومنزل نجله خالد بعد صدور قرار نهائي بالهدم، رغم محاولاته المتكررة للحصول على التراخيص اللازمة. وأشار إلى أن البناء القائم منذ عام 2012 جرى تقسيمه لاحقا إلى شقتين بعد زواج نجله، ويقطن فيه حاليا ثمانية أفراد.
وأضاف العباسي أن بلدية الاحتلال فرضت عليه مخالفات وغرامات مالية بنحو 50 ألف شيكل، فيما هدم منزله بنفسه بعد تهديده بتحمل تكلفة هدم البلدية التي قد تصل إلى نحو 150 ألف شيكل.
وفي بيت حنينا، اضطر محيسن إلى هدم منشأته التجارية ذاتيا، وهي منشأة تبلغ مساحتها نحو 200 متر مربع وتتكون من طابقين، وتضم مشتلا للمزروعات وأقساما لبيع منتجات تجارية مختلفة. ويأتي ذلك ضمن سلسلة عمليات هدم ذاتي يفرضها الاحتلال على المقدسيين تحت ضغط القرارات والغرامات المالية.
بلدية الاحتلال تضع يدها على أرض لعائلة الطويل في سلوان وتخصصها لـ"حديقة الملك"
اقتحمت طواقم من بلدية الاحتلال في القدس، صباح الإثنين، برفقة قوات خاصة وشرطة الاحتلال، حي البستان في بلدة سلوان، وعلّقت قرارا يقضي بوضع اليد مؤقتا على أرض تعود لعائلة الطويل.
وأوضح مركز معلومات وادي حلوة أن القرار يشمل أرضا فضاء تبلغ مساحتها نحو 4.7 دونمات، بذريعة تنفيذ أعمال تنظيف وبستنة وتحويلها إلى مساحة عامة مفتوحة، استنادا إلى قانون السلطات المحلية الإسرائيلي.
وأشار المركز إلى أن القرار يمنح بلدية الاحتلال حق استخدام الأرض لمدة خمس سنوات، فيما تواجه عائلة الطويل منذ سنوات إجراءات هدم طالت منشآت سكنية وتجارية قائمة على الأرض، بينها منازل ومنشأة "كراج الطويل"، وسط رفض منح تراخيص بناء.
وتأتي هذه الخطوة ضمن مخططات الاحتلال في حي البستان، الذي يستهدف منذ عام 2004 بإجراءات تهدف إلى إقامة ما يسمى "حديقة الملك" على أنقاض منازل الفلسطينيين.
وأكد مركز معلومات وادي حلوة أن عشرات المنشآت هُدمت في الحي خلال السنوات الماضية، ما أدى إلى تهجير مئات السكان، فيما يواصل الأهالي مواجهة خطر هدم ما تبقى من منازلهم.