الإضراب عن الطعام يتواصل ويتسع وسلطات السجون تفرض عقوبات على الأسرى

الإضراب عن الطعام يتواصل ويتسع وسلطات السجون تفرض عقوبات  على الأسرى

مع استمرار إضراب الأسرى عن الطعام، أعلن وزير شؤون الأسرى عيسى قراقع أن برنامج فعاليات تضامنية مع الأسرى، المضربين عن الطعام لليوم الخامس على التوالي، سينطلق يوم الاثنين المقبل، وذلك بتنظيم مسيرات واعتصامات في كافة مراكز المدن الفلسطينية في سائر محافظات الوطن. فيما ذكرت مصادر حقوقية أن سلطات الاحتلال فرضت عقوبات جديدة على الأسرى.


وذكرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين على صفحتها على شبكة التواصل الاجتماعي "فيسبوك" أن إدارة السجون قامت بفرض غرامات مالية على جميع اسرى الجبهة الشعبية الذين يخوضون اضراباً كما قامت بتقليص مدة الفورة ومنع الشراء من الكنتين ومنع شهر من الزيارة لكل يوم اضراب.

وأكدت أن الأسير في حركة حماس حسن سلامة المعزول منذ عشرة سنوات انضم الى الاضراب المفتوح عن الطعام، حيث قام بإرسال رسالة من خلال المحامي يدعو فيها جميع المعتقلين من حماس الى الانضمام للاضراب المفتوح عن الطعام. كما أكدت أن خمسة من أسرى حركة فتح في سجن نفحة انضموا للاضراب المفتوح عن الطعام وهم: الأسير ايوب الزعارير، خليل ابو عرام، عماد ابو رمول، زياد سحور، ميسرة حمدية.‬

كما اشارت أن الأسير أحمد أبو السعود تم نقله من سجن "إيشيل" ببئر السبع إلى سجن عزل "ريمون"، مشيرة إلى أن الأسرى المضربين عن الطعام خاصة اسرى الجبهة الشعبية يخوضون ملحمة داخل زنازين الاحتلال، تزامناً مع هجمة من مصلحة السجون عليهم.

وأكدت الجبهة الشعبية أن معتقلي الجبهة امتنعوا عن الوقوف للعد في سجن "ايشل"، فقامت ادارة السجن بفرض غرامة مالية على معتقلين الجبهة الشعبية، وحاولت سلطات الاحتلال اخراج الاسيرين محمد ابو غالي وصالح زهران الى العزل الانفرادي في سجن "ايشل" ولكن رفض المعتقلين من التنظيمات المتضامنة تسليم المعتقلين لادارة سجن "ايشل"، كما تم عزل الأسير عاصم الكعبي في سجن جلبوع.

وامتنع المعتقلين المرضى من اسرى الشعبية في السجن عن تناول الدواء من يوم الخميس، وتم تم عزل الأسير وائل الجاغوب في سجن ريمون، وفي سجن نفحة تم فرض عقوبات على اسرى الجبهة الشعبية ومنها سحب الكنتين ودخان من المعتقلين ومنع التنقل بين غرف المعتقلين. كما أكد انضمام خمسة من معتقلين حركة فتح في سجن نفحة الى الاضراب المفتوح عن الطعام وهم: الأسير ايوب الزعارير، خليل ابو عرام، عماد ابو رمول، زياد سحور، ميسرة حمدية.



من جانبها أكدت مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقو الإنسان أن سلطات الاحتلال سلسلة عقوبات جديدة خانقة على الأسرى الفلسطينيين الذين يخوضون إضراباً عن الطعام منذ الأربعاء . وأوضحت في بيان، أمس، أن إدارة سجن “ايشل” نقلت الأسير أحمد أبوالسعود حنني إلى العزل، وقلصت فترة “الاستراحة” في باحة السجن، ومنعت زيارات الأهل (كل يوم إضراب يقابله منع الزيارة شهراً) . وستبدأ الخطوات التصعيدية للأسرى المضربين اليوم، بعدم المثول للعد وعدم الالتزام بالزي الموحد .


وعلى صعيد فعاليات التضامن مع الأسرؤى وأكد وزير شؤون الأسرى عيسىى قراقع "أن الفعاليات ستتواصل طوال الأسبوع المقبل بمختلف الأشكال مع الأسرى المضربين عن الطعام"، وأن "رسائل عديدة أرسلت إلى السفارات وممثلي القناصل والبعثات ومؤسسات حقوق الإنسان تدعوها إلى التدخّل وتحمل مسؤولياتها في توفير الحماية القانونية والإنسانية للأسرى والعمل على وقف الممارسات الوحشية بحق المعتقلين".

ونقلت صحيفة القدس عن قراقع دعوته لأوسع مشاركة جماهيرية مع المعتقلين لمساندة مطالبهم الإنسانية المشروعة، وان تكون فعاليات التضامن من كافة المستويات الشعبية والحكومية والأهلية والقوى والفعاليات السياسية. وأضاف قراقع: "إضراب الأسرى قد يتطور ويتصاعد إذا كان رد إدارة مصلحة السجون سلبياً على مطالبهم"، وكانت مصلحة السجون وعدت بالرد على مطالب الأسرى مساء يوم الاثنين المقبل.

وجاءت تصريحات قراقع في أعقاب اجتماع موسع للهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى وممثلي القوى والمؤسسات عقد في مقر الحملة الشعبية لإطلاق سراح مروان البرغوثي في مدينة رام الله. وأجمع الحضور على "تفعيل نطاق التضامن مع الأسرى على المستويات المحلية والإقليمية والدولية في ظل مخاطر جديّة باتت تهدد حياة المعتقلين بسبب استمرار سياسة القمع والعقوبات الجائرة بحقهم".

واعلن الأسرى الاضراب المفتوح عن الطعام في 27-9-2011 وفق مسارين، الأول إضراب مفتوح عن الطعام لمئتي أسير من أسرى الجبهة الشعبية للمطالبة بإنهاء عزل الرفيق النائب أحمد سعدات، والثاني إضراب تدريجي تصاعدي عن الطعام لمدة ثلاثة أيام أسبوعياً يخوضه جميع الاسرى من مختلف الفئات الفلسطينية.

ومن أبرز مطالب المعتقلين وقف سياسة العزل الانفرادي وإعادة التعليم الجامعي والتوجيهي، ووقف العقوبات الجماعية والفردية بمنع الزيارات والغرامات المالية وتقييد أيدي وأرجل الأسرى أثناء الزيارات، وإعادة بث المحطات الفضائية التي تم إيقافها، وتقديم العلاج الصحي الملائم للمئات من المرضى والمصابين.