هآرتس: لا يوجد تجميد للبناء في المستوطنات..

-

هآرتس: لا يوجد تجميد للبناء في المستوطنات..
تؤكد التقارير الإسرائيلية أن المداولات التي جرت في المحكمة العليا، يوم أمس، بشأن البؤرة الاستيطانية "ميغرون" المقامة على أراضي شرق رام الله، والتي تضمنت طلب الدولة منح المستوطنين فيها مدة سنة أخرى ريثما يتم توفير مبان بديلة في مستوطنة "أودم" القريبة من القدس، تعكس صورة حقيقية حول كل ما يتصل بما يحصل على أرض الواقع في الضفة الغربية.

وفي تقرير نشرته صحيفة "هآرتس" اليوم، الثلاثاء، جاء أنه في الوقت الذي ناقش فيه قضاة المحكمة العليا، يوم أمس، التماس حركة "سلام الآن" وأصحاب الأراضي الفلسطينيين بشأن إخلاء البؤرة الاستيطانية "ميغرون"، اجتمع المبعوث الأمريكي الخاص بالشرق الأوسط جورج ميتشيل في لندن مع وزير الأمن إيهود باراك. وإلى جانب الحديث عن السلام الإقليمي تعهد باراك بإخلاء 23 بؤرة استيطانية خلال "أسابيع وشهور، وليس سنين". بيد أن أقوال ممثل النيابة العامة في المحكمة العليا كانت بلهجة مختلفة ومصطلحات زمنية مختلفة. حيث طلب ممثل النيابة مهلة سنة من أجل الاستعداد لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه بين الأجهزة الأمنية ومجلس المستوطنين بشأن إخلاء "ميغرون" بالاتفاق إلى 50 مبنى سيتم إقامتها في المستوطنة المجاورة "أودم"، الأمر الذي يستغرق مدة سنة على الأقل.

تجدر الإشارة إلى أن البؤرة الاستيطانية "ميغرون" أقيمت في مطلع العام 2002، في أوج العمليات في الضفة الغربية، على أراض تؤكد الدولة أيضا أنه لا يوجد شك في أنها بملكية الفلسطينيين الخاصة. وفي تشرين الأول/ أوكتوبر 2006 تم تقديم التماس لإخلائها، وكان رد الدولة بأن البؤرة غير قانونية، وأنه سيتم إخلاؤها، بيد أنه لم يتم تحديد أي موعد لتنفيذ ذلك.

وقبل ستة شهور تم التوصل إلى تسوية بين باراك والمستوطنين، ولكن وفي حال التزمت الدولة بالجدول الزمني، فلن يتم إخلاؤها قبل صيف العام القادم 2010، أي بعد أكثر من ثمانية سنوات من انتزاع الأرض من أصحابها القانونيين.

وتابعت الصحيفة أن إخلاء البؤرة الاستيطانية مرتبط بتحفظين؛ الأول هناك شكوك حول موافقة جميع المستوطنين في "ميغرون" على إخلائها، والثاني إنه من غير المضمون أن توافق إدارة أوباما على تسوية بموجبها يتم نقل المستوطنين من "ميغرون" إلى مستوطنة أخرى تقع شرق الجدار. وعلى أرض الواقع في الضفة الغربية لا يبدو أن عملية البناء في البؤر الاستيطانية أو في المستوطنات المقامة شرق جدار الفصل في طريقها إلى التجميد.

وكتبت الصحيفة أن منظمة "يش دين" التقطت صورا لأعمال بناء في مستوطنة "عاليه"، وذلك بعد أن أصدر المحكمة العليا في آذار/ مارس قرارا بمنع الاستمرار في شق الطريق من البؤرة الاستيطانية "هيوفل" إلى مستوطنة "عاليه"، والذي يمر عبر أراض فلسطينية خاصة.

وحتى في داخل "عاليه" نفسها، وفي ظل غياب خارطة هيكلية، وفي ظل منع ما يسمى بـ"الإدارة المدنية" نقل "كرافانات" إلى المستوطنة، يتم نقلها على شكل قطع وتركيبها في المواقع المخصصة، وكل ذلك تحت نظر "الإدارة المدنية".