أميركا: توسيع المستوطنات يعكس عدم التزام إسرائيل بحل الدولتين

أميركا: توسيع المستوطنات يعكس عدم التزام إسرائيل بحل الدولتين

عبرت الولايات المتحدة عن 'قلق عميق' إزاء قرار وزير الأمن الإسرائيلي، موشيه يعلون، بإقامة مستوطنة في موقع 'بيت البركة'، الذي من شأنه توسيع الكتلة الاستيطانية 'غوش عتصيون' جنوبا، وشدد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، جون كيربي، على أن هذا القرار يعكس عدم التزام إسرائيل بحل الدولتين.

وأشار كيربي إلى أن هذا القرار الإسرائيلي يثير قلق الولايات المتحدة لأن 70% من المنطقة C في الضفة الغربية المحتلة، الخاضعة لسيطرة أمنية وإدارية إسرائيلية، باتت معرفة أنها 'أراضي دولة' وأصبحت جزءا من المناطق البلدية الخاضعة للمستوطنات، 'والقرار الجديد إنما يوسع معظم مناطق الضفة الغربية الموجودة باستخدام إسرائيلي حصري فقط'.

وأضاف كيربي أن 'استمرار البناء في المستوطنات وتوسيعها يضع علامات استفهام إزاء نوايا إسرائيل الطويلة الأمد ويجعل تطبيق حل الدولتين أصعب بكثير'.

وكشفت صحيفة 'هآرتس'، يوم الأربعاء الماضي، عن مصادقة يعلون، في الأسابيع الأخيرة على ضمّ 40 دونمًا لمسطّح بناء مستوطنات 'غوش عتصيون' على أراضي الضّفّة الغربيّة. إذ يدور الحديث عن أراضي 'بيت البركة' الكنسيّة، وذلك بعد إتمام صفقة عَبْرَ شركة وهميّة يقف من ورائها المليونير اليهوديّ اليمينيّ، إرفين موسكوفيتش وزوجته، وفق الصّحيفة، التي صرّحت أنّه يمكن إسكانَ المكانَ بالمستوطنين منذ الآن، ما يعني نسب الأربعين دونمًا، رسميًّا لأراضي مستوطنات 'غوش عتصيون'.

وقد كشفت صحيفة 'هآرتس' عن هذه الصّفقة مع الشّركة الوهميّة في شهر أيّار المنصرم، حيث يدور الحديث عن مقرٍّ يشتمل على ثمانية مبانٍ تتواجد في منطقة إستراتيجيّة تقع على الشّارع رقم 60 وهو الواصلُ بين القدس والخليل، والذي أقيمَ خصّيصًا ليخدمَ المستوطنات في تلك المنطقة. يُشارُ إلى أنّ هذه الدّونمات التي تمّ الاستيلاء عليها تقع قبالة مخيّم اللاجئين العروب، وقد تمّ تشييده في أربعينيّات القرن الماضي من قبل مبشّر مسيحيّ أمريكيّ، بدايةً استخدم مشفًى ليتحوّل بعدها لكنيسة.

ووفق التّحقيق الصّحافيّ الذي أعدّته صحيفة 'هآرتس' فإنّ ناشطة سياسيّة مسيحيّة نرويجيّة تُدعى غيرو فينيسكا، تعمل لصالح إسرائيل، قد أقامت شركة وهميّةً في السّويد، على أنّها هيئة كنسيّة تبتغي اقتناء الكنيسة من أصحابها الأمريكيّين. تمّت الصّفقة عام 2010.

بعد إتمام الصّفقة، أعلنت الشّركة عن حلّ الشّركة وبيعها لجمعيّة أمريكيّة، يملكها المليونير اليهوديّ اليمينيّ، إرفين موسكوفيتش، وهو المعروف بتمويله لمشاريع استيطانيّة كبيرة في القدس الشّرقيّة. وبالفعل فقد تمّ وضع طاقم من الحرّاس على الدّونمات الأربعين بعد الاستيلاء عليها عبر الشّركة الوهميّة.

اقرأ أيضًا| استطلاع: 44% من الإسرائيليين يؤيدون ضما تدريجيا للضفة