معطيات: تباطؤ وتيرة التكاثر السكاني في المستوطنات

معطيات: تباطؤ وتيرة التكاثر السكاني في المستوطنات
مستوطنة في قلب الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب.)

قال مجلس المستوطنات إن وتيرة الزيادة السكانية في المستوطنات في الضفة الغربية تباطأت في السنوات العشر الأخيرة، وأنها سجلت أدنى نسبة في العام 2018 الماضي، وأن سبب ذلك هو سياسة إدارة الرئيس الأميركي السابق، باراك أوباما. لكن الحكومة الإسرائيلية صادقت، في العام 2017، على بناء عدد كبير من المساكن في المستوطنات.

وذكرت صحيفة "يسرائيل هيوم" اليوم، الثلاثاء، أن مجلس المستوطنات عزا تباطؤ وتيرة الزيادة السكانية في المستوطنات إلى أن الحكومة الإسرائيلي "لا تبني ما يكفي"، ولذلك فإن وتيرة انتقال إسرائيليين للسكن في المستوطنات تباطأت. ويذكر أن المستوطنين، وكذلك الحكومة الإسرائيلية، زعموا دائما إن البناء في المستوطنات هو لسد احتياجات النمو الطبيعي في المستوطنات، علما أن الحكومات الإسرائيلية تقدم تسهيلات للإسرائيليين للانتقال من داخل "الخط الأخضر" إلى السكن في المستوطنات.

وبحسب معطيات نشرها مجلس المستوطنات، مطلع العام الحالي، فإن وتيرة الزيادة السكانية في المستوطنات بلغت 3% في العام 2018، بينما كانت هذه النسبة 3.4% في العام 2017، و3.9% في العام 2016. وبلغت الزيادة السكانية في المستوطنات 12964 مستوطنا في العام 2018، بينما بلغت هذه الزيادة 14299 في العام 2017. لكن نسبة التكاثر السكاني في المستوطنات أعلى بكثير منها داخل "الخط الأخضر" حيث تبلغ 2%.

وقال مجلس المستوطنات إن الانخفاض في وتيرة التكاثر السكاني بدأ في العام 2009، بعد أن رضخت حكومة بنيامين نتنياهو، التي تشكلت في ذلك العام، لمطلب أوباما بتجميد البناء في المستوطنات في الضفة الغربية.

لكن في العام 2008، إبان ولاية رئيس الحكومة السابق، إيهود أولمرت، سجل التكاثر السكاني في المستوطنات نسبة قياسية وصلت إلى 5.6%. وإثر ذلك ترسخت قناعة لدى قادة المستوطنين بأن عدد المستوطنين ينمو بحيث أنه سيتجاوز النصف مليون مستوطن في غضون سنوات قليلة. ويبلغ عدد المستوطنين في الضفة الغربية اليوم 448,672 مستوطنا، حسب مجلس المستوطنات.

وتسكن الغالبية العظمى من المستوطنين في حوالي 150 مستوطنة، إضافة إلى البؤر الاستيطانية العشوائية، و45% منهم دون سن 17 عاما، بينما تنخفض هذه النسبة إلى 27% داخل "الخط الأخضر".

وقال رئيس مجلس المستوطنات، حنانئيل دوراني، إن "بين أسباب البناء الضئيل نسبيا تجميد البناء طوال ثماني سنوات، وتتم المصادقة اليوم على عدد قليل فقط من خطط البناء" علما أنه تجري أعمال بناء واسعة في معظم المستوطنات. وطالب دوراني الحكومة، التي ستتشكل بعد الانتخابات العامة المقبلة، "ببذل جهد كبير من أجل إزالة معيقات للبناء"، وأن "هذه هي الطريق التي سنتمكن بها من مواصلة دفع الاستيطان وحتى زيادة عدد المساكن المطروحة للبيع، وبذلك يتسنى خفض الأسعار".