تقرير: تجنيد أيديولوجي للشباب في الغرب لخدمة الاحتلال

أحد الشباب المجندين: "كنا نستيقظ ونحضر دروس التوراة حتى وقت الغداء. كل ثلاثاء مثلًا، كنا نذهب في رحلةٍ ومسيرٍ مختلف. وفي مساء الأربعاء، كانت لدينا حصص في مكافحة الإرهاب".

تقرير: تجنيد أيديولوجي للشباب في الغرب لخدمة الاحتلال

(مستوطنون بحماية جنود الاحتلال / Getty Images)

فتحت الحرب الوحشية، التي بدأتها دولة الاحتلال على قطاع غزة قبل عامين، الأبواب على نطاق أوسع، على حركة تجنيد واسعة للشباب اليهودي في عديد من الدول الأوروبية وفي الولايات المتحدة الأميركية للالتحاق بالخدمة في صفوف جيش الاحتلال، كما في صفوف منظمات الإرهاب اليهودي في المستوطنات والبؤر الاستيطانية والمزارع الرعوية الارهابية، عبر برامج تعليمية تسهم في دمجهم بما يسمى "منظومة قيم دولة إسرائيل"، وفي مقدمتها الجيش وأجهزة الميليشيا العاملة في المستوطنات.

تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"

هذا ما يستهل به "تقرير الاستيطان الأسبوعي" عن الفترة من 4/10/2025 إلى 10/10/2025، الصادر عن "المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان".

وتحتال هذه البرامج، يقول التقرير، على كل القيود التي تُفرض على أي إنسانٍ أو مواطنٍ في هذه البلدان وتجعله مسؤولًا أمام القانون في كل ما يتعلّق بخطاب الكراهية، أو انتهاك القوانين الإنسانية الدولية، وهي قيود تُطبَّق بشكلٍ كبير ومبالغٍ فيه على المواطنين العرب، خصوصًا بعد هجمات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر 2001.

ولكن عندما يتعلّق الأمر بإسرائيل، يتابع التقرير، فإن الحكومات الغربية، بشكلٍ خاص، لا تتخذ تدابير حقيقية لمراقبة مواطنيها الذين يلتحقون بالجيش الإسرائيلي ويقاتلون معه في حرب الإبادة، أو بتشكيلاتٍ عسكرية وشبه عسكرية تعمل في الضفة الغربية وتُشارك المستوطنين عنفهم وإرهابهم ضد المواطنين الفلسطينيين.

أحد هذه البرامج هو برنامج "مخينا" المخصّص للطلاب اليهود في دول العالم الذين أنهوا مرحلة الدراسة الثانوية، ويُعرض عليهم الالتحاق ببرنامجٍ يتراوح بين 9 أشهر وسنة، وغالبًا ما يكون في مستوطنات الضفة الغربية المحتلة، حيث يتم إعدادهم أيديولوجيًا مع تدريبٍ شبه عسكري قبل إرسالهم إلى مستوطنات الضفة والقدس. وتشكّل حركة "بني عكيفا" أحد الأمثلة على ذلك، وهي أكبر حركة شبابية صهيونية دينية تعمل في أكثر من أربعين دولة في العالم.

على موقعها الإلكتروني يمكن تلخيص برنامجها الموجّه إلى الطلاب اليهود من دول العالم، حيث تعلن باللغة الإنجليزية عن برنامج "مخينا عولاميت" وهو موجّه إلى الطلاب من الجنسين في أميركا الشمالية، وأوروبا، وأميركا اللاتينية، وإسرائيل.

ويُعرِّف الموقع برنامج "مخينا عولاميت" بأنه برنامج لسنةٍ فاصلة بعد التخرج وقبل الالتحاق بالجامعة. ومدة هذا البرنامج تسعة أشهر ونصف، وهو -كما يذكر الموقع- "مُخصّص لخريجي المدارس الثانوية اليهود من جميع أنحاء العالم"، و"يقدّم مزيجًا فريدًا من التدريب على القيادة، والتجارب، والتعليم الصهيوني، واستكشاف إسرائيل".

ويشمل البرنامج، كما يذكر الموقع، تدريبات على "القيادة، والتعلّم الديني وأسلوب الحياة، وخدمة المجتمع، ومحبّة إسرائيل، واللياقة البدنية والإعداد العسكري، وتعلّم اللغة العبرية، والهوية والشعب اليهودي، والندوات والرحلات، إضافةً إلى السلامة والأمن".

كما ويشمل برنامج "عولاميت" للعام الحالي 2025–2026 مرحلةَ توجيهٍ مع قضاء أسبوع في مستوطنات "غوش عتصيون" إلى الجنوب من مدينة القدس المحتلة، ثم في الأشهر التي تلي أسبوع "مع الجيش"، و"برامج تطوعية" في الضفة الغربية المحتلة وغيرها.

ويلفت التقرير إلى أنه "من القائمين على برنامج "مخينا عولاميت" الخاص بالحركة يظهر اسم الحاخام، آري هابِر، كأحد منسّقي البرامج، ويبدو من صفحة هابِر على "فيسبوك" أنه يعيش في مستوطنة "إفرات" في الضفة الغربية المحتلة، التي أُقيمت عام 1980 على أراضي قريتي الخضر وأرطاس إلى الجنوب من مدينة بيت لحم.

ويُعرف الحاخام هابِر بآرائه المتطرفة المؤيدة لحرب الإبادة في قطاع غزة. ففي رسالةٍ نشرها أيضًا على حسابه على "فيسبوك"، ينتقد هابِر مواقف حاخامات يهود في الولايات المتحدة اعترضوا على ما تقوم به إسرائيل في قطاع غزة؛ فبالنسبة له "لا يحق لحاخامات يعيشون في الشتات توبيخ إسرائيل على ما تقوم به في قطاع غزة أو حتى في الضفة الغربية".

في الوقت نفسه، هناك علاقة مباشرة بين قيادة المعاهد الدينية والحاخامات البارزين في الحركة، مثل الحاخام، دوف ليئور، من كريات أربع، والحاخام غينزبورغ من يتسهار، والحاخام إسحاق شابيرا. وجميعهم يعزّزون العقلية الأيديولوجية، ويوسّعون توزيع المواد الدينية المتطرفة.

وحول علاقة التعلّم بالممارسة، يُؤكَّد الانتقال من السرد المدرسي النظري إلى الجانب العملي، حيث يتم الانتقال من رسائل "استرداد الأرض" و"تطهير المنطقة" والشعور بالمهمة العنيفة تجاه الفلسطينيين. كما يستمر بعض الطلاب في الخدمة في الجيش الإسرائيلي ويستثمرون هناك أيضًا في خلق تأثيرٍ أخلاقي وروحي، مع التأكيد على "مهمة الاستيطان".

"تجاهل سلطة الدولة في حال تعارضت مع المثل التوراتية"

ويخلُص حباس، يوضّح التقرير، إلى أن المدرسة الدينية الاستيطانية الراديكالية تؤكد مزيجًا من تعليم التوراة والنضال على الأرض، وتؤكد حصرية اليهود في البلاد، وإنكار حقوق المجتمعات الفلسطينية، وأحيانًا -دعوةً مباشرة أو غير مباشرة- للنشاط العنيف، بما في ذلك تجاهل سلطة الدولة في حال تعارضت مع المثل الحاخامية/التوراتية.

شاب تمرد يسرد قصته

أحدُ الشباب اليهودي، الذي كان ضحيةً لذلك البرنامج قبل أن يتمرّد عليه وينتقل إلى مسافر يطا لمشاركة الفلسطينيين معاناتهم اليومية، هو، سام شتاين، الذي نشأ في نيويورك، في بلدةٍ صغيرة في لونغ آيلاند حيث يُكوّن اليهود الأرثوذكس غالبية المجتمع. في حديثٍ له مع جريدة "القدس العربي" في الحادي والعشرين من أيلول/سبتمبر الماضي يروي بنفسه بعضًا من جوانب التعليم خلال المدرسة. يقول شتاين: شكّلت برامج "المخينا" جزءًا من التيار الديني الصهيوني؛ تقوم الفكرة كلها على قضاء نصف الوقت بدراسة التوراة والدراسات اليهودية، والنصف الآخر في القيام بشيء "أكثر نشاطًا قليلًا". "في الصباح، كنا نستيقظ ونحضر دروس التوراة حتى وقت الغداء. كل ثلاثاء مثلًا، كنا نذهب في رحلةٍ ومسيرٍ مختلف. وفي مساء الأربعاء، كانت لدينا حصص في (مكافحة الإرهاب). وكل هذا قد يبدو ظاهريًا طبيعيًا -حتى المسير والتطوع- إلا أنهما كانا مرتبطين بشكلٍ عميق بالجناح اليميني في الصهيونية". أدرك سام أن المجموعات التي يحتك بها ويتشارك معها في أنشطة داخل الضفة الغربية ينتمي بعضها إلى تنظيمٍ شديد التطرف، وهو تنظيم مارس العنف علنًا بحق الفلسطينيين، لدرجة أن رئيس الوزراء الأسبق، إيهود باراك، وصفه بأنه "إرهاب محلي الصنع وإرهاب يهودي الصنع". أحد الأنشطة "التطوعية" الأولى كان في مركزٍ لـ"الشباب المعرّضين للخطر" في مستوطنةٍ قريبة، "حيث أدركتُ لاحقًا أن هؤلاء الشباب كانوا جميعًا من "شباب التلال"، وأن هذا المركز كان في الأساس بؤرةً استيطانية. كنا نذهب معهم للسباحة في نبع ماء".

الأهداف صورًا لفلسطينيين ويحملون سكاكين

ويروي سام أنه خلال نشاطه في الضفة مع المستوطنين ضمن برنامج "المخينا"، كان يحدث أن يُرافق عددًا من الفتية إلى قريةٍ فلسطينية. "كنا نسرق من قريةٍ ما، ونساعدهم على بناء ما يمكن استخدامه لسرقة المزيد من الأرض". كما يتحدّث عن تجربة "تطوع" في مأوى للحيوانات في مستوطنة تُسمّى "إلعازر" (على أرض قرية الخضر الفلسطينية غرب بيت لحم). يقول إن الفكرة بدت له "أكثر براءة". لكن عندما يفكّر فيها الآن يتساءل: "يا إلهي، كم هو أمرٌ غير سويّ أن تكون في مأوى حيوانات داخل مستوطنة، في حين أن المستوطنة بحد ذاتها انتهاكٌ لحقوق الإنسان!". أمّا حصص "مكافحة الإرهاب" فكان طابعها العسكري ظاهرًا جدًّا؛ كانوا يوفّرون لنا تدريباتٍ على إطلاق النار، وكانت الأهداف صورًا عنصرية لفلسطينيين يرتدون الكوفية ويحملون سكاكين".

نشاطات استيطانية

وفي النشاطات الاستيطانية الاستفزازية، يشير التقرير، إلى مشاركة وزير المالية ووزير الاستيطان في وزارة الجيش، بتسلئيل سموتريتش، للمستوطنين في مسيرةٍ استيطانية في سهل بلدة رامين من محافظة طولكرم، حيث يُعدّ السهل محلَّ أطماع هؤلاء المستوطنين الذين أقاموا في تموز من العام الماضي بؤرةً استيطانية في المكان.

في الوقت نفسه أعلنت سلطات الاحتلال، الأسبوع الماضي، الاستيلاء على 35 دونمًا من أراضي المواطنين في محافظة رام الله والبيرة، بأمرين عسكريين تحت مسمى "أوامر وضع يد"؛ حمل الأول الرقم ت/162/25 واستهدف مساحة 11.337 دونمًا من أراضي بلدة نعلين وقرية دير قديس غرب رام الله، وذلك بهدف إنشاء سياجٍ شائك يفصل البلدة والقرية عن مستوطنة "متتياهو". فيما حمل الأمر الثاني الرقم ت/05/07 واستهدف نحو 24.142 دونمًا من أراضي قرية بيتللو شمال غرب رام الله، وذلك بهدف إكمال إنشاء منطقةٍ عازلة حول مستوطنة "نحلائيل".

كما صادقت سلطات الاحتلال على مخططٍ استيطاني في قرية كفر قدوم شرق قلقيلية. وأفادت محافظة قلقيلية بأن سلطات الاحتلال نشرت، عبر الإعلام العبري، مخططًا يقضي بالاستيلاء على 35.31 دونمًا من أراضي كفر قدوم، تقع في الحوض رقم (10) بمنطقة "واد بروس" شمال القرية. وأوضحت أن المخطط يهدف إلى بناء 58 وحدةً استيطانية جديدة لصالح مستوطنة "متسبي يشاي" المقامة على أراضي القرية.

قائمة الأمم المتحدة

على صعيدٍ آخر، ومن ضمن تحديث قاعدة بياناتها للشركات العاملة في المستوطنات الإسرائيلية غير الشرعية بالضفة الغربية والقدس الشرقية والتي تدعم الاستيطان الإسرائيلي في فلسطين المحتلة، أدرجت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في قاعدة بياناتها أبرز 10 شركاتٍ عالمية تدعم الاستيطان الإسرائيلي في فلسطين -معظمها إسرائيلية- حيث ضمّت القائمة 20 شركةً أجنبية و138 شركةً إسرائيلية. ودعا المفوض السامي، فولكر تورك، هذه الشركات المتورطة في دعم أنشطةٍ استيطانية إلى التوقّف عن ذلك. وتنشط معظم الشركات الأجنبية في قطاعات البناء والعقارات والسياحة والسفر والتعدين، وترى الأمم المتحدة أن استمرار عملها في المستوطنات يُرسّخ الاحتلال الإسرائيلي ويشكّل انتهاكًا للقانون الدولي.

وهذه الشركات، بحسب جنسيتها، هي الآتية:

- شركة "بوكينغ هولدينغ" وهي شركة هولندية تقدّم خدمات السفر والحجوزات الإلكترونية وتُدرج على منصتها عددًا كبيرًا من العقارات تشمل فنادق وشققًا وبيوت عطلات داخل المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

- شركة "موتورولا سوليوشنز" الأميركية وتعمل دوليًا في مجال حلول السلامة العامة وأمن المؤسسات، وتُعدّ المورّد الوحيد لشبكة الهاتف الخلوي المستقلة لجيش الاحتلال الإسرائيلي وأجهزة الهواتف الذكية المتخصّصة.

- شركة "إير بي إن بي" الأميركية السياحية، وهي تُروّج للسياحة في مستوطنات الضفة الغربية.

- شركة "هايدلبرغ" لمواد البناء الألمانية، وهي شركة رائدة في إنتاج مواد البناء.

- شركة "إكسبيديا غروب" الأميركية، وهي شركة عالمية رائدة في تكنولوجيا السفر.

- شركة "إيه سي إس" للخدمات الإنشائية الإسبانية، الرائدة عالميًا في مجال البنية التحتية.

- شركة "مَترو أونتاريو" للاستثمارات الكندية.

- شركة "فوسون الدولية المحدودة" الصينية، وتعمل كمجمّعٍ استثماريٍّ متنوّع.

- مجموعة "إيجيس" الفرنسية المدرجة في سوق الأسهم.

- شركة "تريب أدفايزر"، وهي منصة عالمية رائدة في مجال السياحة والسفر.

وفي الانتهاكات الأسبوعية التي وثّقها المكتب الوطني للدفاع عن الأرض، فقد كانت على النحو الآتي في فترة إعداد التقرير:

القدس: أجبرت بلدية الاحتلال المقدسي محمد محمود القاق على هدم منزله في حي المصرارة في القدس المحتلة قسرًا. وقال محمد القاق إنه اضطر إلى هدم المنزل ذاتيًا، لأن موظفي البلدية هدّدوه بأنه في حال عدم تنفيذ عملية الهدم ستُجبره على دفع تكاليف عملية الهدم وإزالة الأنقاض بقيمة 250 ألف شيكل. فيما أُصيب الشاب المقدسي محمد عبد الغفار الجعبة (19 عامًا) بعيارٍ ناري في فخذه برصاص مستوطن في منطقة "البقعة" المحاذية لمكان سكنه في حي الثوري جنوب المسجد الأقصى المبارك، وجرى نقله إلى المستشفى. كما هاجمت مجموعةٌ من المستوطنين المسلّحين تجمع خلة السدرة البدوي شرق بلدة مخماس واعتدت على الأهالي في الموقع ومارست أعمال تنكيل بحقهم وسرقت خزان مياه من التجمع قبل الفرار من المكان. وفي حي وادي الربابة سرق مستوطنون ثمار الزيتون من أراضٍ تابعة لعائلة العباسي في الحي، حيث يمنع الاحتلال أهالي الحي من دخول أراضيهم ويتعرّضون للتهديد بالاعتداء والاعتقال. وأطلقت منظماتٌ مرتبطة بما يُسمّى جبل الهيكل حملةً لتوزيع راياتٍ تحمل صورة "الهيكل" على مختلف وحدات جيش الاحتلال الإسرائيلي، في خطوةٍ تهدف إلى تعزيز البعد الديني لدى الجنود، ووفق هذه المنظمات لتأكيد أن المعركة دينية وعقائدية قبل أن تكون سياسية. فيما أدّى آلاف المستوطنين طقوسًا تلمودية عند حائط البراق غرب المسجد الأقصى المبارك، إحياءً لما يُسمّى "عيد العُرْش" العبري. وأغلقت قوات الاحتلال شارع باب الأسباط المؤدي إلى حائط البراق في وجه المقدسيين.

الخليل: هاجم مستوطنون قرية الزويدين في بادية يطا، وأطلقوا الرصاص الحي ما أدى إلى إصابة شابٍ في قدمه، إضافةً إلى إصابة عددٍ من المواطنين برضوضٍ وكدماتٍ جرّاء الاعتداء عليهم بالضرب. وفي قرية شعب البطم سرق مستوطنون أغنامًا تعود للمواطن إسحق الجبارين، واقتحموا خربة "هريبة النبي" وهاجموا مساكن المواطنين، وقد تصدّى لهم الأهالي، فيما اعتقل جنود الاحتلال متضامنًا أجنبيًا أثناء توثيقه اعتداءات المستوطنين. وفي تجمع "واد الرخيم" في المنطقة نفسها، هاجم مستوطنون، انطلقوا من مستوطنة "سوسيا"، منزلَ المواطن يوسف موسى وشرعوا بتكسير نوافذه قبل أن يُضرموا النار في مركبته. كما اقتلعت قوات الاحتلال ومجموعةٌ من المستوطنين 150 شجرة زيتون في قرية أم الخير ودمروا سياجًا زراعيًا وأسلاكًا شائكة للمواطنين قرب مستوطنة "كرمائيل". وفي مسافر يطا، حاول مستوطن، للمرة الثانية، دهسَ أطفالٍ وعددٍ من المواطنين. وهاجمت مجموعةٌ من المستوطنين المسلّحين مساكن المواطنين في حوارة، واقتحم آخرون، بحماية قوات الاحتلال، تلَّ ماعين الأثري جنوب الخليل. وفي سياقٍ متصل، هاجمت مجموعةٌ بالحجارة مساكنَ المواطنين في منطقة حوارة شرق يطا، وحاولوا الاستيلاء على مسكنِ المواطن إبراهيم الجبور، لكن الأهالي تصدّوا لهم وحالوا دون ذلك.

رام الله: أُصيب مواطنان برصاص قوات الاحتلال في قرية دير جرير عقب اقتحام مستوطنين لأحد المناطق في البلدة، ما أدى إلى اندلاع مواجهات أطلقت خلالها قوات الاحتلال الرصاص الحي صوب الشبان، نتج عنها إصابة مواطنين وإحراقُ المستوطنين مركبةً لأحد المواطنين. كما قطّع مستوطنون أشجارًا في أراضي المواطنين الواقعة بين أبو فلاح وترمسعيا شمال شرقي رام الله، بمنطقة مرج سيع، واستهدفوا مساحاتٍ زراعية يملكها سكانٌ من البلدتين. فيما اقتحم مستوطنون، بحماية قوات الاحتلال، أطرافَ قرية المغير، ومنطقة وادي قطونيا في منطقة الخلايل، ووادي البنات قرب القاطع جنوبًا، والسهل الشرقي، ورعَوا أغنامهم في تلك الأراضي ضمن سياسة الاستيطان الرعوي للاستيلاء على أراضي المواطنين. وفي جبل تل عاصور نصب مستوطنون كرفانًا جديدًا، في خطوةٍ تهدف إلى توسيع البؤرة الاستيطانية المقامة هناك، ما يمنح المستوطنين موقعًا مسيطرًا على المساحات المحيطة ويمهّد بإقامة الكرفان الجديد لتحويل الموقع إلى نقطةٍ ثابتة وربما توسيعه لاحقًا، ما ينعكس على المجال الحيوي للقرى القريبة من المنطقة. وفي بلدة رنتيس غرب رام الله مُنع مزارعون من قطف زيتونهم. وفي قرية أم صفا اقتحم مستوطنون منطقة "جبل الراس" ودهموا أرضًا تعود للمواطن بشير أبو محمد وسرقوا محتوياتها، وقاموا بتكسير الأبواب، وإتلاف خزانات مياه. فيما هاجم مستوطنون منزلَ المواطن نزيه معدي ودمّروا السياج المحيط به وسرقوا بعض محتوياته، وكسروا عددًا من الأشجار المثمرة في قرية كفر مالك. وفي بيت عور التحتا منع مستوطنون بحماية جيش الاحتلال مواطنين من قطف ثمار الزيتون وأجبروهم تحت تهديد السلاح على مغادرة أرضهم. وأُصيب مواطنان بالرصاص الحي وآخرون جرّاء الاعتداء عليهم بالضرب في هجومٍ للمستوطنين على بلدة عطارة. واستُشهد الشاب جهاد محمد عجاج (26 عامًا) متأثرًا بإصابته برصاص مستوطن، إضافةً إلى إصابة ثلاثة آخرين بجروح ما بين الخطيرة والمتوسطة، جرى نقلهم إلى مجمع فلسطين الطبي في رام الله، في قرية دير جرير شرق رام الله.

نابلس: اقتحم مستوطنون الحي الشمالي في بلدة قصرة وأطلقوا الرصاص الحي صوب المواطنين ونفّذوا جولةً استفزازية بين منازلهم. وفي قرية بورين جنوب نابلس نظّم مستوطنون جولةً استفزازية في المنطقة الشرقية من البلدة بين منازل المواطنين، برفقة جيش الاحتلال، قبل انسحابهم. وفي قريتَي الناقورة ودير شرف شمال غربي نابلس سرق مستوطنون ثمار زيتون؛ وأكّد شهود عيان أن مجموعةً من المستوطنين انتشرت بين أراضي المواطنين في أراضي الناقورة ودير شرف وأقدمت على سرقة ثمار الزيتون، وجرى طردُهم من المنطقة عقب اكتشافهم. كما سرق مستوطنون ثمار الزيتون من أراضي الفلسطينيين عند مدخل قرية دوما جنوب شرقي نابلس، حيث أقدموا على قطف ثمار الزيتون من أراضٍ فلسطينية تقع على المدخل الرئيس للقرية، في خطوةٍ استفزازية تُشكّل سابقةً خطيرة في المنطقة. وحذّر رئيس بلدية سبسطية محمد عازم من مسيراتٍ استفزازية ينوي المستوطنون تنفيذها بالتزامن مع عيد العُرْش اليهودي باتجاه محطة القطارات القديمة في سبسطية. وأشار عازم إلى أن اعتداءات المستوطنين على البلدة والمواقع الأثرية، وخاصةً في منطقة المسعودية، متواصلة، وأضاف أن المنطقة الأثرية، التي تسكنها 15 عائلةً فلسطينية، تتعرض باستمرار لاقتحاماتٍ وحملاتٍ استيطانية، بما في ذلك محاولات إنشاء مكتبٍ لبيع التذاكر للمستوطنين تحت حماية الجيش الإسرائيلي. وفي بلدة عقربا اندلعت مواجهاتٌ بين المزارعين والمستوطنين عقب محاولة المستوطنين دخول الأراضي الزراعية في المنطقة الشرقية من البلدة، ما أثار احتجاجاتٍ واسعة بين المزارعين، فيما تدخّلت قوات الاحتلال لتأمين المستوطنين وإبعاد الأهالي عن أراضيهم. واقتحم مستوطنون سهلَ خربة يانون جنوب شرقي مدينة نابلس، وأغلقوا الطرق الزراعية ومنعوا المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، وقاموا برعي أراضي المواطنين المزروعة بالقمح والشعير والبيقا، ما تسبب في إتلاف المحاصيل.

سلفيت: أجبر مستوطنون عشرَ عائلاتٍ على مغادرة أراضيهم الزراعية بالقوة في مناطق "الصفحة" و"المنقاع" و"باطن الشامي" في قرية فرخة غرب سلفيت، ومنعوهم من قطف ثمار الزيتون، بحماية قوات الاحتلال، وحاولوا الاعتداء على الأهالي، ما أدى إلى إصابة شابٍ بكسرٍ في أنفه جرّاء الاعتداء عليه بالضرب، نُقل على إثرها إلى مستشفى الشهيد ياسر عرفات بمدينة سلفيت. واقتحم عشرات المستوطنين بلدة كفل حارس لأداء طقوسٍ تلمودية في مقاماتٍ دينية داخل البلدة. واعتدت مجموعةٌ من المستوطنين على المواطن محمود عبد الرحمن رداد وزوجته أثناء عملهما في أرضهما الواقعة بين بلدتي الزاوية ورافات، حيث طردوا المواطن وزوجته من أرضهما وانهالوا عليهما بالضرب المبرح، قبل أن يقوموا بسرقة محصول الزيتون الذي كان يجمعه على عربة جر.

طولكرم: استولى مستوطنون على ثمار الزيتون من أراضي قرية شوفة جنوب شرق طولكرم، بعد إجبار المزارعين والعمال على مغادرتها، واستولوا على ثمار الزيتون وأدوات العمل الزراعية والهواتف المحمولة الخاصة بهم.

الأغوار: حطّم مستوطنون خلايا شمسية في تجمع الميتة ونقطةَ تزوّدٍ بالإنترنت للمواطنين، كما اقتحم آخرون منطقتي سمرة وحمامات المالح وشرعوا باستفزاز المواطنين وترهيبهم وتهديدهم. فيما رعى مستوطنون أغنامهم وسط مساكن المواطنين في تجمع شلال العوجا ونفّذوا ممارساتٍ استفزازية بهدف إثارة المواطنين في المنطقة. واعتدى مستوطنون على عددٍ من أشجار النخيل في الأغوار الشمالية للمواطن عرسان صبيح، في الفارسية، كما اعتدوا على سياجٍ يحيط بها. كما اقتحم نحو 20 مستوطنًا تجمع الحديدية وشرعوا بالاعتداء على العائلات، ما أدى إلى إصابة امرأةٍ برضوض. فيما هدمت قوات الاحتلال عدة منازل مأهولة في منطقة المرشحات غرب أريحا، حيث نُفذت عملية الهدم وسط انتشارٍ عسكري مكثّف دون سابق إنذار، ما أدى إلى تشريد عددٍ من العائلات وتدمير ممتلكاتهم ومصادر رزقهم.