آلةُ الاحتلال الهدّامة، و"إدراته المدنية"، بالضفة الغربية، "لا تتوقّفان عن العمل. كل أسبوع لها جديد في عمليات البناء في المستوطنات. الأسبوع الماضي ناقش المجلس الأعلى للتخطيط التابع للإدارة المدنية الإسرائيلية خططًا لبناء 248 وحدة سكنية في أنحاء مختلفة من الضفة الغربية، ويعتزم المضيّ قُدمًا في ستة مخططات في أربع مستوطنات، بما في ذلك 102 وحدة سكنية في مستوطنة "روتيم" الواقعة شمال غور الأردن، ونحو 14 وحدة في "جفعات زئيف"، و4 وحدات في "شيلو"، و138 وحدة سكنية في مستوطنة "إيلي" الواقعة في عُمق الضفة الغربية. في حين أُعلن عن استيلاء سلطات الاحتلال على أكثر من 70 دونمًا، من خلال "أمر وضعِ يد" لأغراض عسكرية وأمنية، من أراضي قرى قريوت واللبن الشرقية والساوية في محافظة نابلس، لصالح إقامة منطقة عازلة حول مستوطنة "إيلي" المُقامة على أراضي هذه القرى الثلاث".
تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"
هذا ما جاء في مستهل "تقرير الاستيطان الأسبوعي" من 2025.10.18 إلى 2025.10.24، الصادر عن المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان.
ومعروف أن المجلس المذكور، يوضّح التقرير، يعقد منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2024 اجتماعات أسبوعية للمضيّ قُدمًا في مشاريع الإسكان في المستوطنات، في تحوّلٍ يثير القلق؛ إذ إن آلية الإقرار الأسبوعي لا تكتفي بتسهيل عملية البناء في المستوطنات فحسب، بل تُسرّعها أيضًا، دون الخشية من ردود فعلٍ دولية، نظرًا لطبيعتها التراكمية الهادئة، التي أسفرت منذ بداية عام 2025 عن إقرار ما مجموعه 26,078 وحدةٍ سكنية، وهو رقم قياسيّ غير مسبوق، ويأتي ذلك في ظلّ التغييرات التي أجرتها الحكومة الإسرائيلية بإلغاء شرط موافقة وزير الأمن على كلّ مرحلةٍ من مراحل تطوير خطط الاستيطان.
ففي السنوات الأخيرة حدّ وزير الأمن في سلطة الاحتلال من وتيرة تطوير خطط الاستيطان إلى أربع مرات سنويًا تقريبًا، مع الموافقة على آلاف الوحدات السكنية في جلسة واحدة للمجلس الأعلى للتخطيط. أمّا في الأسابيع الأخيرة، يوضح التقرير، "فشهدنا تغييرًا؛ إذ يجتمع المجلس الأعلى للتخطيط أسبوعيًا ويوافق على مئات الوحدات السكنية في كل اجتماع. وبهذه الطريقة تسعى الحكومة إلى "تطبيع" التخطيط في المستوطنات وتقليل الاهتمام والانتقادات العامة والدولية".
ويتابع أن "إدارة الاحتلال المدنية، فعّلت قرارات قديمة بالاستيلاء على مئات الدونمات من أراضي قرية قلنديا شمال القدس. في حين أفادت محافظة القدس بأن هذه الأراضي تقع شرق قرية قلنديا بجانب المنطقة الصناعية الاستيطانية "عطروت" ومطار القدس. وأشارت إلى أن هذه القرارات صدرت في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي لصالح توسيع المنطقة الصناعية "عطروت"، وهو ما لم يُنفّذ منذ عقود بسبب اعتراض أصحاب الأراضي الذين رفضوا منذ ذلك الحين هذه القرارات الاحتلالية الباطلة قانونيًا، وامتنعوا عن التعاطي معها، واستمرّوا في زراعة أراضيهم دون أيّ ممانعة من سلطات الاحتلال على مدار العقود الماضية، إلى أن فوجئوا بإجراءات احتلالية جديدة تُطالبهم بالتخلّي عن أراضيهم لصالح ما تُسمّى "دائرة أراضي إسرائيل".
وفي الأغوار الشمالية، كُشف الأسبوع الماضي عن قيام المستوطنين بتسييج أكثر من أربعة آلافِ دونم من الأراضي الزراعية المملوكة رسميًا لحوالي 40 عائلة فلسطينية. وهذه الأراضي مصنّفة "أراض زراعية عالية الخصوبة"، وهي مملوكة لأصحابها بوثائق طابو رسمية، بحسب ما يؤكدون.
وقد استغل المستوطنون "انشغال العالم" بما يجري في قطاع غزة، وحالة إغلاق الطرق والبوابات في الأغوار من قبل قوات الاحتلال، يقول التقرير، للقيام بهذا السطو اللصوصي على أراضي الفلسطينيين وتسييج تلك المساحة الواسعة من الأراضي، ما يَحرِمُ الأهالي من الوصول إلى أراضيهم. وقد أثار هذا العمل قلقًا بالغًا حول التأثير على الأراضي المجاورة أيضًا وحرمان أصحابها من الوصول إليها.
رئيس مجلس قروي المالح والمضارب البدوية، مهدي دراغمة، أوضح، بحسب التقرير، أنّ الأراضي التي تمّ تسييجُها تقع في مناطق أمّ القُبا وسمرة والمرمالة، وأن مناطق الأغوار الشمالية تشهد تصاعدًا كبيرًا في وتيرة اعتداءات المستوطنين على المواطنين وممتلكاتهم، وتشمل الاعتداءات مهاجمة مساكن المواطنين وترهيبهم والاعتداء عليهم وتدمير ممتلكاتهم، بالإضافة إلى ملاحقتهم في المراعي ومنعهم من دخولها والاعتداء على مواشيهم وسرقتِها.
إلى ذلك، تتعرّض محافظة الخليل كذلك لسلسلة من الاعتداءات التي يقوم بها المستوطنون ضد المواطنين الفلسطينيين في أراضيهم وممتلكاتهم، فيما تقف ما تُسمّى "سلطات إنفاذ القانون" الإسرائيلية متفرّجة، بل متواطئةً مع هؤلاء المستوطنين، رغم قرارات تصدر بين الحين والآخر من المستوى القضائي في إسرائيل ضدّ ممارساتهم واعتداءاتهم.
الأسبوع الماضي، يفيد التقرير، أقدمت قوات الاحتلال على تدمير مساحات واسعة من الأراضي الزراعية في بلدة بيت أمر شمال الخليل، بعد أن اقتحمت أراضي المواطنين المزروعة بأشجار العنب، وشرعت بتجريف أراضٍ بهدف توسيع منطقة استيطانية.
وفي مدينة الخليل جرّفت قواتُ الاحتلال أراضي زراعية أيضًا بعد أن دفعت بتعزيزات عسكرية إلى منطقة بئر عَرْكة شمال غربيّ الخليل، وقامت بتجريف أراضٍ زراعية وسلاسل حجرية تصل مساحتُها إلى ما يقارب 70 دونمًا، تعود ملكيتُها لعائلات الزغير والقواسمة واقنيبي وغيرها.
وقرية أمّ الخير في محافظة الخليل، إلى الشرق من مدينة يطّا، كان لها نصيب وفير من هذه الاعتداءات. فقد أفادت حركة "السلام الآن" الإسرائيلية أنّ سكان القرية تقدّموا، يوم الأحد الماضي، التاسع عشر من تشرين الأول/أكتوبر الجاري، بإفادة خطّية تُفصّل انتهاكات متعددة لأمر قضائي مؤقت يمنع إسكان كرافانات وأعمال البناء في البؤرة الاستيطانية غيرِ القانونية المجاورة للقرية. وكان الأمر قد صدر عن محكمة بئر السبع المركزية قبل نحو أسبوعين، في الثاني عشر من تشرين الأول/أكتوبر 2025. ووفقًا للإفادة الخطّية وقع آخر خرق يوم الاثنين 13 تشرين الأول/أكتوبر، وهو يوم إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين؛ إذ دخل المستوطنون البؤرة الاستيطانية واحتلّوا الكرافانات، وواصلوا أعمال التطوير التي لا تزال مستمرة منذ ذلك الحين. وأفادت التقارير أنّ رئيس مجلس "هار هيبرون" الإقليمي، إيليرام أزولاي، شوهد يزور الموقع. وقد قام المحامي مايكل سفارد، المستشارُ القانونيّ لحركة "السلام الآن"، على الفور بإبلاغ المستشار القانوني للضفة الغربية، والمستشار القانوني لوزارة الأمن، وشرطة الخليل، وجيش الاحتلال، والإدارة المدنية. كما قدّم القرويون شكاوى وأرسلوا أدلة مصوّرة إلى عدة جهات. ومع ذلك لم يصل أي مسؤول إنفاذ إلى موقع الحادث، وواصل المستوطنون منذ ذلك الحين تجديد الكرافانات وتوصيلها بالكهرباء ونقل المعدات.
وينقل التقرير عن حركة "السلام الآن" إفادتها بأن "جميع سلطات إنفاذ القانون كانت على دراية تامة بمشروع البناء الضخم وغير القانوني الصارخ الجاري على أراضي أمّ الخير. ولم يكتفوا بالتقصير، بل حتى بعد صدور أمر قضائيّ واضح لا يزال النشاط الإجرامي وسرقة الأراضي مستمرَّين دون رادع".
قطاف الزيتون
وللأسبوع الثالث على التوالي يُصعّد المستوطنون من اعتداءاتهم على المواطنين في موسم قِطاف الزيتون، وقد غطّت اعتداءاتُهم مختلف المحافظات في الضفة الغربية، واستهدفوا، بمساعدة وحماية من قوات الاحتلال، المزارعين بالرصاص والاعتداء عليهم بالضرب وسرقة الثمار والمعدّات الزراعية، بالتزامن مع توسيع عدد من البؤر الاستيطانية. وتجول اعتداءاتُ المستوطنين، التي تتصاعد في مواسم قِطاف الزيتون، في الريف الفلسطيني لتغطي كثيرًا من القرى والبلدات التي تُحاذي حقول زيتونها المستوطنات أو البؤر الاستيطانية أو المزارع الرعوية.
الأسبوعَ الماضي كانت بلدةُ سعير شمال الخليل هدفًا لهذه الاعتداءات؛ إذ شرع مستوطنون بتوسيع بؤرة استيطانية بأعمال تجهيز الأرض داخل البؤرة المُقامة على أراضي خربة حمروش، تمهيدًا لإقامة منشأة استيطانية جديدة، وذلك ضمن محاولات مستمرة لتوسيع البؤرة والسيطرة على الأراضي المحيطة بها والتضييق على المواطنين الذين تُعدّ هذه الأراضي مصدرَ رزقهم. وفي الأغوار الشمالية كذلك شرع مستوطنون بتسييج مساحات واسعة من الأراضي في مناطق أمّ القُبا وسمرة والمرمالة، حيث تُقدّر مساحة الأراضي التي يُعمَل على تسييجها بأكثر من أربعة آلاف دونم، وهي مملوكة بالطابو لأكثر من 300 عائلة. وفي خربة إبزيق شمال طوباس اقتحم مستوطنون مدرسة وهدّدوا طواقمها وطالبوهم بالمغادرة دون تأخير. وفي سهل رامين شرق طولكرم أُصيب مزارع في اعتداءٍ لمستوطنين قاموا بسرقة ثمار الزيتون من أراضي المواطنين، بحماية من قوات الاحتلال التي منعت المزارعين من دخول أراضيهم وطاردتهم تحت تهديد السلاح. وفي بلدة كفر راعي جنوب جنين اعتدى مستوطنون على المزارعين وقاطفي الزيتون أثناء قطفهم في أراضيهم، بمساندة جيش الاحتلال الذي فتح الرصاص الحيّ تجاههم لإجبارهم على ترك أراضيهم. وفي قرية أمّ صفا شمال غربيّ رام الله هاجم مستوطنون مسلّحون قاطفي الزيتون في المنطقة الغربية للقرية، وأطلقوا الرصاص تجاههم، ولاحقوا أحد المواطنين من عائلة جودة إلى منزله في المنطقة، وأطلقوا الرصاصَ تجاه منزله والمنازلِ المحيطةِ للعائلة نفسها. وفي قرية عين سينيا شمال رام الله أقدم المستوطنون على سرقة ثمار الزيتون من أراضي المواطنين في منطقة وادي البلاط عقب طرد المزارعين منها. كما كانت قرية المغير شمال شرقي رام الله هدفًا لاعتداءات المستوطنين؛ إذ أطلق مستوطنون أبقارهم ومواشيهم في أراضي المواطنين جنوب القرية. فيما شهدت المنطقة الواقعة بين المغير وبلدة ترمسعيا المجاورة الأسبوعَ الماضي تواجدًا مكثّفًا لجنود الاحتلال في محيط الأراضي الزراعية وحقول الزيتون. كما اقتحم مستوطنون أراضي قرية بورين جنوبيَّ نابلس وسرقوا ثمار الزيتون من أمام منازل المواطنين، بينما شرعت جرافات الاحتلال بتجريف نحو 70 دونمًا في بئر عَرْكة بمحافظة الخليل. وأقدم مستوطن على إغلاق الطريق الرئيسي المؤدي إلى قرية الزويدين شرقَ يطّا، وأطلق أغنامه في وسط الطريق، ما أعاق حركة الطلّاب والمعلمين والأهالي. إضافةً إلى ذلك رعى مستوطنون أبقارَهم في أراضي قرية المغير شمال شرقيّ رام الله.
وقد وثّق مكتبُ الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) 71 هجومًا من قِبَل المستوطنين في الضفة الغربية للفترة بين 7 و13 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، نصفها مرتبطٌ بموسم قطاف الزيتون. وأوضح المكتب أنّ المستوطنين هاجموا الفلسطينيين في 27 قرية بالضفة الغربية، ما أسفر عن وقوع إصابات وأضرار في الممتلكات. وأشار إلى أن الهجمات تمثّلت بالاعتداء على المزارعين أو بسرقة المحاصيل أو المعدات أو بتخريب أشجار الزيتون. كما تواصلت انتهاكاتُ المستوطنين وممارساتُهم الإرهابية الأسبوع الماضي خلال الفترة الواقعة من 14/10/2025 ولغاية 22/10/2025؛ فبلغت، حسب معطيات المكتب الوطني للدفاع عن الأرض، نحو 78 اعتداءً، تمثّلت في 23 هجومًا على قاطفي الزيتون ومنعِهم من قطف ثمار أشجارهم، و10 حالات اقتحامِ أراضي الفلسطينيين بمواشيهم وإطلاقِها بين الأشجار لمزيد من التخريب، و9 حالات استيلاء على أراضٍ وتسييج بعضها، و10 اعتداءات إتلاف أشجار زيتون بين حرقٍ وتكسير، وحرق 10 مركبات وورشة لتصليح المركبات، و6 حالات سرقة لثمار الزيتون في مواقع مختلفة، ومهاجمة 3 تجمّعات بدوية لأكثر من مرة، وتوسيعِ شوارع استيطانية (حالتين)، وتوسيعِ بؤرة استيطانية، وهدمِ 5 منازل ومزرعة وبركسين ومحلّ تجاري.
وفي الانتهاكات الأسبوعية التي وثّقها المكتبُ الوطني للدفاع عن الأرض كانت على النحو الآتي في فترة إعداد التقرير:
القدس: هاجم مستوطنون تجمعَ خلة السَّدْرة شرق مخماس وأغلقوا الطريق الموصل إليه وقطعوا خطوط المياه التي تغذّي الأهالي. وفي حيّ وادي قدوم ببلدة سلوان هدمت بلديةُ الاحتلال بركسين يعودان للمقدسي هاني السلايمة بحجّة عدم الترخيص، وأجبرت المواطنَ ناصر يوسف أبو رميلة من بلدة الطور على هدم منزله ذاتيًا بذريعة البناء دون ترخيص. كما هدمت في بلدة الزعيم مزرعةً تعود للمواطن فاروق مصطفى في منطقة روابي العيسوية قرب بلدة الزعيم بحجّة البناء دون ترخيص، وهدمت عريشة زراعية وجرّفت السياج المحيط بالأرض البالغة نحو 8 دونمات، ما ألحق دمارًا واسعًا بالمزرعة. وفي القدس ذاتِها جرّفت بلدية الاحتلال أرضًا قرب حيّ الشيخ جرّاح مخصّصةً لعرض وبيع السيارات تعود لعائلة كلغاصي، وشرعت بعمليات تجريفٍ طالت مساحاتٍ من الأرض، إضافةً إلى تدمير تجهيزات ومعالم المعرض دون سابق إنذار. وأوضحت محافظةُ القدس أنّ الأرض المستهدفة تقع في منطقةٍ حيوية على شارع رقم (1)، وتُعدّ من المواقع التجارية المعروفة التي تمتلكها عائلةٌ مقدسية منذ عشرات السنين، مُشيرةً إلى أنّ سلطات الاحتلال تدّعي أنّ الأرض "غير مرخّصة" في إطار مخطّطها لتوسيع السيطرة الاستيطانية في محيط حيّ الشيخ جرّاح ووادي الجوز.
الخليل: رعى مستوطنٌ أغنامه في أراضي المواطنين بقرية الزويدين جنوب الخليل، ما تسبّب في إتلاف المزروعات، في ظل محاولات متكرّرة للسيطرة على الأراضي الزراعية في المنطقة. وفي القرية نفسها هاجم مستوطنون مركبات مواطنين أثناء مرورهم وقاموا بتكسيرها وتحطيمها. وقام مستوطن من بؤرة "شمعون" بتخريب خزانِ المياه المخصّصِ لسقي الأشجار المثمرة في مدخل قرية الزويدين، ما ألحق أضرارًا مباشرةً بالمزارعين وأدّى إلى توقّف جزء من أعمال الري. وتعود ملكيةُ الخزان للمواطن محمد سلامة كعابنة. كما أحرق مستوطنون ثلاث خيامٍ غير مأهولة في واد الجوايا بمسافر يطّا، وفقًا لما أفاد به الناشط في مواجهة الاستيطان جنوب الخليل فؤاد العمور، الذي قال إنّ عددًا من المستوطنين أحرقوا ثلاث خيامٍ تعود ملكيتها للأخوين موسى وعيسى حسن شواهين، وللمواطن عيسى محمد شواهين. كما اقتلع مستوطنون 60 شجرةَ زيتون في قرية سوسيا بمسافر يطّا تعود ملكيتها للأخوين عبد الله ومحمد أيوب اعبيد، بالإضافة إلى قطع وتخريب سياج يحيط بالأرض، وردمِ بئر مياه قيد الإنشاء. وفي بلدة بيت أمر جرّفت قوات الاحتلال أراضًا زراعية مزروعة بأشجار العنب، وشرعت بتجريف أراضٍ تعود ملكيتها للمواطنين سهيل محمد حسين بريغيث وأكرم جبرا عوض، وذلك لصالح توسيع منطقة استيطانية. وفي بلدة سعير شمال الخليل شرع مستوطنون بتوسيع بؤرة استيطانية مُقامة على أراضي خربة حمروش تمهيدًا لإقامة منشأة استيطانية جديدة.
بيت لحم: أضرم مستوطنون النارَ بعدد من المركبات داخل ساحة ورشة لتصليح المركبات يعود للمواطن علي أحمد علي الطوس في قرية الجبعة، ما أدّى إلى احتراقها وإلحاق أضرار مادية جسيمة. وفي قرية الجبعة كذلك، وفي منطقة خلايل اللوز، أتلف مستوطنون أشجارًا من الزيتون واللوزيات، وقاموا برعي مواشيهم فيها، ما ألحق أضرارًا بالمزروعات.
رام الله: أُصيب مواطنان ومتضامن أجنبي إثر اعتداء مستوطنين على قاطفي الزيتون في بلدة ترمسعيا أثناء قطفهم ثمار الزيتون في منطقة وادِ عمّار، كما أضرموا النار في مركبتين تعودان للمواطنين شاهر أبو عليا ومحمد أبو عليا من قرية المغير. وفي بلدة سلواد هاجمت مجموعةٌ من المستوطنين قاطفي الزيتون وأجبروهم على مغادرة أراضيهم، كما هاجم آخرون قاطفي الزيتون في بلدة دير عمّار، فيما أطلق "شبيبةُ التلال" مواشيهم في أراضي المواطنين في قرية المغير شرقًا، ما ألحق أضرارًا بالأشجار والمحاصيل الزراعية. وفي بلدة كوبر أطلق جيش الاحتلال الرصاص تجاه قاطفي الزيتون أثناء توجّههم إلى أراضيهم، فيما سُرقت ثمار الزيتون من أراضي المواطنين في دير أبو مشعل. وعلى أراضي قرية أمّ صفا واصلت جرافاتُ الاحتلال أعمال تعبيدٍ وتوسيع شارع استيطانيّ شقّه مستوطنون في أراضي القرية، ودُفِع بمزيد من الجرافات والآليات من أجل تسريع الأعمال، ويقع الشارع في المنطقة الشرقية من القرية ويؤدي إلى البؤرة الاستيطانية المقامة على قمّة "جبل الرأس". وفي منطقة وادي عمّار ببلدة ترمسعيا هاجم مستوطنون قاطفي الزيتون وأجبروهم على مغادرة المنطقة، وألحقوا أضرارًا مادية بمركبة أحد المزارعين بعد رشقها بالحجارة. كما أقدم مستوطنون على رعي مواشيهم في أراضي المواطنين في قرية المغير، ما تسبّب بإتلاف العديد من أشجار الزيتون المثمرة. وفي قرية أمّ صفا أطلق مستوطنون النار تجاه مزارعين من قاطفي الزيتون في المنطقة الغربية للقرية ولاحقوا أحدَ المواطنين من عائلة جودة إلى منزله في المنطقة.
سلفيت: أُصيب المواطن محمود عبد الفتاح حجاج بينما كان برفقة زوجته وابنه يقطفون الزيتون في أرضهم؛ حيث اعتدى عليه مستوطنون بالضرب المبرّح في قرية فرخة جنوبَ سلفيت، علمًا بأنّ المستوطنين كانوا قد أجبروا العائلة على مغادرة أرضها الأسبوع الماضي قبل أن يعودوا هذا الأسبوع ويُجدّدوا اعتداءهم. وفي محافظة سلفيت أيضًا واصل المستوطنون اعتداءاتهم على قاطفي الزيتون في منطقة واد أبو سكر جنوب بلدة دير بلوط، وحاولوا منعهم من الوصول إلى أراضيهم.
نابلس: أُصيب مواطنون بجروح وحالات اختناق بعد مهاجمة مستوطنين قاطفي الزيتون في بلدات وقرى قصرة وقِبلان وعقربا وسالم وسبسطية، بمساندة قوات الاحتلال التي أطلقت قنابل الصوت والغاز باتجاههم ومنعتهم من إكمال القِطاف. وفي قرية روجيب هاجم مستوطنون قاطفي الزيتون، فيما احتجزت قواتُ الاحتلال عشرات المركبات ومنعت المزارعين من الوصول إلى أراضيهم في خربة يانون؛ إذ أقامت حواجز عسكرية على مداخل المنطقة وأوقفت المركبات لفترات طويلة، ما أدّى إلى تعطيل حركة المزارعين وعرقلة أعمال القطف في ذروة الموسم الزراعي. وفي قرية بُرقة نفّذ مستوطنون عملياتِ تجريفٍ واسعة في الأراضي الواقعة بين بلدتي بُرقة وبيت إمرين في محاولةٍ لفرض واقعٍ جديدٍ على الأرض ومنعِ وصول المزارعين إلى أراضيهم.
طولكرم: اقتحم مستوطن مسلّح سهل رامين شرقَ طولكرم بمركبةِ دفع رباعي، ثم تواصل مع جيشِ الاحتلال عبر هاتفه المحمول، الذي حضر على الفور واحتجز مزارعين ومتضامنين كانوا يقطفون الزيتون وقام باستجوابهم. فيما احتجزت قوات الاحتلال المزارع أكرم السلمان، والصحافيَّين إيناس أبو جبل—التي أُفرج عنها لاحقًا—وحَمزةَ حمدان الذي فُقِد الاتصال به بعد أن اقتادته قوات الاحتلال مُكبّلًا، قبل أن يتبيّن لاحقًا أنّه تعرّض للضرب المبرّح من جنود الاحتلال وأُلقي في منطقة سبسطية، حيث نُقل إلى مستشفى رفيديا في نابلس لتلقّي العلاج.
جنين: أُصيب مزارع من بلدة كفر راعي جرّاء تعرّضه للاعتداء من قبل جنود الاحتلال أثناء جَنْيه محصولَ الزيتون. وقالت مصادر محلية إن عددًا من الجنود اعتدوا بالضرب المبرّح على أحد قاطفي الزيتون في البلدة، ما أدّى إلى إصابته بجروح في رأسه ونقله إلى المستشفى لتلقّي العلاج. وفي البلدة ذاتها اعتدى مستوطنون للمرة الثانية على مزارعين أثناء قطف ثمار الزيتون في أراضيهم، بمساندة جيش الاحتلال الذي فتح الرصاص الحيّ تجاههم لإجبارهم على ترك أراضيهم.
الأغوار: هاجم مستوطنون منزل المواطن ضيف الله الفقير في قرية العقبة شرق طوباس واعتدوا على عائلته، ما أدّى إلى إصابة أحد أبنائه برضوض. فيما حرث آخرون أرضًا زراعية تُقدَّر مساحتُها بثلاثين دونمًا، وقطعوا شبكةَ مياه للزراعة المروية في أرضٍ أخرى تُقدَّر مساحتُها بـ25 دونمًا في خَلّة خُضر. كما دهمت قوات الاحتلال عدّةَ خيام في منطقة الفارسية بالأغوار الشمالية وقامت بتصويرها، وذلك برفقة مسؤولين في مجلس المستوطنات.
اقرأ/ي أيضًا | تسوية الأراضي في القدس المحتلة... أداة للاستيطان والضم