الضفة: 37 شهيدا و5200 مهجر بسبب اعتداءات المستوطنين

الهجمات تنفذ من قِبل مستوطنين مسلحين ينتمون إلى ميليشيات منظمة، ينطلقون من المستوطنات والبؤر الاستيطانية غير القانونية المنتشرة في مختلف مناطق الضفة.

الضفة: 37 شهيدا و5200 مهجر بسبب اعتداءات المستوطنين

تصاعد عنف المستوطنين يكرس ضم الضفة وتهجير سكانها (Getty Images)

أكد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان أن جرائم المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة تشهد تصاعدا غير مسبوق، في ظل تمدد المنظومة الاستيطانية غير القانونية، ما يشكل، بحسب المرصد، "تكريسا فعليا لسياسة الضم وطرد الفلسطينيين من أراضيهم".

تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"

وأوضح المرصد أن التصعيد الممنهج في اعتداءات المستوطنين يأتي ضمن مسعى أوسع لإحكام السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية، وتوسيع دائرة النفوذ الاستيطاني جغرافيا ووظيفيا، في ظل دعم حكومي مباشر.

وأشار إلى أن الهجمات تنفذ من قِبل مستوطنين مسلحين ينتمون إلى ميليشيات منظمة، ينطلقون من المستوطنات والبؤر الاستيطانية غير القانونية المنتشرة في مختلف مناطق الضفة.

وبين المرصد أن فريقه رصد خلال الأسابيع الأخيرة ارتفاعا ملحوظا في الاعتداءات، شملت الضرب والاعتداء الجسدي، وسرقة ثمار الزيتون، وحرق الأشجار، ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم.

وكشف التقرير أن المستوطنين قتلوا 13 فلسطينيا منذ مطلع العام الجاري، ليرتفع العدد إلى 37 شهيدا منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، وهي حصيلة غير مسبوقة. كما تسببت هذه الاعتداءات في تهجير قسري لنحو 5,200 فلسطيني من قراهم ومناطقهم القريبة من البؤر الاستيطانية.

وشدد المرصد على أن تسليح الحكومة الإسرائيلية للمستوطنين وتوفير الحماية القانونية والمؤسسية لهم يشكل انتهاكا جسيما لالتزامات إسرائيل كقوة احتلال بموجب القانون الدولي الإنساني، معتبرا الأنشطة الاستيطانية جريمة حرب مكتملة الأركان وجريمة عدوان بحق الشعب الفلسطيني.

ودعا المرصد المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل وممارسة ضغط حقيقي على إسرائيل، لوقف عنف المستوطنين ومحاسبة المتورطين، وضمان حماية الفلسطينيين من عمليات الاستيطان والتهجير القسري المستمرة.