تقرير: التهجير بالضفة بإرهاب من الجيش والمستوطنين

الأمم المتحدة: "الهجمات والتهديدات المستمرة من قبل المستوطنين أدت إلى نزوح أكثر من 100 أسرة فلسطينية من 5 تجمعات في أنحاء الضفة الغربية خلال الأسبوعين الماضيين".

تقرير: التهجير بالضفة بإرهاب من الجيش والمستوطنين

(Gettyimages)

"إرهاب المستوطنين لا يتوقف ولا يعرف الحدود، ومنظمات مجتمع مدني في إسرائيل، مثل منظمة "سلام الآن"، ومركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان "بتسيلم"، وغيرهما، تؤكد أن هذا الإرهاب الذي ينطلق من المستوطنات والبؤر الاستيطانية والرعوية هو جزء لا يتجزأ من إرهاب دولة الاحتلال، ويسير بالتوازي معه".

تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"

هذا ما يستهل به "التقرير الأسبوعي" الصادر عن "المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان" للفترة ما بين 2026.1.24 إلى 2026.1.30.

جديد إرهاب المستوطنين مطلع هذا العام، يتابع التقرير، لا يعبّر عن نفسه باعتداءاتهم على القرى والبلدات في ريف الضفة الغربية، من حرق للبيوت والمركبات والمنشآت الفلسطينية، ومداهمات واسعة، واستباحة لمساحات شاسعة من الأراضي، ومنع المواطنين من الوصول إلى أراضيهم وحقولهم ومزارعهم فحسب، بل وفي تصاعد وتيرته، ووضعه على جدول أعماله تهجير الفلسطينيين، وخاصة التجمعات البدوية والرعوية الفلسطينية من قراها ومضاربها، كما هو حال تجمع "نبع العوجا" في محافظة أريحا، وتجمع "شكارة" في محافظة نابلس.

فعلى مدار أكثر من عامين، يوضح التقرير، كانت عشرات العائلات الفلسطينية تعيش في قرية نبع العوجا، على بعد 11 كيلومترًا شمال شرق مدينة أريحا، ضمن محمية العوجا الطبيعية، في ظل ظروف قاسية في القرية التي أُقيمت في سبعينيات القرن الماضي على أرض وقفية. الحلقة الأخيرة في مسلسل المعاناة هذا كانت تهجير ما تبقى من العائلات، ومغادرة 14 عائلة فككت مساكنها ورحلت عن القرية، أسوة بأكثر من مائة عائلة كانت تضم نحو 1200 نسمة، وتملك 18 ألف رأس من الأغنام.

معاناة هؤلاء المواطنين تفاقمت بعد إقامة بؤرتين استيطانيتين في محيط التجمع خلال الحرب على غزة، وبعد نشر أكثر من 7 قطعان من الأغنام للمستوطنين خلال الشهر الأخير في محيط القرية. التعب أنهك من بقي من الناس واضطرهم للرحيل، بعد سلسلة من المضايقات، من قطع أسلاك الكهرباء وخطوط المياه، ومهاجمة الرعاة والاعتداء عليهم في خيامهم ومساكنهم.

خلال العامين الأخيرين، حاصرت البؤر الاستيطانية "عومر"، و"إيطاف"، و"مفعوت أريحا" التجمع، وتوسعت حتى وصلت إلى أطراف المنازل، كما أن المستوطنين أقاموا 4 بؤر زراعية، ومنعوا الأهالي من حراثة أراضيهم وإطعام مواشيهم في الحقول القريبة.

"زعران الأغوار" تلقوا الدعم من وزير المالية الإسرائيلي ووزير الاستيطان في وزارة الجيش، بتسلئيل سموتريتش، الذي زار المنطقة نهاية العام الماضي، وقدم لهم الدعم، ووصف أعمالهم بـ"البطولية"، وأرسل لهم شاحنات محمّلة بألف رأس من الغنم ونحو 40 جملاً.

جنوب نابلس

وإلى جانب تجمع نبع العوجا، جاء الدور مع مطلع العام على تجمع بدوي آخر، هو تجمع "شكارة" البدوي قرب دوما جنوب مدينة نابلس. السكان في تجمع شكارة، البالغ عددهم نحو 70 شخصًا موزعين على 13 عائلة، يعيشون تحت وطأة إرهاب "زعران التلال"، في خوف وقلق من المستوطنين الذين شقّوا طريقًا في الجهة الشمالية للقرية، وأقاموا بؤرة على بعد 400 متر من التجمع، يقتحمون انطلاقًا منها التجمع بأغنامهم وجراراتهم، التي زودهم بها إيتمار بن غفير، ويحطمون نوافذ المنازل والخلايا الشمسية، ويدمرون الممتلكات.

عدد من المنازل تقع على بعد 150 مترًا فقط من هذه البؤرة الاستيطانية، تتعرض يوميًا لاعتداءات بالحجارة وتحطيم النوافذ، وغيرها من الممارسات الإرهابية، تحت سمع وبصر قوات وشرطة الاحتلال، كما يفيد سكان التجمع الذي بات مهددًا بالرحيل.

وفي هذا السياق، ينقل التقرير عن مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية "أوتشا"، إفادته بأنه في السادس عشر من الشهر الجاري، أدت الهجمات والتهديدات المستمرة من قبل المستوطنين إلى نزوح أكثر من 100 أسرة فلسطينية من 5 تجمعات في أنحاء الضفة الغربية خلال الأسبوعين الماضيين، وأن غالبية الأسر الفلسطينية التي هُجّرت هي من تجمع "رأس عين العوجا"، حيث بدأت 77 أسرة فلسطينية تضم 375 شخصًا، بينهم 186 طفلًا و91 امرأة، بتفكيك مساكنها والرحيل من المنطقة إثر تصاعد الهجمات والتهديدات من قبل المستوطنين.

معهد "أبحاث الأمن القومي" في جامعة تل أبيب، يتابع التقرير، لفت، في أحدث تقاريره، إلى التصاعد المتسارع في الإرهاب اليهودي، والذي من شأنه إلحاق ضرر متزايد بالمكانة الدولية لإسرائيل، بعد أن تحول إلى ظاهرة واسعة ذات أبعاد أمنية واستراتيجية، تهدف إلى تقويض الوجود الفلسطيني. وبيّن التقرير الصادر في العشرين من الشهر الجاري أنه في السنوات الأخيرة، ولا سيما منذ 7 تشرين الأول 2023، شهدت الاعتداءات التي ينفذها يهود ضد فلسطينيين قفزة نوعية وكمّية، خصوصًا في المناطق المصنّفة "ج".

ويعرض التقرير معطيات من مصادر عسكرية ودولية تشير إلى تصاعد حاد في حجم الاعتداءات، ومن ضمنها بيانات ما تسمى قيادة المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي، التي تقول إنه سُجّل خلال عام 2025 ارتفاع بنحو 27% في ما تصنّفه المؤسسة الأمنية "جريمة قومية"، مع توثيق نحو 870 جريمة، بينها 120 جريمة وُصفت بالخطيرة، مقارنة بنحو 83 جريمة خطيرة في عام 2024. فيما ترسم معطيات الأمم المتحدة صورة أشد قتامة، حيث وثقت عام 2024 نحو 1,420 اعتداءً ضد فلسطينيين، بزيادة 16% مقارنة بعام 2023، وهو المستوى الأعلى منذ بدء التوثيق المنهجي عام 2006. وأسفرت الاعتداءات عن استشهاد خمسة فلسطينيين، وإصابة نحو 350 آخرين، إضافة إلى تهجير أكثر من 300 عائلة فلسطينية، أي ما يقارب 1,700 شخص، من مناطق سكنهم. ويصف تقرير المعهد المذكور ظاهرة الاستيلاء على الأراضي عبر إقامة مزارع رعوية وبؤر استيطانية غير قانونية بأنها "رافعة مركزية" لهذا الإرهاب.

"نشاطات جديدة"

وفي النشاطات الاستيطانية الجديدة، تحوّل جبل عين عينا (رأس العين) الاستراتيجي إلى هدف ينذر بخطر التمدد الاستيطاني في منطقة حيوية واستراتيجية في محافظة نابلس، بعد أن أقام مستوطنون في الحادي والعشرين من كانون الثاني الجاري مزرعة رعوية استيطانية جديدة، ونقلوا إليها خيامًا على قمة الجبل، الذي تمتد سفوحه على أراضي كل من قصرة وجالود وتلفيت. وتُقدّر المساحة المستهدفة بنحو أربعة آلاف دونم. وتشكل هذه البؤرة الاستيطانية تهديدًا مباشرًا للمنطقة في ظل سيطرة الاستيطان على مساحات واسعة من أراضي القرى المذكورة. وتقع الأراضي المستهدفة في منطقة استراتيجية، وإقامة بؤرة استيطانية فيها يعد تهديدًا للأهالي والمزارعين، نظرًا لكثرة الأراضي الزراعية فيها، فضلًا عن وجود برج لتقوية الاتصالات. ويُعرف جبل رأس العين (عين عينيا)، الواقع في الجهة الشرقية من قرية تلفيت، بأنه من أعلى الجبال في المنطقة، إذ يبلغ ارتفاعه نحو 900 متر عن سطح البحر، ويُعد ثالث أعلى جبل في محافظة نابلس بعد جبلي عيبال وجرزيم.

وفي محافظة سلفيت، يواصل الاستيطان زحفه على أراضي المحافظة. جديد النشاطات الاستيطانية الهدامة هو قيام جرافات الاحتلال مطلع كانون الثاني الجاري بتجريف مساحات واسعة من أراضي منطقة "الراس" شمال غرب مدينة سلفيت، بهدف إنشاء بنية تحتية لمستوطنة جديدة أطلق عليها الاحتلال اسم "حي أميريم"، بعد أن كانت في السابق بؤرة رعوية. ويستولي المشروع الاستيطاني الجديد على أجزاء واسعة من أراضي وينابيع المدينة، إضافة إلى أراضي قرى فرخة وحارس وكفل حارس، ضمن مخطط استيطاني كبير يستهدف تغيير الواقع الديمغرافي في المحافظة. ويقع هذا المخطط في أجزاء من الحوض الطبيعي رقم (3) في موقع وادي المطوي غرب سلفيت، وأجزاء من الحوض الطبيعي رقم (4) في موقع الوجه الشامي من أراضي المدينة، ما يعني الاستيلاء على مئات الدونمات من أراضي المواطنين. ووفقًا لتقرير صادر عن حركة "سلام الآن" الإسرائيلية، فإن المستوطنة الجديدة ستضم نحو 1600 وحدة سكنية، بعد أن كانت تُعد جزءًا من مستوطنة "أريئيل"، ما يعني عمليًا فصل القرى الفلسطينية الواقعة شمال غرب المدينة، مثل كفل حارس وحارس وقيرة، عن مركز المحافظة.

"ماتي بنيامين"

إلى ذلك، أوردت صحيفة "يسرائيل هيوم" أن حكومة الاحتلال رصدت ميزانيات ضخمة تُقدّر بنحو 2.5 مليار شيكل لتنفيذ مشروع توسع استيطاني جديد في شبكة الطرق التابعة لتجمع "ماتي بنيامين" الاستيطاني وسط الضفة الغربية. ويهدف هذا المشروع الموسع إلى رفع كفاءة البنية التحتية لتتساوى مع تلك الموجودة داخل الخط الأخضر. ويُعد مجلس "ماتي بنيامين" أحد أكبر التجمعات الاستيطانية، حيث يضم معظم المستوطنات المقامة على أراضي محافظة رام الله والبيرة، بالإضافة إلى مستوطنات في محيط القدس المحتلة. ويشرف المجلس حاليًا على 46 مستوطنة، و10 بؤر استيطانية، ومستوطنتين زراعيتين، فضلًا عن منطقة صناعية كبرى، ما يجعله ركيزة أساسية في مخططات التوسع الاستيطاني للاحتلال في قلب الضفة. ويشتمل هذا المشروع على مضاعفة مسارات "شارع 60" الرئيسي و"شارع 437" في المنطقة الواقعة بين حاجز حزما وتقاطع وادي عيون الحرامية، إلى جانب شق "طريق 45" الاستيطاني الجديد لربط مناطق شرق رام الله مباشرة بطريق "443" الحيوي. كما تتضمن الأعمال توسيع طريقي "446" و"450"، وتثبيت شبكات إضاءة حديثة على كافة الطرق الرئيسية. وتجري هذه الأعمال بوتيرة متسارعة باستخدام عشرات المعدات الهندسية التي تعمل بشكل متزامن، فيما يُصنّف هذا المشروع باعتباره الأضخم من نوعه في شبكة الطرق الاستيطانية في الضفة الغربية. وتمتد مشاريع التوسع لتشمل غرب رام الله كذلك، حيث يجري استكمال إضاءة طريق "465" الاستيطاني، وتوسيع الطرق الاستيطانية المؤدية إلى كتلة مستوطنات "تلمونيم". كما تشمل العمليات توسيع طريق "450" الواصل بين مستوطنتي "نحلئيل" و"نوف تسيون"، ومضاعفة "طريق 446" الاستيطاني ليصبح ثنائي المسار، مع وضع خطط مستقبلية لتحويله إلى ثلاثة مسارات في كل اتجاه.

"الجولان المحتل"

كما أوردت القناة 14 العبرية، الأحد الماضي، أن الحكومة الإسرائيلية تعتزم المصادقة على ميزانية بقيمة 550 مليون شيكل (نحو 175 مليون دولار)، مخصصة لتعزيز حماية المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة وفي الجولان السوري المحتل. وفي التفاصيل، سيتم تخصيص 100 مليون شيكل (نحو 32 مليون دولار) لتعزيز التحصينات والحماية في مستوطنات الضفة الغربية، بهدف تقليص الفجوات الكبيرة في تحصين حافلات النقل العام وحافلات الطلاب. وإلى جانب ذلك، سيجري استثمار 125 مليون شيكل (نحو 40 مليون دولار) في تمهيد طرق أمنية، تتيح لقوات الأمن التحرك بسرعة وأمان داخل مناطق المستوطنات في الضفة الغربية وهضبة الجولان والحدود الشرقية، وبما يمثل "تغييرًا استراتيجيًا" يهدف إلى فصل الحركة المدنية عن النشاط العملياتي، ورفع مستوى الجهوزية لمواجهة سيناريوهات التسلل أو التصعيد الأمني. أما الجزء الأكبر من الميزانية، والذي يُقدّر بنحو 325 مليون شيكل (نحو 103.5 ملايين دولار)، فسوف يُخصص للمكونات الأمنية داخل المستوطنات نفسها، حيث سيتم استخدامه في إنشاء وتطوير الأسوار الذكية، وأنظمة الإضاءة، ومواقع الحراسة، إلى جانب أنظمة الكشف والإنذار التكنولوجية المتقدمة.

وفي القدس، تدرس بلدية الاحتلال تخصيص موازنة كبيرة لتنفيذ طريق (45) المعروف بـ"طريق الكسّارات"، يربط المستوطنات شمال المدينة وشرق رام الله بشوارع (443) و(عطروت) و(بيغن)، على نحو 280 دونمًا من أراضي محافظة القدس، إضافة إلى تخصيص ميزانية إضافية لتطوير شارع (437) الاستيطاني الممتد من حاجز حزما وصولًا إلى دوار جبع وبداية شارع (60)، بمبلغ يتجاوز نصف مليار شيكل، وذلك في إطار استراتيجية استيطانية تهدف إلى تعزيز شبكة المستوطنات وفرض السيطرة الكاملة على القدس ومحيطها. وقالت محافظة القدس إن هذه السياسات تهدف إلى عزل القدس عن محيطها الفلسطيني، وتحويل البلدات المقدسية إلى جزر معزولة ومقطّعة الأوصال، في مقابل تسهيل حركة المستوطنين وتشجيعهم على الاستقرار في المستوطنات عبر شبكة طرق سريعة وآمنة لهم. وبيّنت المحافظة أن سلطات الاحتلال تستند في تنفيذ هذه المشاريع إلى ذرائع واهية تحت مسمى المنفعة العامة، فيما هي في حقيقتها تقوم على الاستيلاء على مساحات واسعة من أراضي المواطنين الفلسطينيين.

وفي الانتهاكات الأسبوعية التي وثقها المكتب الوطني للدفاع عن الأرض، فقد كانت على النحو التالي في فترة إعداد التقرير:

القدس: هدم مستوطنون خيمة في بلدة مخماس، للمواطن يوسف زواهرة، في تجمع خلّة السدرة، والتي كانت قد أُقيمت له كبديل مؤقت بعد إصابته وزوجته جرّاء جريمة اعتداء نفذها مستوطنون قبل أيام، تخللها إحراق منزلهما، وإلحاق أضرار بخيمة أخرى كانا يستخدمانها لتربية الدواجن. وفي الوقت نفسه، أجبرت قوات الاحتلال متضامنين أجانب على إخلاء التجمع، فيما هاجم مستوطنان مسلحان مزارعين ورعاة في البلدة. كما واصلت قطعان المستوطنين انتشارها في محيط تجمع "الخان الأحمر" بعد إقامة بؤر استيطانية جديدة، في محاولة للضغط على التجمع للرحيل عن المنطقة الاستراتيجية. وفي تجمع الحثرورة البدوي قرب الخان الأحمر، هاجم مستوطنون رعاة أغنام، ومنعوهم من رعي أغنامهم، وأجبروهم على مغادرة أرضهم تحت تهديد السلاح. وفي حي وادي ياصول ببلدة سلوان، أجبرت سلطات الاحتلال المواطن المقدسي جمال غيث على هدم منزله ذاتيًا بحجة عدم الترخيص. وفي السياق ذاته، سلمت سلطات الاحتلال المواطن المقدسي محمد شكري قويدر قرارًا بهدم منزلين يعودان له في حي البستان ببلدة سلوان، كما سلمت عائلة المقدسي حاتم بيضون قرارًا بهدم منزلها في الحي نفسه. كما قام جيش الاحتلال بتنفيذ عمليات هدم وإزالة واسعة لنحو 40 مبنى ومنشأة وبنية تحتية في كفر عقب بحجة عدم الترخيص وادعاءات "أمنية"، تركزت معظمها في منطقة شارع المطار. كما أخطرت قوات الاحتلال بهدم محال تجارية في محيط مخيم قلنديا شمال المدينة، وطالبت أصحابها بإخلائها. وتُنفَّذ أعمال الهدم التي تقوم بها قوات الاحتلال في شارع المطار قرب مخيم قلنديا على قطعة الأرض رقم (1) المحاذية لمعهد قلنديا للتدريب التابع لوكالة "الأونروا"، وهي أرض مسجّلة رسميًا في الطابو باسم "أراضي مطار – خزينة المملكة الأردنية الهاشمية".

الخليل: اعتدت مجموعة من المستوطنين على الأهالي وقامت بمطاردتهم، بعد أن أطلقت قطعان ماشيتها في محيط مساكن المواطنين بمنطقة حوارة في مسافر يطا. كما أُصيب عدد من المواطنين في هجوم للمستوطنين أثناء تواجدهم في أراضيهم في منطقة خلة النتش شرق مدينة الخليل، ووادي سعير ببلدة سعير، ووادي الرقاطي – مراح أبو عصيدة غرب بلدة بيت أولا، عُرف منهم المواطن صادق إدريس الذي أُصيب بحجر في رأسه، ونُقل على إثرها إلى المستشفى. وأُصيب الطفل عبد الكريم موسى العدرة برضوض جراء اعتداء مستوطنين عليه في خربة "رجوم أعلي"، وذلك بعد نحو ساعة على اعتداء المستوطنين بالضرب على الطفل صلاح العدرة، فيما حاول مستوطنون دهس أطفال في خربة الحلاوة بشكل مباشر. كما اعتدى آخرون على مواطنين في قرية خرسا أثناء حراثتهم أراضيهم في خربة سلامة، ما أدى إلى إصابة المواطنَين أيمن عزت عودة، وضياء عودة، برضوض وكدمات، كما أُصيبت سيدة برضوض جراء اعتداء مستوطنين عليها بالضرب في مسافر بني نعيم. وفي جبل زوهر، نصب مستوطنون خيمة قرب أحد المنازل تمهيدًا لتوسيع مستوطنة "حفات جاد". وفي خربة وادي الرجيم، اقتلع مستوطنون 500 شجرة زيتون وتين ولوزيات تعود لمواطنين من عائلة رومي، في منطقة الفرش جنوب يطا، وكسروا السياج المحيط بالأرض، وعبثوا بممتلكات ومحتويات في مسكن المواطن محمد رومي، وزجاج نوافذ منزل المواطن رسمي شريتح، وخطوا شعارات عنصرية على جدران المنازل. كما قطعوا سياجًا يحيط بأرض المواطن عايد أبو مرير في منطقة واد أبو شبان شرق يطا، وأطلقوا مواشيهم في المحاصيل الزراعية.

رام الله: اقتحم مستوطنون، برفقة قوات الاحتلال، منطقة الخلايل بقرية المغير، ونفذوا أعمالًا تخريبية في منشآت زراعية. وأطلق آخرون مواشيهم لترعى في أراضي المواطنين في قرية سنجل، ما تسبب بتلف المحاصيل الزراعية. وفي بلدة ترمسعيا، اقتحمت مجموعة من مليشيات المستوطنين محيط منزل عائلة أبو عواد. وأُصيب أربعة مواطنين، بينهم سيدة ونجلها، واعتُقل ثلاثة آخرون، في هجوم للمستوطنين وقوات الاحتلال على بلدة بيرزيت، ما أدى إلى إصابة المواطنة نجاة إميل جاد الله بحجر في رأسها، ونُقلت على إثرها إلى المستشفى. واعتدى مستوطنون على طواقم مصلحة مياه محافظة القدس، ومنعوها من الوصول إلى الآبار لإصلاح الأضرار التي خلّفوها جرّاء اعتدائهم على البئر رقم (6) في آبار عين سامية، وقد أدى هذا الاعتداء إلى وقف ضخ المياه بشكل كامل، ما تسبب بحرمان المواطنين في أكثر من 19 تجمعًا سكانيًا من حقهم الأساسي في الحصول على المياه. وفي بلدة عطارة، أحرق مستوطنون مركبتين للمواطن عبد العزيز أحمد عيسى، وخطوا شعارات عنصرية. وفي قرية كفر مالك، اقتلعت قوات الاحتلال أشجارًا على مساحة 35 دونمًا تعود لعشر عائلات، وكان جيش الاحتلال قد أصدر قبل أسبوع قرارًا عسكريًا يقضي بإزالة طبقة شجرية، بينها أشجار زيتون، تمتد على المساحة المذكورة من أراضي القرية. فيما اقتلع مستوطنون 200 شجرة زيتون في بلدة ترمسعيا من منطقة السهل.

نابلس: هاجم مستوطنون بلدة قصرة بحماية جيش الاحتلال، ما أدى إلى اندلاع مواجهات تخللها إطلاق كثيف للرصاص وقنابل الغاز، أسفر عن إصابة عدد من المواطنين بالاختناق. فيما دمّر آخرون محتويات مسجد الشيخ في خربة طانا التابعة لأراضي بلدة بيت فوريك، إضافة إلى تدمير سياج بساتين في المنطقة ذاتها. وفي خربة المراجم وقرية دوما، شن مستوطنون هجمات استهدفت منازل المواطنين، حيث قاموا برشق الحجارة وتهديد المزارعين بالقتل في حال وصولهم إلى أراضيهم. وأُصيب ثلاثة مواطنين جراء اعتداء المستوطنين على سهل بلدة بيت فوريك، وجرى نقلهم إلى مركز الصداقة الطبي في البلدة للعلاج. كما اقتحمت مجموعات من المستوطنين أطراف قرى تلفيت وبيتا، وقامت بأعمال عربدة وترهيب للسكان، فيما هاجم آخرون مزارعين في منطقة الشجرة جنوب بلدة عقربا خلال فلاحتهم أراضيهم. وفي عصيرة القبلية، نفذت مليشيات المستوطنين اعتداءات واسعة في عدة مناطق، واقتلعت 100 شتلة زيتون وقامت بتكسيرها عقب اقتلاعها. كما اعتدى مستوطنون على ممتلكات المواطنين في بلدة دوما، في منطقة حي شكارة جنوب البلدة، وعلى متضامنين أجانب.

جنين: اقتحم مستوطنون مقبرة الشهداء العراقيين في قرية بير الباشا جنوب جنين، باستخدام دراجات دفع رباعي صغيرة، ونفذوا جولات استفزازية داخل محيط المقبرة، وقطعوا الطريق أيضًا أمام المواطنين في منطقة الحفيرة قرب بلدة عرابة، ما أدى إلى إعاقة حركة المركبات وتنقل الأهالي. كما اقتحم آخرون موقع ترسلة المخلاة جنوب جنين، بحماية مشددة من قوات الاحتلال التي أغلقت طريق جنين – نابلس بين بلدتي عجة وجبع، تمهيدًا لاقتحام المستوطنين للموقع. وقام المستوطنون بنصب بيوت متنقلة في الموقع، حيث كانت تقام عليه مستوطنة "سانور" التي أُخليت في العام 2005. وفي بلدة برطعة، هدمت قوات الاحتلال أربعة منازل بحجة وقوعها في المنطقة المصنفة "ج"، كما أجبرت أصحابها على إخلائها قسرًا.

الأغوار: شرع مستوطنون بإقامة بؤرة استيطانية جديدة في خربة المالح بالأغوار الشمالية، مقابل الفندق التاريخي في حمامات المالح. وأجبروا في الوقت نفسه 15 عائلة على الرحيل من تجمع شلال العوجا البدوي، وأربع عائلات عن خربة الحديدية قسرًا، بسبب تصاعد عنف المستوطنين.