المستوطنون يواصلون اعتداءاتهم بالضفة: حصار منازل قصرة يدخل يومه الـ11

تأتي هذه التطورات وسط تحركات استفزازية في عدة مناطق، بحماية قوات الاحتلال، ومخاوف فلسطينية من فرض وقائع استيطانية جديدة على الأرض.

المستوطنون يواصلون اعتداءاتهم بالضفة: حصار منازل قصرة يدخل يومه الـ11

تصعيد استيطاني في رام الله ونابلس وبيت لحم والخليل (Getty Images)

شنت مجموعات من المستوطنين، منذ فجر الأربعاء، سلسلة اعتداءات واستفزازات استهدفت الفلسطينيين وممتلكاتهم في مناطق متفرقة من الضفة الغربية والقدس المحتلتين، بالتزامن مع استمرار حصار ثلاثة منازل في بلدة قصرة جنوب نابلس لليوم الـ11 على التوالي، بحماية من قوات الاحتلال الإسرائيلي.

تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"

وفي محافظة رام الله، تصدى شبان فلسطينيون لهجوم نفذه مستوطنون في منطقة "شعب اللوز" بقرية المغير شمال شرق المدينة، وأجبروهم على الانسحاب بعد محاولتهم الاستيلاء على أغنام تعود لمزارعين ورعاة في المنطقة.

وفي محافظة نابلس، أفادت مصادر محلية بأن مستوطنا من بؤرة استيطانية مقامة على أراضي بلدة بيت فوريك تعمد استفزاز السكان عبر توجيه أشعة الليزر نحو المنازل، ما أثار حالة من الخوف والارتباك، خصوصًا بين الأطفال.

أما في محافظة بيت لحم، فقد نفذت مجموعات من المستوطنين جولات استفزازية في محيط منطقة "عش غراب" شرق المدينة، بحماية قوات الاحتلال، وسط مخاوف فلسطينية من استغلال التحركات لفرض وقائع استيطانية جديدة في المنطقة.

وفي مدينة الخليل، واصل المستوطنون مضايقة الفلسطينيين وعرقلة حركتهم في البلدة القديمة ومحيط الحرم الإبراهيمي، بالتزامن مع استمرار النشاطات الاستيطانية والاحتفالات التي تشهدها الأحياء الفلسطينية.

وفي بلدة قصرة جنوب نابلس، يستمر حصار ثلاثة منازل في منطقة رأس العين لليوم الـ11، وسط انتشار عسكري إسرائيلي وإغلاق المنطقة واعتبارها منطقة عسكرية مغلقة.

وقالت مصادر محلية إن قوات الاحتلال والمستوطنين يمنعون سكان المنازل من الدخول إليها أو مغادرتها، في محاولة لفرض واقع جديد والاستيلاء عليها.

وتعيش العائلات المحاصرة أوضاعًا صعبة في ظل نقص حاد في المياه والاحتياجات الأساسية، بعدما أقدم المستوطنون على قطع وتدمير شبكات المياه والكهرباء وإغلاق الطرق المؤدية إلى المنازل بالحجارة والسواتر الترابية منذ بدء الحصار في 9 آب/أغسطس الجاري.

وتعود المنازل إلى عائلتي عبد السلام وأبو ريدة، ويقطنها نحو 15 فلسطينيا، بينهم طفلان. ورغم تمكن طواقم تابعة لليونيسف من إدخال كميات محدودة من المواد الغذائية والطبية، منعت قوات الاحتلال إدخال صهريج مياه مخصص للعائلات المحاصرة.

كما أقامت قوات الاحتلال نقاطا عسكرية ثابتة في محيط المنطقة، ومنعت الأهالي والمتضامنين من الوصول إلى المنازل، في وقت يواصل فيه المستوطنون تحركاتهم حولها.

وقال رئيس بلدية قصرة عبد العظيم وادي إن جيش الاحتلال قادر على إخلاء المستوطنين من المنطقة خلال دقائق، لكنه يوفر لهم الحماية، مشيرا إلى أن البلدية تواصلت مع الصليب الأحمر والهلال الأحمر والجهات الرسمية للتعامل مع أوضاع العائلات المحاصرة.

وأضاف وادي أن فرق الصيانة تواجه صعوبات في إصلاح شبكات المياه والكهرباء بسبب القيود العسكرية المفروضة على المنطقة، ما يزيد من معاناة السكان ويعمق الأزمة الإنسانية المستمرة.