تواصلت اعتداءات المستوطنين، الأربعاء، في مناطق متفرقة من الضفة الغربية والقدس المحتلتين، بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، وطالت ممتلكات الفلسطينيين وأراضيهم الزراعية ومنازلهم ومركباتهم.
تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"
ففي محافظة نابلس، أحرق مستوطنون مركبتين خلال هجوم على المنطقة الشرقية من بلدة بيتا، جنوب المدينة، فيما خطوا شعارات معادية على منازل فلسطينية بين بلدتي بيتا وأوصرين.
وأفادت مصادر محلية بأن مجموعة من المستوطنين هاجمت المنطقة، وأضرمت النار في مركبتين كانتا متوقفتين أمام منازل الفلسطينيين، قبل أن تلوذ بالفرار.
وفي قرية جالود جنوب نابلس، نفذ مستوطنون صباح الأربعاء أعمال تجريف بهدف توسيع البؤرة الاستيطانية المقامة على جبل النجمة، في إطار استمرار أعمال التوسع الاستيطاني في المنطقة.
وحذر محافظ نابلس، غسان دغلس، من التصاعد الخطير في اعتداءات المستوطنين في المحافظة ومختلف مناطق الضفة الغربية، مؤكدا أن هذه الممارسات ليست أفعالا فردية أو عشوائية، وإنما سياسة منظمة تنفذها مجموعات متطرفة بدعم وغطاء من منظومة الاحتلال.
وأوضح دغلس أن قيادات المستوطنات وما يعرف بـ"شباب التلال"، إلى جانب المسؤولين عن النشاط الاستيطاني، يتصدرون تنفيذ الاعتداءات ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم، وفق أجندة ممنهجة تهدف إلى تغيير الواقعين الديمغرافي والجغرافي في الضفة الغربية.
وأشار إلى أن الاعتداءات المتواصلة على القرى والبلدات تستهدف فرض وقائع جديدة على الأرض ودفع السكان نحو الرحيل، في إطار رؤية أيديولوجية إحلالية ترفع شعار "لا مستقبل لفلسطين".
وقال إن هذه الاعتداءات تنسجم مع السياسات العامة لحكومة الاحتلال المتطرفة، التي توفر التسهيلات والحماية للمعتدين، ما يجعل الفصل بين ممارسات المستوطنين وسياسات الاحتلال أمرًا غير ممكن.
ولفت دغلس إلى أن أدوات الضغط لم تعد تقتصر على مهاجمة المواطنين وإتلاف ممتلكاتهم، بل امتدت إلى إغلاق الطرق، والاعتداء على الأراضي الزراعية، ومحاصرة القرى، وإعاقة وصول الفلسطينيين إلى مصادر رزقهم، بهدف خلق ظروف معيشية وأمنية قاسية تخدم مخططات التهجير القسري.
وفي جنوب الضفة، أطلق مستوطنون أغنامهم للرعي في أراضٍ فلسطينية بمنطقة واد سعير، شمال شرقي الخليل.
وأفاد مصدر محلي بأن مستوطنين من مستوطنة "أصفر ميتساد"، المقامة على أراضي الفلسطينيين وممتلكاتهم في واد سعير، أطلقوا أغنامهم للرعي في أراضٍ تعود ملكيتها لمواطنين من عائلة الشلالدة.
كما جرف مستوطنون أراضي للمزارعين في بلدة دير بلوط غرب سلفيت، فيما نفذت جرافات الاحتلال عمليات تجريف وتخريب في أراضي المزارعين قرب بلدة يعبد، جنوب غربي جنين.
وفي القدس المحتلة، اندلعت مواجهات عقب اقتحام قوات الاحتلال والمستوطنين بلدة حزما، شمال شرقي المدينة، وسط إطلاق كثيف لقنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه منازل المواطنين.
وتأتي هذه الاعتداءات في ظل تصاعد وتيرة الهجمات الاستيطانية في الضفة الغربية؛ إذ نفذ المستوطنون خلال الشهر الماضي وحده 628 اعتداء.
وتصدرت محافظة رام الله والبيرة عدد الاعتداءات بواقع 157 اعتداء، تلتها نابلس بـ137 اعتداء، ثم الخليل بـ120 اعتداء، وبيت لحم بـ73 اعتداء، وطوباس بـ40 اعتداء، وجنين بـ36 اعتداء إضافة إلى 31 اعتداء في محافظة القدس.