العمال الفلسطينيون.. أولى ضحايا الحرب والإفقار في يومهم العالمي

العمال هم أولى ضحايا حرب الإبادة الجماعية التي يشنها الاحتلال على القطاع، حيث تجاوزت معدلات البطالة 50% نتيجة تدمير المنشآت الصناعية والبنية التحتية، ما أدى إلى فقدان آلاف الوظائف.

العمال الفلسطينيون.. أولى ضحايا الحرب والإفقار في يومهم العالمي

الشرطة الإسرائيلية تلاحق العمال الفلسطينيين في مناطق الـ48 (Getty Images)

في يوم العمال العالمي، سلطت مؤسسات فلسطينية الضوء على معاناة العمال الفلسطينيين، في ظل الحرب الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة، وتصعيد الاحتلال في الضفة الغربية، وسط دعوات لوقف الجرائم والانتهاكات المستمرة التي يتعرض لها العمال.

تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"

وأفاد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، أن العمال هم أولى ضحايا حرب الإبادة الجماعية التي يشنها الاحتلال على القطاع، حيث تجاوزت معدلات البطالة 50% نتيجة تدمير المنشآت الصناعية والبنية التحتية، ما أدى إلى فقدان آلاف الوظائف.

وأضاف أن استهداف الأعيان المدنية ومرافق العمل جعل من العمل في بيئة آمنة أمرا مستحيلا، في وقت يعجز فيه العمال عن تأمين أدنى متطلبات العيش الكريم، وسط أزمة إنسانية متفاقمة.

وأكد المكتب أن الغارات الإسرائيلية استهدفت مواقع تجمع العمال، ما تسبب في خسائر بشرية جسيمة، بالإضافة إلى إصابات خطيرة حالت دون عودة كثيرين منهم إلى العمل.

وطالب بوقف استهداف المنشآت الصناعية، وتوفير الدعم الإنساني، ودفع عجلة مشاريع التنمية لتوفير فرص العمل وضمان حقوق العمال.

من جهتها، أكدت مؤسسات الأسرى (هيئة شؤون الأسرى والمحررين، نادي الأسير الفلسطيني، ومؤسسة الضمير)، أن العمال الفلسطينيين كانوا من أكثر الفئات استهدافاً بالاعتقال والملاحقة، لا سيما منذ بدء حرب غزة في 7 أكتوبر 2023.

وأوضحت أن الاحتلال صعّد من سياسة الانتقام الجماعي، حيث تعرض آلاف العمال للاعتقال والتعذيب، خاصة من عمال غزة الذين كانوا في الداخل المحتل وقت اندلاع الحرب، واحتجزوا في ظروف قاسية، ولا يزال مصير عدد منهم مجهولاً تحت جريمة الإخفاء القسري.

وأضاف البيان أن الاحتلال كثف الاعتقالات بحجة الدخول دون تصريح، سواء في الداخل المحتل أو في القدس، ورافق ذلك اعتداءات جسدية واحتجازات في بيئات غير إنسانية، ضمن سياسة متواصلة لعزل البلدات الفلسطينية، وتوسيع الاستيطان، ونهب الموارد الاقتصادية.

ودعت المؤسسات الحقوقية الدولية إلى فتح تحقيق مستقل في الجرائم المرتكبة بحق العمال والأسرى، وإنهاء سياسة الإفلات من العقاب التي يتمتع بها الاحتلال، والعمل على وقف حرب الإبادة الجماعية في غزة، والانتهاكات بحق العمال الفلسطينيين في كل مكان.

وشددت على أن العدالة للعمال الفلسطينيين تبدأ بوقف العدوان، وضمان الحق في بيئة عمل آمنة، وعيش كريم، في ظل نظام يواصل انتهاك أبسط الحقوق الإنسانية بلا رادع.