حصار، هدم، ونزوح.. مشهد كارثي في طولكرم وجنين

الاحتلال الإسرائيلي ينفذ سياسة عقاب جماعي تهدف إلى تفريغ المخيمات من سكانها، وسط تجاهل تام من المجتمع الدولي، وتفاقم للوضع الإنساني في مدن ومخيمات شمال الضفة الغربية.

حصار، هدم، ونزوح.. مشهد كارثي في طولكرم وجنين

الاحتلال يصعد عدوانه في طولكرم وجنين (Getty Images)

تشهد مدينتا طولكرم وجنين ومخيماتهما شمالي الضفة الغربة المحتلة، تصعيدا غير مسبوق في العدوان الإسرائيلي المستمر، مع دخول الاجتياحات العسكرية شهرها الرابع، وسط عمليات اقتحام يومية وهدم واسع وتهجير قسري لآلاف العائلات.

تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"

تواصل قوات الاحتلال هجومها على مدينة طولكرم ومخيمها لليوم الـ108، مع تركيز كبير على مخيم نور شمس الذي يتعرض للقصف والتجريف لليوم الـ95 على التوالي.

الاحتلال دفع بتعزيزات عسكرية جديدة من بوابة "نتساني عوز"، وانتشرت قوات المشاة والآليات في شوارع المدينة، لاسيما شارع نابلس الرابط بين المخيمين، حيث تعرقل حركة الفلسطينيين وتمنعهم من التنقل أو العودة إلى منازلهم.

يفرض الاحتلال حصارا خانقا على المخيمين، ويمنع الأهالي من إخلاء ممتلكاتهم الأساسية، وسط انفجارات مستمرة وإطلاق نار كثيف.

وتعرض مخيم نور شمس خلال الأيام الماضية لعمليات هدم وتفجير طالت منازل في أحياء متعددة، ضمن خطة لهدم 106 بنايات في المخيمين.

الاحتلال حول عددا من منازل المدنيين إلى ثكنات عسكرية، وطرد العائلات تحت تهديد السلاح.

نتج عن هذا العدوان استشهاد 13 فلسطينيًا، بينهم طفل وامرأتان (إحداهما حامل)، وتدمير أكثر من 400 منزل كليا و2573 منزلا جزئيًا، إضافة إلى عمليات نهب وإحراق للممتلكات.

وتسبب الحصار والتدمير في نزوح أكثر من 4200 عائلة تضم نحو 25 ألف مواطن، مع تحويل المخيمين إلى مناطق منكوبة بفعل السواتر الترابية والإغلاق الشامل.

في مخيم جنين، تستمر عمليات التجريف والهدم الشامل، حيث تسعى قوات الاحتلال إلى طمس هوية المخيم الوطنية عبر تدمير منازله وبنيته التحتية.

بلدية جنين أعلنت عن هدم نحو 600 منزل كليا، وتضرر معظم ما تبقى جزئيا.

كما أُجبر أكثر من 22 ألف مواطن على النزوح بفعل القصف المتواصل، لا سيما من الحي الشرقي وحي الهدف داخل المدينة.

الاحتلال واصل اقتحام القرى المجاورة واعتقل فجر اليوم 4 شبان من عنزا وميثلون، بالتوازي مع عمليات إطلاق نار في بلدة السيلة الحارثية ومحيط مستشفى جنين الحكومي.

ومنذ 21 كانون الثاني/يناير الماضي، أسفر العدوان على جنين ومخيمها عن استشهاد 40 فلسطينيا، إلى جانب عشرات المصابين والمعتقلين، في ظل دمار شامل للبيوت والبنية التحتية، وتقديرات بخسائر اقتصادية فاقت 300 مليون دولار.

الاحتلال الإسرائيلي ينفذ سياسة عقاب جماعي تهدف إلى تفريغ المخيمات من سكانها، وسط تجاهل تام من المجتمع الدولي، وتفاقم للوضع الإنساني في مدن ومخيمات شمال الضفة الغربية.