تجدد انقطاع خدمات الإنترنت والاتصالات الأرضية عن وسط وجنوب قطاع غزة، وذلك نتيجة تضرر الخط الرئيسي للألياف البصرية "فايبر أوبتك" في القطاع.
تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"
وذكرت شركة الاتصالات الفلسطينية، أن هناك "انقطاعا في خدمات الإنترنت الثابتة والاتصالات الأرضية في مناطق وسط وجنوب قطاع غزة، بسبب انقطاع جديد في أحد المسارات الرئيسية نتيجة العدوان الإسرائيلي المستمر".
وقال المدير التنفيذي لهيئة تنظيم قطاع الاتصالات، ليث دراغمة، إنه "حصل انقطاع جديد في خط الألياف البصرية، ولهذا السبب لا توجد حاليا أي خدمات اتصال في جنوب ووسط غزة".
وأشار إلى أن خدمات الإنترنت في هاتين المنطقتين كانت قد انقطعت أيضا لمدة 6 ساعات الإثنين، قبل أن تتمكن الفرق المختصة من إصلاح الأضرار.
وكانت الاتصالات الفلسطينية قد أفادت بأن خدمات الإنترنت والاتصالات قطعت عن كامل قطاع غزة لأكثر من 3 أيام الأسبوع الماضي، بعدما مُنع فنيو الاتصالات من الوصول إلى الخط المتضرر، وحملت في حينه إسرائيل مسؤولية الانقطاع.
وقال مكتب الإعلام الحكومي في غزة في بيان مساء الثلاثاء، إن "الاحتلال يمعن في تنفيذ سياساته الإجرامية ضد أكثر من 2.4 مليون فلسطيني في قطاع غزة، من خلال قطع الاتصالات وشبكات الإنترنت بشكل متعمد وللمرة العاشرة منذ بدء عدوانه الوحشي، في سياق حرب الإبادة الجماعية التي يشنها بلا هوادة على السكان المدنيين منذ أكثر من 20 شهرا متواصلا".
وأوضح أن "الانقطاع الشامل والمتكرر للاتصالات والإنترنت لا يمكن اعتباره خللا فنيا أو عرضيا، بل هو جريمة مدروسة ومقصودة ترتكب مع سبق الإصرار، وتهدف إلى عزل قطاع غزة عن العالم الخارجي وتغييب الحقيقة، وحرمان المواطنين من أبسط حقوق مقومات الحياة والأمان والتواصل وطلب النجدة، كما عرقل ويعرقل عمل الطواقم الطبية والإغاثية ويمنع وصولها إلى الشهداء والجرحى الذين يحتمل أن يكون كثير منهم قد ترك لينزف حتى الموت دون إمكانية إنقاذه".
ولفت الإعلام الحكومي إلى أن "هذا التعتيم المتعمد من قبل الاحتلال يهدف إلى تغطية جرائمه البشعة التي يرتكبها في المناطق المعزولة والمنكوبة، ويُفاقم من حجم الكارثة الإنسانية، ويمنع الإعلام من نقل الصورة الحقيقية، ويجعل من كل لحظة صمت في شبكات الاتصال لحظة موت محتملة لأبرياء لا ذنب لهم سوى أنهم صامدون في وجه الاحتلال".
وأكد أن "استمرار قطع الاتصالات والإنترنت يُعدّ انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني، ويكشف عن الوجه الفاشي للاحتلال الذي يستخدم أدوات تكنولوجية في خنق شعب بأكمله. نُحمّل الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة النكراء، ونحمّل الولايات المتحدة الأميركية والمجتمع الدولي المسؤولية السياسية والأخلاقية عن التواطؤ والصمت المخزي. كما ندعو الأمم المتحدة، والاتحاد الدولي للاتصالات، وسائر المنظمات الدولية، إلى اتخاذ موقف عملي عاجل لوقف هذا الحصار التقني، والضغط من أجل إعادة تشغيل شبكات الاتصالات والإنترنت بشكل دائم ومستقر في قطاع غزة من دون انقطاع".