ستة من ناشطي "أسطول الصمود" لا يزالون قيد الاعتقال في "كتسيعوت"

ستة متطوعين من النرويج والمغرب وإسبانيا ما زالوا رهن الاعتقال في سجن كتسيعوت بالنقب، عقب اعتراض "أسطول الصمود" المتجه إلى غزة، فيما أُفرج اليوم عن أكثر من 130 متطوعًا عبر الأردن، وسط مطالبات بالإفراج الفوري عن المحتجزين.

ستة من ناشطي

ناشطون في أسطول الصمود، عقب ترحيلهم القسري (Getty Images)

لا يزال ستة من المتطوعين الذين شاركوا في "أسطول الصمود" رهن الاعتقال الإسرائيلي في سجن "كتسيعوت" في صحراء النقب، بعد اعتراض الأسطول أثناء إبحاره نحو قطاع غزة في محاولة لكسر الحصار المفروض عليه منذ 18 عامًا، وذلك بحسب ما أفاد مركز "عدالة" الحقوقي، مساء الثلاثاء.

تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"

وأوضح المركز أن المتطوعين المعتقلين هم من النرويج والمغرب وإسبانيا، مشيرًا إلى أنه "تم الإفراج في وقت سابق اليوم عن أكثر من 130 متطوعًا عبر الأردن"، فيما يواصل "عدالة" المطالبة بالإفراج الفوري عن المحتجزين والتواصل مع الجهات المعنية لضمان ذلك.

وأضاف البيان أن فريق المحامين التابع للمركز يعتزم تنفيذ زيارة ميدانية إلى السجن، الأربعاء، في حال استمرار احتجاز أيٍّ من المتطوعين، لمتابعة أوضاعهم القانونية والإنسانية.

وفي السياق، ذكرت هيئة البث العام الإسرائيلية ("كان 11") أن السلطات مددت اعتقال الناشطة الإسبانية رييس ريغو سيرفيرا لمدة أسبوع. وزعمت الهيئة أن تمديد اعتقال سيرفيرا جاء "على خلفية حادثة اعتداء على موظفة طبية في سجن كتسيعوت".

وزعمت أن الناشطة الإسبانية "عضّت إحدى العاملات في الطاقم الطبي داخل السجن"، مشيرة إلى أن الموظفة "أُصيبت بجروح طفيفة وتلقت العلاج في المكان"، من دون تقديم أدلة مستقلة على الحادثة.

في المقابل، أعلن أسطول الصمود أن السلطات الأردنية تسلمت صباح الثلاثاء عبر معبر جسر الملك الحسين (الكرامة) مجموعة من المشاركين الذين أُفرج عنهم، بحضور ممثلين عن السفارة التونسية.

وأضاف أن عملية التسليم شملت متطوعين من تونس والجزائر والمغرب والكويت وليبيا والأردن وباكستان والبحرين وتركيا وسلطنة عمان.

وكانت القوات الإسرائيلية قد هاجمت الأربعاء الماضي أكثر من 44 سفينة تابعة لأسطول الصمود أثناء إبحارها في المياه الدولية باتجاه غزة، واحتجزت مئات المتطوعين الدوليين على متنها، في عملية اعتُبرت "انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي"، قبل أن تبدأ بترحيلهم تدريجيًا عبر الأردن منذ الجمعة.

وأكد المنظمون أن اعتراض الأسطول "يشكل جريمة حرب"، وأن الهدف من الرحلة كان إيصال مساعدات رمزية وتسليط الضوء على الإبادة الجماعية المستمرة في قطاع غزة، التي أدت خلال عامين إلى استشهاد أكثر من 67 ألف فلسطيني وجرح نحو 170 ألفًا، معظمهم من الأطفال والنساء.

وشدد مركز "عدالة" في ختام بيانه على أن استمرار احتجاز المتطوعين "يُظهر إصرار السلطات الإسرائيلية على معاقبة الأصوات المتضامنة مع الشعب الفلسطيني بدل الالتزام بالقانون الدولي"، مشددًا على أنه "سيواصل التحرك القانوني والدبلوماسي حتى الإفراج عن جميع المحتجزين".

التعليقات