أظهرت بيانات رسمية صادرة عن الإدارة العامة للأحوال المدنية في قطاع غزة تسجيل 1797 مولودا جديدا و225 حالة وفاة خلال شهر نيسان/أبريل الماضي، في وقت حذرت فيه وزارة الصحة من تفاقم أزمة نقص مواد الفحص المخبري في المختبرات وبنوك الدم.
تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"
يأتي ذلك في ظل تراجع قدرة المنظومة الصحية وتزايد الضغوط على المستشفيات، ما يفاقم التحديات أمام تقديم الرعاية الطبية ويهدد استمراريتها.
وأكدت الوزارة أن نحو 86% من هذه الاحتياجات أصبحت دون رصيد، ما يهدد استمرار الخدمات الطبية وقدرة الطواقم على إجراء الفحوصات اللازمة ومتابعة الحالات المرضية.
وأظهرت بيانات وزارة الداخلية في قطاع غزة تفاصيل توزيع المواليد خلال شهر نيسان/أبريل، حيث بلغ عدد الذكور 927 مولوداً بنسبة 51.6%، مقابل 870 مولودة من الإناث بنسبة 48.4%.
وتوزعت حالات الولادة على مديريات القطاع، بواقع 740 مولودا في محافظة غزة، و264 في خان يونس، و312 في الشمال، و248 في المنطقة الوسطى، إضافة إلى 233 في رفح.
وفيما يتعلق بالوفيات، سجلت مكاتب الأحوال المدنية 225 حالة وفاة خلال الشهر ذاته، توزعت بين 168 حالة للذكور بنسبة 74.7%، و57 حالة للإناث بنسبة 25.3%.
وتظهر المقارنة مع شهر آذار/مارس الماضي تراجعا في عدد المواليد، الذي بلغ حينها 2890 مولودا، مقابل ارتفاع طفيف في عدد الوفيات التي كانت قد سجلت 190 حالة.
الصحة في غزة تحذر من انهيار الخدمات المخبرية وتفاقم أزمة الإجلاء الطبي
حذرت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة من تفاقم أزمة نقص مواد الفحص المخبري في المختبرات وبنوك الدم، مؤكدة أن 86% من هذه الاحتياجات أصبحت دون رصيد، مع نفاد مواد فحص غازات الدم في مستشفى شهداء الأقصى واقتراب نفاد الكميات المتبقية في باقي المستشفيات.
وأشارت إلى أن هذا النقص يهدد بشكل مباشر متابعة الحالات المرضية وإجراء العمليات والتعامل مع الطوارئ والعناية المركزة.
وفي سياق متصل، تتفاقم أزمة القطاع الصحي في ظل تراجع حاد في قدراته، بعد خروج غالبية المستشفيات عن الخدمة نتيجة التدمير أو نقص الوقود، ما أدى إلى تآكل منظومة العمل الطبي بشكل غير مسبوق.
كما يعاني مرضى القلب والأقسام التخصصية من نقص حاد في الأجهزة والمستلزمات، الأمر الذي يعيق تقديم التدخلات العلاجية الحيوية.
بالتوازي، يواجه ملف الإجلاء الطبي انسدادا حرجا، حيث يحتاج آلاف المرضى والجرحى إلى تحويل عاجل للعلاج خارج القطاع، في ظل قيود وإجراءات معقدة تعرقل سفرهم، ما يفاقم معاناتهم ويهدد حياتهم في ظل الانهيار المتسارع للمنظومة الصحية.