أبو الحمص: سياسة ممنهجة للاحتلال تستهدف تصفية الدكتور حسام أبو صفية

حذر رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين من تدهور خطير في وضع الدكتور حسام أبو صفية داخل سجون الاحتلال، مؤكدا أنه يتعرض لظروف اعتقال قاسية تشمل التعذيب والحرمان من العلاج، ما يهدد حياته بشكل مباشر، وسط دعوات لتدخل دولي عاجل لإنقاذه.

أبو الحمص: سياسة ممنهجة للاحتلال تستهدف تصفية الدكتور حسام أبو صفية

الأسرى: أبو صفية يواجه خطر الموت داخل السجن (Getty Images)

كشف رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين رائد أبو الحمص، الأحد، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تواصل ما وصفه بسياسة ممنهجة تستهدف تصفية الدكتور حسام أبو صفية، عبر تعذيبه والتنكيل به وإبقائه في ظروف اعتقال قاسية تهدد حياته.

تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"

وأوضح أبو الحمص أن أبو صفية يتعرض لـ"جريمة منظمة"، مشيرا إلى آثار واضحة للضرب والتعذيب على وجهه وجسده، إلى جانب سياسة تجويع ممنهجة وحرمان من العلاج والأدوية، ضمن ما وصفه بـ"جريمة طبية وإنسانية"، فضلاً عن عزله انفرادياً ومنعه من أبسط الحقوق.

وأضاف أن حالته الصحية شهدت تدهورا حادا، حيث بدت ملامحه متغيرة بشكل كبير، مع معاناته من إنهاك شديد وصعوبة في التنفس والكلام، وبقائه في معظم الأوقات مقيّد اليدين والقدمين.

وأشار أبو الحمص في بيان لوسائل الإعلام إلى أن حياة أبو صفية باتت في دائرة الخطر الشديد، داعيا إلى تحرك عاجل لإنقاذه، ومؤكدا أن المرحلة الحالية تتطلب مسؤولية جماعية وضغطاً دولياً جاداً لوقف ما يتعرض له.

كما دعا جمعية أطباء لحقوق الإنسان ومنظمة الصحة العالمية وكافة الهيئات الطبية الدولية إلى إطلاق حملة عاجلة للضغط من أجل الإفراج عنه، ومنع استمرار ما وصفه بالانتهاكات بحقه.

ولفت إلى أن أبو صفية اعتقل أثناء عمله الطبي والإنساني في مستشفى كمال عدوان شمال قطاع غزة، حيث كان يواصل تقديم العلاج للجرحى والمرضى، بينما حاول الاحتلال تقديم اعتقاله على أنه "عملية نوعية" عبر روايات اعتبرها مفبركة.

وبحسب المعطيات، فقد اعتُقل أبو صفية في كانون الأول/ديسمبر 2024، ولا يزال محتجزا في العزل بسجن "نيتسان" في الرملة، وسط تدهور مستمر في وضعه الصحي.

وفي السياق، تشير معطيات حقوقية إلى وجود نحو 9400 أسير في سجون الاحتلال، بينهم معتقلون يصنفهم الاحتلال كـ"مقاتلين غير شرعيين"، إلى جانب آلاف المعتقلين الإداريين ومفقودين من قطاع غزة.

كما أفادت تقارير حقوقية بمقتل أكثر من 100 أسير منذ بداية الحرب داخل السجون والمعسكرات، في ظل تصاعد التحذيرات من تدهور أوضاع المعتقلين واستمرار الانتهاكات بحقهم.