المحكمةالعسكرية في سالم تواصل استجواب الشهود في محاكمة النائب الفلسطيني حسام خضر

النائب زحالقة لـ"عرب 48": المحاكمة هي محاولة لتلفيق التهم لحسام خضر في اطار السعي لدمغ الحياة السياسية الفلسطينية بوصم الارهاب

المحكمةالعسكرية في سالم تواصل استجواب الشهود في محاكمة النائب الفلسطيني حسام خضر
استمرت اليوم، الاثنين، محاكمة عضو المجلس التشريعي الفلسطيني، النائب حسام خضر، في المحكمة العسكرية في سالم قرب جنين. وقام محامو الدفاع في جلسة اليوم باستجواب شهود جرى ابتزاز اعترافات منهم باساليب التعذيب خلال التحقيق معهم.

وتتهم النيابة العسكرية لسلطات الاحتلال النائب خضر بانه اعطى مبالغ من المال لاشخاص قاموا بتنظيم محاولات لتنفيذ عمليات انتحارية. كما تتهمه بانه كان على علم ببعض العمليات ولم يفعل شيئا لمنعها وبانه دعم تنظيم "كتائب شهداء الاقصى" المحظور وفق القانون الاسرائيلي.

من جانبه، يصر النائب خضر على ان هذه التهم الموجهة اليه هي تهم ملفقة وان الاموال الوحيدة التي صرفها كانت للمحتاجين وللمعوزين من خلال عمله في لجنة حقوق اللاجئين. واضاف ان نشاطه انحصر في المجال السياسي كناشط بارز في منطقة نابلس وكعضو في المجلس التشريعي الفلسطيني.

والتقى النائب جمال زحالقة، الذي حضر جلسة المحكمة، بالنائب خضر وجرى الحديث بينهما حول ملابسات المحكمة وظروف الاعتقال والتطورات السياسية الاخيرة.

واكد النائب خضر على تمسكه بالثوابت الوطنية الفلسطينية ودعا الى بناء الاجماع الوطني الفلسطيني على اساسها.

وصرح النائب جمال زحالقة لـ"عرب 48": "هذه محاكمة تلفيقية تهدف الى دمغ مجمل الحياة السياسية الفلسطينية بوصم الارهاب، لاضعاف الموقف الفلسطيني عموما. حسام خضر لم يعتقل بسبب الاعمال المنسوبة اليه وانما بسبب مواقفه السياسية الصلبة وتمسكه بالحل العادل والمتوازن للقضية الفلسطينية. واسرائيل ومن خلفها الولايات المتحدة الامريكية تريد اخلاء الساحة المركزية السياسية الفلسطينية حتى لا يبقى هناك سوى من يرفض اي حل سياسي او من يقبل باي حل سياسي، مما يسهل على اسرائيل وامريكا تمرير املاءاتهما. وحسام خضر وما يمثله هو عقبة في وجه هذا التوجه الاسرائيلي. وهذا اعتقال انتقامي والمحاكمة هي محاكمة سياسية مئة بالمئة".

ويذكر ان آخر جلسة للمحكمة كانت قد عقدت في نهاية العام الماضي،عندما استمعت المحكمة لإفادة أحد الشهود الرئيسيين حيث أنكر المتهم أية علاقة له بالنائب حسام خضر، واتهم المخابرات الإسرائيلية بممارسة الضغط والتعذيب ضده من أجل الإدلاء باعتراف ضد النائب خضر.


وكان النائب خضر قد أنكر جميع التهم،معتبراً إياها ملفقة، وأنها من نسج خيال المخابرات الاسرائيلية بهدف اعتقاله. وكانت المحكمة قد مددت توقيف خضر في سبع جلسات متتالية أثناء فترة التحقيق ولم تسمح السلطات الإسرائيلية للإعلام بتغطية جلسات المحاكمة.

وقال المحامي رياض الأنيس، الموكل بالدفاع عن النائب حسام خضر ، بأنه لا يوجد أي مبرر قانوني لاعتقال النائب خضر بصفته عضواً منتخباً في المجلس التشريعي الفلسطيني، وأن اعتقاله هو استهداف للقيادة السياسية للشعب الفلسطيني، وهو دليل على إفلاس حكومة الاحتلال الاسرائيلي. كما قال المحامي الأنيس بأنه توجه بكتاب للمحكمة العليا بالسماح لوسائل الإعلام لحضور جلسة المحاكمة،وذلك لتغطية وقائعها،فمنذ اعتقال النائب خضر العام الماضي لم تسمح سلطات الاحتلال لوسائل الاعلام دخول قاعة المحكمة،وذلك بهدف التعتيم على مجرياتها، الا انه سمح اليوم للصحفيين بالتصوير.


وقد دعت اللجنة الشعبية للتضامن مع النائب حسام خضر والأسرى الفلسطينيين الى تنظيم مسيرات احتجاج واعتصام أمام المحكمة في سالم،إضافة الى إقامة العديد من المهرجانات التضامنية مع قضية الأسرى والنائب خضر في مختلف محافظات الضفة الغربية وقطاع غزة،علماً بأن موعد المحكمة يتزامن مع مرور عام على اعتقال النائب خضر.