تدهور في صحة الأسير المضرب عن الطعام محمد القيق

تدهور في صحة الأسير المضرب عن الطعام محمد القيق

قالت محامية هيئة شؤون الأسرى والمحررين، هبة مصالحة، إن الحالة الصحية للصحفي المعتقل في السجون الإسرائيلية، محمد القيق، والمضرب عن الطعام منذ 24 نوفمبر/ تشرين ثاني الماضي، "خطيرة جدًا"، لافتة إلى أن حياته "معرضة للخطر الشديد".

وأضافت مصالحة في بيان لها، اليوم الأحد، أن القيق "لا يستطيع الحديث، بسبب فقدانه الوعي وإصابته بتصلب في عضلات جسده".

ولفتت المحامية، التي تمكنت من زيارته أمس، السبت، أن اللجنة الطبية الإسرائيلية، عقدت اجتماعًا وقررت تغذيته في الوريد بالقوة، وقامت بتكبيله وإعطائه السوائل بالوريد قسرًا، مستغلين حالة الضعف الجسدي الذي يعانيه.

وأشارت مصالحة أن الأطباء أوضحوا لها أن حالة المعتقل الصحية، أصبحت "حرجة ومقلقة"، وأنه من المحتمل أن "يصاب بخلل في الكلى والكبد ونزيف في الدماغ".

وطالبت المحامية في بيانها بـ "ضرورة إنقاذ حياة الأسير القيق، الذي شرع في إضرابه ضد قرار اعتقاله الإداري، ورفض منذ بداية إضرابه، تناول المواد الغذائية، وإجراء الفحوصات الطبية، وهو مصر على استمرار إضرابه حتى إلغاء الاعتقال الإداري بحقه".

بدوره، وفي البيان ذاته، حمل رئيس هيئة الأسرى، عيسى قراقع، الحكومة الإسرائيلية "المسؤولية الكاملة عن حياة القيق"، معتبرًا أن إسرائيل "اتخذت قرارًا بحق الأسير وقتله، بدلًا من إلغاء اعتقاله الإداري التعسفي".

وتابع قراقع "إن إطعام الأسير القيق بالقوة، وعلى غير إرادته، هو شروع في القتل العمد، ومخالف لكل القوانين والشرائع الدولية والإنسانية".

وفي سياق متصل، هددت مصلحة السجون الإسرائيلية، اليوم، بإطعام القيق قسرًا، بحسب زوجته الصحفية فيحاء شلش.

وذكرت شلش أن "مصلحة السجون، وبالتعاون مع إدارة مستشفى العفولة، هددت بإطعام زوجي قسرًا بالتزامن مع بلوغ إضرابه 47 يومًا، الأمر الذي سيتسبب بخطر كبير عليه، خاصة في ظل دخوله مرتين في الغيبوبة خلال الأيام الماضية".

وتعتبر الجهات الحقوقية الفلسطينية إطعام المعتقل الفلسطيني المضرب قسرًا، أحد أنواع الإعدام خاصة أنها تتم عبر الأنف وصولا إلى المعدة مما قد يتسبب بنزيف خطير.

وأضافت شلش، في نقلها عن محامي زوجها، قائلة إن "حالة القيق الصحية صعبة، فهو يعاني من صعوبة في الرؤية، والسمع، بالإضافة للنطق، بعد التأثير على عمل عضلات جسده".

وطالبت شلش كلا من "السلطة الفلسطينية وزارة الصحة بها، والصليب الأحمر، بتشكيل وفد طبي لزيارة القيق والكشف على وضعه الصحي"، مناشدة "وسائل الإعلام العالمية القيام بحملة مساندة لزوجي في محنته داخل السجون الإسرائيلية".

وكان الجيش الإسرائيلي، قد، اعتقل القيق، يوم 21 نوفمبر/تشرين ثاني الماضي، من منزله في مدينة رام الله، وسط الضفة الغربية، قبل أن يبدأ إضرابًا مفتوحًا عن الطعام، بعد 4 أيام من اعتقاله.

وفي الـ20 من الشهر الماضي، قررت السلطات الإسرائيلية تحويل القيق، للاعتقال الإداري، دون محاكمة، لمدة 6 أشهر، متهمة إياه بـ "التحريض على العنف"، من خلال عمله الصحفي.

وفي وقت سابق اليوم، قال تقرير صادر عن هيئة شؤون الأسرى والمحررين، اليوم الأحد، إن الأسير الكابتن طيّار، كفاح حطاب، المحكوم بالسجن المؤبد مرّتين منذ العام 2003، وهو من مدينة طولكرم، يواصل إضرابه عن الطعام منذ 25/11/2015، للمطالبة بالاعتراف به أسيرَ حربٍ، رافضًا التعاطي مع قوانين وإجراءات إدارة السجون.

وأفادت الهيئة، أيضًا، أن حطاب يرفض ارتداء زي إدارة السجون، كما يرفض الوقوف أثناء عد الأسرى صباحًا، مطالبًا بتطبيق اتفاقيات جنيف عليه باعتباره أسيرًا عسكريًا.

ويقبع الأسير حطاب في مشفى العفولة، جنوب الناصرة، بسبب تردي حالته الصحيّة نتيجة لإضرابه المستمر عن الطعام.

كما أشارت الهيئة إلى أن أسيرين آخرين يواصلان إضرابهما المفتوح عن الطعام، وهما: مراسل قناة المجد، الصحافي محمد القيق، المضرب عن الطعام منذ 24/11/2015 وعبد الله أبو جابر المضرب عن الطعام منذ 8/11/2015.

اقرأ أيضًا | الأسير محمد القيق: إضراب عن الطعام من أجل الحرية

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018