الأسرى المضربون ينتزعون اتفاقًا بشأن أجهزة التشويش

الأسرى المضربون ينتزعون اتفاقًا بشأن أجهزة التشويش
(أرشيفية)

نجحت قيادة الحركة الوطنية الأسيرة في سجون الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، في انتزاع تعهد من مصلحة سجون الاحتلال الإسرائيلي، بتنفيذ مجموعة من مطالب الأسرى المضربين ضد أجهزة التشويش منذ 15 يوما، على أن يبدأ التطبيق الفعلي صباح غد الخميس.

وأفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، بأن اتفاقا تم بين قيادات الحركة الأسيرة واستخبارات سجون الاحتلال، مساء اليوم، تعهدت فيه إدارة السجون البدء بتنفيذ مجموعة من مطالب الأسرى المضربين ضد أجهزة التشويش.

في المقابل، ادعت مصلحة سجون الاحتلال أن الأسرى المضربين علقوا إضرابهم عن الطعام بخطوة أحادية دون التوصل لاتفاق حول أجهزة التشويش، وأصدرت مصلحة سجون الاحتلال بيانًا أكدت فيه أنها ستواصل تركيب أجهزة التشويش، وأن تعليق الإضراب لم يأت في إطار تفاهمات جديدة مع الأسرى.

وأضافت مصلحة السجون أنه تم عزل الأسرى المضربين بزنازين انفرادية مع فراش وبطانية فقط، متوعدة الأسرى المشاركين في الإضراب، بمزيد من الإجراءات التعسفية بحقهم.

ونقل بيان مصلحة السجون، عن وزير الأمن الداخلي، غلعاد إردان، قوله: "إن سياستي الواضحة تعتمد على أن لا يحقق إي إضراب مفتوح عن الطعام للأسرى أهدافه حتى لا يعتبر إنجازا، لذا فقد أصدرت تعليمات بعدم التفاوض مع الأسرى وقد أثبتت هذه السياسة مرة أخرى نجاحها".

وأضاف أنه سيتم تثبيت "أجهزة التشويش في جميع السجون الأمنية (أقسام الأسرى الفلسطينيين) وسنواصل العمل على تردئة الظروف التي يتم بموجبها احتجاز الأسرى إلى الحد الأدنى الذي ينص عليه القانون".

في حين، ذكرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، أن الاتفاق يقضي بعودة كافة الأسرى المضربين إلى السجون التي خرجوا منها، والمباشرة بمعالجة وتخفيض أجهزة التشويش التي تؤثر على صحة الأسرى وعلى ترددات الراديو والتلفزيون، والبدء بتركيب وتشغيل أجهزة الهواتف العمومية 5 أيام أسبوعيا بدءا من الأحد المقبل.

وأضافت أن من بين بنود الاتفاق، السماح لأسرى غزة بالانتقال لسجن النقب، ورفع كافة العقوبات عن الأسرى المضربين منذ 15 يوما، والبالغ عددهم أكثر من 100 أسير، الذين تم نقلهم من سجون "ريمون" و"إيشل" والنقب وغيرها إلى سجن نفحة وعزل سلمون وغيرها من سجون.

وبينت الهيئة، أن الأسرى المضربين سيواصلون إضرابهم غدا، لضمان التزام إدارة السجون بتنفيذ بنود الاتفاق وعلى رأسها تخفيض وإزالة أجهزة التشويش بدأ من صباح الغد.

وأوضحت أن الأسرى وبتاريخ العاشر من أيلول/ سبتمبر الجاري، وتحديدا في معتقل "ريمون" استعادوا المواجهة مع الإدارة من جديد بعد تنكرها للاتفاق الذي تم في شهر نيسان/ أبريل الماضي.

وتضمن مطالب الأسرى إزالة أجهزة التشويش وتركيب الهواتف العمومية وغيرها من مطالب، وتبع ذلك خلال الأيام الماضية عدة جلسات من الحوار مع الإدارة كان مصيرها الفشل، إلى أن أبرم الاتفاق مساء اليوم.

يشار إلى أن بياني مصلحة سجون الاحتلال وهيئة سجون الأسرى، تزامنا مع صدور بيان عن مكتب إعلام الأسرى (تابع لحماس)، جاء فيه أنه "مازال البعض للأسف يصر على أن يكون ترسا في ماكنة الطحن لإخوانه الأسرى داخل سجون الاحتلال؛ من خلال تبني أو نشر أو نقل أخبار من غير مصادرها الموثوقة أو ممن هم غير مخولين بذلك".

وتابع البيان أن "الأسرى ليسوا عاجزين عن الحديث بلسان حالهم، وهم الأكثر قدرة على أخذ المواقف في وقتها الصحيح، ونشر الرواية الأنسب لمصلحتهم، ونقول اختصارا وتأكيدا؛ من يريد أن يعرف أحوالهم وأين وصلت مآلات قراراتهم عليه أن يتتبع بياناتهم أو تصريحاتهم الرسمية التي يخرجونها بصورة تخدم مصالحهم وشؤون حياتهم".

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"