شهادات: تعذيب أسرى غزة بسجون الاحتلال بالخمر والماء الساخن

قال أسير إن السجانين الإسرائيليين أجبروه على شرب الخمر. وأفاد آخر بتعرضه لتعذيب نفسي دفعه لمحاولة الانتحار، بعد أن أبلغه المحقق باستشهاد أفراد عائلته، ثم تبين خلال زيارته أن عائلته بخير.

شهادات: تعذيب أسرى غزة بسجون الاحتلال بالخمر والماء الساخن

سجن "عوفر" (Gettyimages)

كشفت شهادات جديدة لأسرى من قطاع غزة في سجون الاحتلال عن تعرضهم لجرائم تعذيب جسدي ونفسي، بينها الإجبار على شرب الخمر وسكب الماء الساخن على الجسد.

تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"

جاء ذلك وفق شهادات أسرى زارتهم طواقم قانونية في تموز/ يوليو الجاري، حسب بيان مشترك صدر الخميس عن نادي الأسير الفلسطيني وهيئة شؤون الأسرى والمحررين.

وأوضحت المؤسستان أن الطواقم القانونية حصلت على تلك الشهادات المقتضبة خلال زياراتهم لسجون ومعتقلات "النقب و"عوفر" و"سديه تيمان" و"المسكوبية".

وأفادتا بأن الشهادات تعكس ارتفاع مستوى الجرائم غير المسبوقة بحق الأسرى، خلال اعتقالهم والتحقيق معهم. كما تعكس "ظروف احتجازهم الحالية، وما يواجهونه من جرائم طبية، وتجويع ممنهج، وحرمان وسلب مستمر داخل المعتقلات والمعسكرات"؛ وفق البيان.

وأكدت المؤسستان أن هذه "الشهادات المستمرة تمثل جزءا من مئات الإفادات التي وثقها معتقلو غزة".

وشددتا على أن هؤلاء الأسرى "تعرضوا لجرائم تعذيب وتنكيل وإذلال، بما في ذلك الاعتداءات الجنسية، ما أسفر عن استشهاد العشرات، بينما لا يزال عدد آخر منهم رهن الإخفاء القسري".

وقال أسير إن السجانين الإسرائيليين أجبروه على شرب الخمر. وأفاد آخر بتعرضه لتعذيب نفسي دفعه لمحاولة الانتحار، بعد أن أبلغه المحقق باستشهاد أفراد عائلته، ثم تبين خلال زيارته أن عائلته بخير.

وتضمنت إحدى الشهادات "قيام السجانين بسكب الماء الساخن على جسد معتقل، وتحدثت أخرى عن إجبار معتقلين على خلع ملابسهم والاعتداء عليهم بالضرب المبرّح". كما تعرض أسير لهجوم من كلب بوليسي تسبب بإصابته.

وقالت المؤسستان إنه منذ بدء حرب الإبادة على غزة في 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، لم تتمكن المؤسسات الحقوقية من الحصول على رقم دقيق لعدد مَن تم اعتقالهم من غزة "نتيجة لجريمة الإخفاء القسري، إلا أن العدد يُقدّر بالآلاف".

ووفق مصلحة السجون الإسرائيلية حتى مطلع تموز/ يوليو الجاري، بلغ عدد أسرى غزة المصنّفين "مقاتلين غير قانونيين"، 2454 أسيرا.

وهذا الرقم لا يشمل الأسرى المحتجزين في معسكرات الجيش الإسرائيلي، وإنما فقط مَن هم تحت إدارة مصلحة السجون.

واستشهد أسرى من غزة في سجون الاحتلال جراء التعذيب والتجويع والإهمال الطبي؛ وفق تقارير حقوقية وإعلامية إسرائيلية وفلسطينية.