استشهاد المعتقل الإداري صخر زعول في سجن "عوفر"

يعد الأسير صخر زعول ثاني أسير يعلن عن استشهاده خلال أيام، بعد استشهاد المعتقل الإداري عبد الرحمن السباتين من بيت لحم الأربعاء الماضي.

استشهاد المعتقل الإداري صخر زعول في سجن

الشهيد صخر زعول (مواقع التواصل)

أبلغت الهيئة العامة للشؤون المدنية، اليوم الأحد، هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني، باستشهاد الأسير الإداري صخر أحمد خليل زعول (26 عامًا) من بلدة حوسان بمحافظة بيت لحم.

تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"

وكان زعول معتقلا إداريا منذ 11 حزيران/يونيو 2025، ومحتجزا في سجن "عوفر"، وفق ما أكدت الجهات الرسمية.

ويعد الأسير صخر زعول ثاني أسير يعلن عن استشهاده خلال أيام، بعد استشهاد المعتقل الإداري عبد الرحمن السباتين من بلدة حوسان قضاء بيت لحم الأربعاء الماضي.

أكدت المؤسسات الحقوقية الفلسطينية، بما فيها هيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير، أن أعداد شهداء الحركة الأسيرة منذ بدء حرب الإبادة قد تجاوزت المئة شهيد، وفق المعطيات الحديثة الصادرة عن منظمات حقوقية، بينها بعض المنظمات الإسرائيلية.

وقد تم الإعلان عن هويات 85 منهم، فيما لا يزال العشرات من معتقلي غزة رهن الإخفاء القسري، إلى جانب عشرات المعتقلين الذين جرى إعدامهم ميدانيا.

وتشكل هذه المرحلة الأكثر دموية في تاريخ الحركة الأسيرة، ليصل عدد الشهداء منذ عام 1967 (ممن تمت معرفة هوياتهم) إلى 322 شهيدا.

وأوضحت المؤسسات أن استشهاد المعتقل صخر زعول يأتي في ظل سعي الاحتلال لتطبيق قانون إعدام الأسرى، وسط معطيات صادمة حول أعداد القتلى داخل السجون والمعسكرات منذ بداية حرب الإبادة، وما كشفت عنه اعترافات صادرة عن مؤسسات الاحتلال بشأن ارتفاع شهداء السجون منذ تولي الوزير إيتمار بن غفير وزارة الأمن القومي، الذي استهدف الأسرى وقتل المزيد منهم وتجريدهم من الحد الأدنى من حقوقهم.

وأشارت المؤسسات إلى أن ما يجري في السجون تجاوز كل التعابير، حيث تعمل منظومة السجون وأجهزة الاحتلال، بما فيها الجهاز القضائي، على مأسسة واقع جديد يقوم على تدمير الأسير جسديًا ونفسيًا عبر التعذيب والتجويع والحرمان من العلاج والاعتداءات الجنسية، بما فيها الاغتصاب، وتحويل الحقوق الأساسية للأسرى إلى أدوات قمع وتعذيب.

وأضافت أن الظروف المروعة تسببت بانتشار الأمراض والأوبئة، وعلى رأسها مرض الجرب (السكابيوس) الذي أصبح أداة إضافية للتعذيب والقتل.

وأكدت المؤسسات أن التسارع غير المسبوق في استشهاد الأسرى يثبت أن منظومة السجون تنفذ عمليات قتل بطيء وممنهج، إذ لا يمر شهر دون استشهاد أسير أو أكثر داخل السجون، مع استمرار احتجاز جثامينهم، وتنفيذ "تحقيقات" شكلية يشارك فيها الجهاز القضائي لترسيخ سياسات تؤدي إلى الإعدام البطيء.

وحذرت المؤسسات من أن أعداد الشهداء مرشحة للارتفاع، في ظل احتجاز أكثر من 9300 أسير داخل السجون، إلى جانب المئات المحتجزين في المعسكرات التابعة للاحتلال، ومن ضمنهم أكثر من 50 أسيرة ونحو 350 طفلا، تحت ظروف تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة، مع تعرضهم لانتهاكات ممنهجة تشمل التعذيب، التجويع، الاعتداءات الجسدية والجنسية، الجرائم الطبية، ونشر الأمراض المعدية.

كما أكدت المؤسسات أن الإعدامات الميدانية التي طالت عشرات المعتقلين تعكس الطابع الإجرامي لمنظومة الاحتلال، فيما كشفت الصور والمعطيات عن حجم الجرائم الميدانية، إلى جانب أعداد إضافية غير معلنة من المعتقلين الذين أُعدموا.

وحملت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استشهاد الأسرى، ودعت المنظومة الحقوقية الدولية لاتخاذ إجراءات فاعلة لمحاسبة قادة الاحتلال على جرائم الحرب، وفرض عقوبات دولية واضحة تعزل الاحتلال وتعيد للمنظومة الحقوقية الدولية دورها، وتنهي الحصانة التي تتمتع بها "إسرائيل" بفعل الدعم الدولي الممنوح لها.