وزارة الإعلام تحذر من أبعاد مواصلة إفراغ مدينة القدس من سكانها العرب..

وزارة الإعلام تحذر من أبعاد مواصلة إفراغ مدينة القدس من سكانها العرب..

حذرت وزارة الإعلام الفلسطينية، الأربعاء، من نتائج سلبية لمخطط إسرائيلي يتم تنفيذه ويهدف إلى إفراغ مدينة القدس من سكانها العرب عبر تهجيرهم قسرا أو إبعادهم بشكل مبطن تحت ذريعة مصادرة الهويات من السكان المقدسيين العرب .

واتهم تقرير رسمي صدر عن الوزارة اليوم الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة بتجاهل الشرعية الدولية والقانون الإنساني واتفاقيات جنيف، عبر ممارساتها المتواصلة في مدينة القدس كمصادرة الأراضي وتوسيع المستوطنات وإقامة الجدار.

وأوصت وحدة شؤون القدس في وزارة الإعلام الفلسطينية في تقرير لها، وزع على وسائل الإعلام، بتفعيل الأطر والمؤسسات القانونية اللازمة للدفاع عن الوزراء والنواب وخاصة المقدسيين، واستنباط الآليات ومتابعة القرارات وفقاً لقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي وبما تكفله اتفاقية جنيف الرابعة

وطالبت الوزارة في تقرير رصد الانتهاكات الإسرائيلية لمدينة القدس خلال تموز الماضي، بمتابعة تطبيق فتوى محكمة العدل الدولية بشأن الجدار بما يكفل إلزام إسرائيل بقواعدها وأحكامها، والانصياع للإرادة الدولية وتطبيق قراراتها.

ودعت الوزارة لإيلاء القدس الأهمية التي تستحقها في السياسات والخطط التنموية بما يعزز صمود المواطن المقدسي ومواجهة سياسة التهجير والتهويد، إلى جانب تفعيل المواقف العربية والإسلامية تجاه القدس والسعي لتطبيق القرارات العربية والإسلامية بشأنها. وحث وسائل الإعلام العربية والإسلامية على التركيز على قضية القدس.

واعتبر التقرير إن الحكومة الإسرائيلية - بخطفها خالد أبو عرفة وزير شؤون القدس والنواب محمد أبو طير وأحمد عطوان ومحمد طوطح عن دائرة القدس يوم 29 حزيران الماضي، إضافة للعديد من الوزراء وأعضاء المجلس التشريعي - تخطت كل الحواجز، واختارت لنفسها أن تكون أداة لتدمير حياة الشعب الفلسطيني وتحويلها لجحيم لا يطاق.

وبين التقرير إن قرار وزير الداخلية الإسرائيلي بسحب الهوية وحق الإقامة من وزير شؤون القدس والنواب المقدسيين، ينص كذلك على سحب حق الإقامة من عائلات هؤلاء المقدسيين. وسبق أن تبنى رئيس الوزراء الإسرائيلي أولمرت توصيات وزيرة خارجيته ليفني بحرمان وزراء ونواب حماس عن دائرة القدس من حق القدس الإقامة الدائمة في المدينة المقدسة بعد فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية الأخيرة وتشكيلها حكومة فلسطينية جديدة.

وأوضح التقرير أن الخطف وسحب الهوية وإلغاء حق الإقامة يشكل حلقة جديدة في السياسة الإسرائيلية للتعامل مع حقوق الإقامة لمواطني القدس العرب، وهو استكمال للبرنامج الهادف إلى تفريغ المدينة المقدسة من سكانها العرب الفلسطينيين، تحقيقاً لأهداف عديدة من بينها تغيير الواقع الديمغرافي والعربي للقدس، فيما يعني سحب بطاقات الهوية عملياً منعهم من الإقامة في المدينة المقدسة أو الدخول إليها ويحمل في طياتها إبعاداً قسرياً عن القدس.

وأشار إلى أن إسرائيل تمارس سياسة إبعاد مبرمجة للمواطن المقدسي وبطرق جديدة ومبطنة، موضحة أن للإبعاد المبطن محاذير كثيرة، تنعكس أولاً وأخيراً على الوجود المقدس الفلسطيني في المدينة، وحقه الدائم في الإقامة والمواطنة، عدا عن كونه يعزز التواجد الاستيطاني البشري للإسرائيليين في القدس من خلال استقطاب المزيد من اليهود إليها بما يتيحه القانون الإسرائيلي من شروط وبما يوفره من امتيازات تحرم الفلسطيني من حقه في الإقامة في مدينته المقدسة.

وأكد على أهمية التنسيق مع الأشقاء العرب والتباحث مع أطراف الرباعية والسكرتير العام للأمم المتحدة، لممارسة الضغط على الحكومة الإسرائيلية لوقف سياسة الإبعاد المبطنة بحق المقدسيين والإفراج الفوري غير المشروط عن كافة الوزراء والنواب الذين تم اختطافهم.

وقال التقرير إن فتوى محكمة لاهاي أضافت بعداً قانونياً جديداً للقضية الفلسطينية بحيث أصبحت مسؤولية مدينة القدس في أعناق العالم أجمع، ولم يعد مقبولاً أو مفهوماً استمرار التعامل بالمعايير المزدوجة، ولم يعد مقبولاً أن تستمر إسرائيل دولة فوق القانون. وعليه لابد من احترام وتنفيذ إسرائيل لفتوى محكمة لاهاي الدولية وإزالة الجدار خاصة وأن القوانين والأعراف الدولية تلزم كافة الدول باحترام وتنفيذ ما يصدر عن الأمم المتحدة.

وأضاف إن الفتوى التاريخية لمحكمة لاهاي وضعت حقوقاً شرعية للشعب الفلسطيني يجب التمسك بها وعليه ألا يتنازل عنها وهذا يتطلب تكثيف الاتصالات مع الأشقاء العرب والمسلمين والدول دائمة العضوية في مجلس الأمن وأطراف الرباعية الدولية للضغط على إسرائيل للانصياع لقرارات الشرعية الدولية.

ورصد التقرير تشديد قوات الاحتلال من إجراءات حصارها لمدينة القدس، وتقييدها لحرية حركة وتنقل الفلسطينيين للوصول للمسجد الأقصى لأداء الصلاة فيه وطيلة شهر تموز حيث منعت السلطات العسكرية وشرطة حرس الحدود الفلسطينيين ممن تقل أعمارهم عن الخامسة والأربعين من الوصول إلى المسجد الأقصى المبارك وأداء صلاة الجمعة فيه.

وذكرت الوزارة في تقريرها أن مدينة القدس شهدت الشهر الماضي تصاعدا في الأعمال العدائية التي يشنها يهود صهاينة متطرفون ضد العرب في المدينة، فقد قامت مجموعات يمينية متطرفة بكتابة شعارات مناهضة للعرب على منازل بعض العائلات العربية في حي "بسغات زئيف" ورفع الأعلام الإسرائيلية على منازلهم.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018