إحياء يوم الأسير الفلسطيني في مخيم العودة شرق مدينة غزة

إحياء يوم الأسير الفلسطيني في مخيم العودة شرق مدينة غزة

"السنة القادمة، في السابع عشر من نيسان/ أبريل، سيكون يوم تحرير لكم، وستشرق شمس الحرية على سماء فلسطين"، هذا ما قالته والدة الأسير رامي عنبر، المحكوم بالسجن 18 عاما قضى منها حتى الآن 16 عاما منه في السجن، لموقع "عرب 48".

ووجهت أم رامي رسالة لابنها داخل سجون الاحتلال، تهنئه بمناسبة عيد ميلاده الذي يصادف يوم الأسير الفلسطيني، وحضرت اليوم إلى مخيم العودة شرق حي الزيتون بمدينة غزة للمشاركة في إحياء يوم الأسير الفلسطيني الذي نظمته لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية.

كانت تتنقل أم رامي بين الحضور والمشاركين، موجهة في حديثها مع "عرب 48" رسالة للاحتلال الإسرائيلي قالت فيها "مهما قتلتم وسجنتم من أبناءنا في مخيمات العودة، مخيمات الصمود التي بدأها أبناؤنا الأسرى داخل سجون الاحتلال، نحن صامدون وصابرون وسنكمل مشوار أبنائنا إلى أن نحرر مقدساتنا ونحرر أسرانا".

في حين قالت السيدة فاطمة المقادمة، أم الأسير عبد الرحمن المقادمة الذي يمضي في سجون الاحتلال 11 عامًا، والتي حضرت لمخيمات العودة للمشاركة في إحياء يوم الأسير وفاء للأسرى ودعما لابنها وجميع الأسرى، لـ"عرب 48، إنه "رغم أنف الاحتلال سوف يتحرر الأسرى ولا بد من أن القيد سوف يزول".

وفي مقابلة مع الأسير المحرر المبعد من الضفة الغربية إلى غزة، مصطفى مسلماني، قال لـ"عرب 48"، إن "إحياء يوم الأسير الفلسطيني في مخيم العودة بالقرب من الحدود مع الداخل الفلسطيني هو رسالة تشير إلى سرعة الوصول لأسرانا في سجون الاحتلال، وخاصة إلى الأسير كريم يونس المناضل الذي أمضى في سجون الاحتلال 36 عاما وما زال صامدا ثابتا".

وتابع "هي رسالة الحرية لشعبنا للأسرى وستكون له دولته الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف"، ووجه رسالة للاحتلال قال فيها "إننا على العهد والوعد مع أسرانا الفلسطينيين بالرغم من كل الإجراءات وكل القوانين العنصرية"، وأكد على أن المقاومة الفلسطينية ستكسر كل هذه القوانين و"سيخرج أسرانا برغم كل هذه الإجراءات ضد شعبنا الفلسطيني، الذي أثبت في كل المواجهات والهبات الجماهيرية وحدته في الميدان بكل فئاته وتنظيماته".

وكان من ضمن المشاركين في فعاليات إحياء يوم الأسير الفلسطيني بمخيم العودة، الأسير المحرر هاني مزهر، الذي اعتبر مشاركته وفاء وإخلاصًا للأسرى، وقال لـ"عرب 48" إن "لجنة الاسرى أبت إلا أن يكون هذا المكان شاهدا على عطاء أسرانا في سجون الاحتلال، هذا المكان الذي جبل بدماء الأسرى والشهداء".

وأشار إلى أن "هذا المكان سيشهد العودة إلى فلسطين في 15 أيار/ مايو، وقضية الأسرى قضيتنا وستبقى حية في قلب كل لاجئ وفلسطيني، لن ننسى الأسرى العظام كريم يونس ووليد دقة، صالح أبو مخ، احمد سعدات، مروان البرغوثي وعبد الله البرغوثي"، الذين وصفهم بالأهرامات الفلسطينية، وقال إن "أسرانا ليسوا أعداد، بل هم عائلات وهم نواة الشعب الفلسطيني وهم البداية والنهاية".

وقال منسق اللجنة الوطنية للمقاطعة، عبد الرحمن أبو نحل، لـ"عرب 48"، إنه "من المهم التأكيد في يوم الأسير وفي ظلال مخيم العودة، على دور الحركة الأسيرة المناضلة في النضال الوطني الفلسطيني ولمواجهة الاحتلال وحركة المقاطعة (BDS) من أهم أشكال المقاومة الشعبية والتضامن وتضع قضية الأسرى على سلم أولوياتها، وهذا يتجلى من خلال استهداف الشركات المتورطة في السجون الإسرائيلية وتعذيب أسرانا البواسل، مثل شركة hp للتكنولوجيا، شركة فولفو العالمية وغيرها، وكذلك تكثيف حركة المقاطعة نشاطها وحملات الحظر العسكري، خاصة أن العالم يشاهد إسرائيل حين تستخدم القوة الغاشمة ضد المدنيين العزل".

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018


إحياء يوم الأسير الفلسطيني في مخيم العودة شرق مدينة غزة