اليوم السابع على إعلان ترامب: الغضب الفلسطيني مستمر

اليوم السابع على إعلان ترامب: الغضب الفلسطيني مستمر
(أ ف ب)

تواصلت اليوم الثلاثاء، لليوم السابع على التوالي، موجة الغضب الفلسطيني التي انفجرت في أعقاب إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، القدس عاصمة لإسرائيل، والتي ترجمة إلى مواجهات واشتباكات مع قوات الاحتلال في الضفة الغربية ومن ضمنها القدس، وقطاع غزة المحاصر، فيما نظم الفلسطينيون في أراضي الـ 48، مظاهرة شارك فيها المئات أمام السفارة الأميركية المزمع نقلها في تل أبيب.

وأصيب، اليوم، 124 فلسطينيًا بجراح وحالات اختناق، خلال مواجهات مع الجيش الإسرائيلي في مواقع متفرقة من قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس.

وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، في بيان، إن من بين الإصابات، 96 في الضفة الغربية، بما فيها القدس، منها 35 إصابة بالرصاص المطاطي، و60 بالغاز، وإصابة واحدة جراء السقوط أرضًا.

وبينت أن طواقمها تعاملت مع 28 إصابة في غزة، منها 9 بالرصاص الحي، و19 بالاختناق بالغاز المسيل للدموع.

الضفة الغربية:

وتجدّدت مساء اليوم، المواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي، بعد قمعها مسيرة شبابية في شارع صلاح الدين قُبالة سور القدس التاريخي من جهة باب الساهرة.

ونشر الاحتلال تعزيزات عسكرية وعناصر من الوحدات الخاصة، في شارع صلاح الدين، الذي يعتبر الأكثر حيوية وسط القدس المحتلة، وفرّقت بالقوة مسيرة شبابية خرجت للتنديد بقرار الرئيس الأميركي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

واندلعت مواجهات صباح اليوم على المدخل الشمالي لمدينة بيت لحم ومفرق بيت عينون بالإضافة إلى حدوث مواجهات بين الطلبة والاحتلال قرب بلدة تقوع شرق المحافظة.

وفي مدينة الخليل وقعت مواجهات في مخيم العروب وبلدة سعير، أطلقت خلالها قوات الاحتلال قنابل الغاز السام ما تسبب بإصابة عدد من المواطنين بحالات اختناق، بعد اعتداء جنود الاحتلال على طلبة مدرسة واعتقال أحدهم قرب المسجد الإبراهيمي. ونظم طلبة مدارس قرية الشيوخ مسيرة إلى حاجز بيت عينون.

وقالت مصادر طبية فلسطينية إن 8 من الطلبة أصيبوا إصابات مختلفة جراء إطلاق الاحتلال الرصاص المطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع بكثافة.

واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم، الشقيقين محمد وعبد المهدي حلايقة أثناء تواجدهما على مدخل مخيم العروب شمال الخليل، كما اعتقلت من بلدة سعير الطفل عامر وليد وراسنة (13عاما)، واقتادتهم إلى جهة غير معلومة.

وفي سلفيت أصيب قاصر فلسطيني بجروح خطيرة برصاص الاحتلال بزعم محاولته تنفيذ عملية طعن ضد الجنود، وقد تبيّن لاحقًا أنه لم يحمل سكينًا، وأن رواية جنود الاحتلال كاذبة.

واقتحمت قوات الاحتلال، مساء اليوم، بلدة سبسطية شمال نابلس، وحطموا زجاج محال تجارية سياحية بالقرب من الموقع الأثري، ما أدى إلى اندلاع مواجهات في المنطقة. وأعلن الاحتلال عن اعتقال شابين قرب مستوطنة "هار براخا" جنوب نابلس بزعم حيازتهما سكاكين.

وفي طولكرم أصيب 5 شبان بالرصاص المطاطي و3 بالاختناق خلال مواجهات اندلعت في محيط جامعة خضوري، وقام شبان برشق قوات الاحتلال بالحجارة عند المدخل الشمالي لمدينة البيرة.

واحتجز جنود الاحتلال، مساء اليوم الثلاثاء، المصور الصحافي في وكالة "الاسوشتبرس" إياد حمد، وذلك أثناء تغطيته للمواجهات على المدخل الشمالي لمدينة بيت لحم.

وقال حمد، إن جنود الاحتلال اعترضوه أثناء تصويره المواجهات ومنعوه من مواصلة عمله، وقاموا باعتقاله لفترة، عدا عن محاولتهم الاعتداء على بقية الصحافيين، قبل أن يتم إطلاق سراحه.

ويذكر أن عددا من الصحفيين أصيبوا خلال الأيام الماضية في المواجهات مع قوات الاحتلال تنديدا بالقرار الأميركي بشأن القدس.

قطاع غزة:

وأصيب 22 فلسطينيا اليوم الثلاثاء بجراح مختلفة، في مواجهات مستمرة بين عشرات الشبان والجيش الإسرائيلي على الحدود قطاع غزة.

وقال المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة أشرف القدرة، إن 22 فلسطينيا أصيبوا بجراح مختلفة برصاص الاحتلال، على الحدود الشرقية لمدينة غزة.

وفي وقت سابق اليوم، قال القدرة إن عدد الإصابات بلغ 19 بينها واحدة خطيرة في الرأس، قبل أن يعلن ارتفاعها إلى 22.

وتوجه عدد من الشبان إلى السياج الحدودي للمنطقة الشرقية وشمالي القطاع وأشعلوا الإطارات المطاطية قبل أن يطلق الجنود المتمركزون في أبراج المراقبة النار ما أدى إلى إصابة 4 شبان أحدهم بقنبلة غازية في الرأس.

وقالت مصادر في وزارة الصحة إن حالة الشاب الذي تعرض لإصابة في الرأس خطيرة.

كما أعلنت وزارة الصحة إصابة 3 مواطنين بجراح متوسطة في القدم برصاص الاحتلال شرق رفح.

أراضي الـ48:

وفي الداخل الفلسطيني تظاهر المئات، مساء اليوم، الثلاثاء، أمام السفارة الأميركيّة في تل أبيب، تصديًا لإعلان ترامب بشأن القدس، وذلك بدعوة من لجنة المتابعة العليا للجماهير العربيّة.

وانطلقت التظاهرة، في تمام الساعة السادس والنصف من مساء اليوم، أمام السفارة التي يعتزم الرئيس الأميركي نقلها إلى مدينة القدس المحتلة، بعد أن أعلن، الأربعاء 6 كانون الأول/ ديسمبر الجاري، القدس عاصمة لإسرائيل.

ورفع المشاركون وهتفوا بالشعارات المنددة للسياسات الأميركية العدوانية، والداعمة بالمطلق للاحتلال الإسرائيلي، وأكدوا على أن القدس عاصمة الدولة الفلسطينية العتيدة، كما حمل المتظاهرون الأعلام الفلسطينية.

وهتف المشاركون بشعارات منددة بإعلان ترامب، مثل "ما في حل ما في حل... إلا بتقليع المحتل"، "حجار حجار حجار حجار... نحمي القدس ونحمي الدار" و"حرية حرية للقدس العربية".

يأتي ذلك فيما تتواصل الإدانات والاحتجاجات في العديد من الدول العربية والإسلامية والغربية؛ ردًا على قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأربعاء الماضي، الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، والبدء بنقل سفارة واشنطن إلى المدينة المحتلة.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018