ما العلاقة التي كانت تربط ترامب وإبستين؟

بالإضافة إلى ارتباطه بإبستين، اتهمت حوالى 20 امرأة ترامب بسوء سلوك جنسي. وفي العام 2023، أُدين بالاعتداء الجنسي على الصحافية الأميركية إي. جين كارول في محاكمة مدنية...

ما العلاقة التي كانت تربط ترامب وإبستين؟

(Getty)

أصبحت العلاقات السابقة بين دونالد ترامب وجيفري إبستين تحت المجهر بعدما انتقد الرئيس الأميركي تقريرًا لصحيفة "وول ستريت جورنال" يفيد بأنه أرسل رسالة مثيرة لإبستين في عيد ميلاده تحتوي على رسم لامرأة عارية وتشير إلى "سرهما" المشترك.

في ما يأتي لمحة عن العلاقة بين الرجلين، في حين تواجه إدارة ترامب مطالبات بنشر كل الملفات الحكومية المتعلقة بجرائم إبستين المزعومة ووفاته:

يبدو أن ترامب، الذي كان وقتها قطب عقارات ورجل أعمال، كان يعرف إبستين، الخبير في إدارة الأموال، منذ تسعينات القرن العشرين.

احتفلا معًا في العام 1992 مع مشجعات اتحاد كرة القدم الأميركية في منتجع مارالاغو الذي يملكه ترامب في فلوريدا، وفق لقطات نشرتها محطة "إن بي سي نيوز" ويظهر فيها الثنائي يتحدثان ويضحكان.

وفي العام نفسه، كان إبستين الضيف الوحيد لترامب في مسابقة "فتاة التقويم" التي استضافها وشاركت فيها أكثر من عشرين فتاة، وفق ما أوردت صحيفة "نيويورك تايمز".

وفي دليل على علاقاتهما الوثيقة، سافر ترامب في طائرة إبستين الخاصة سبع مرات على الأقل خلال التسعينات، وفقًا لسجلات الرحلات الجوية التي قُدّمت في المحكمة ونقلتها وسائل إعلام أميركية.

لكن ترامب نفى ذلك، وقال في العام 2024 إنه "لم يسافر في طائرة إبستين أبدًا".

في العام 1993، وفق "نيويورك تايمز"، اتُّهم ترامب بأنه تحسّس عارضة ملابس السباحة ستايسي وليامز بعدما كانت برفقة إبستين في مكتب الملياردير في "ترامب تاور"، وهو ما نفاه الرئيس.

وبالإضافة إلى ارتباطه بإبستين، اتهمت حوالى 20 امرأة ترامب بسوء سلوك جنسي. وفي العام 2023، أُدين بالاعتداء الجنسي على الصحافية الأميركية إي. جين كارول في محاكمة مدنية.

وقالت فرجينيا جوفري، إحدى أبرز متهمات إبستين باستغلالها جنسيًا والتي انتحرت هذا العام، إنها جُنّدت في شبكته المزعومة للاتجار بالجنس عندما كانت في السابعة عشرة من العمر أثناء عملها في نادي مارالاغو عام 2000.

وقالت جوفري إن غيلاين ماكسويل، التي سُجنت عام 2022 لمساعدتها إبستين في الاعتداءات الجنسية على الفتيات، هي من قام بتجنيدها.

ويبدو أن ترامب كان على علاقة جيدة مع إبستين خلال تلك الفترة، إذ وصفه بأنه "رجل رائع" في مقال في "نيويورك ماغازين" عام 2002.

وقال ترامب: "إنه شخص مرح جدًا. يُقال إنه يحب النساء الجميلات مثلي، وكثير منهن على أصغر سنًا".

ووفق صحيفة "وول ستريت جورنال"، كتب ترامب في العام 2003 رسالة مثيرة لجيفري إبستين في عيد ميلاده، تحتوي على رسم لامرأة عارية وتشير إلى "سرهما" المشترك.

وانتهت الرسالة بعبارة "عيد ميلاد سعيد، وليكن كل يوم سرًا رائعًا جديدًا".

وانقطعت العلاقة بينهما في العام 2004 عندما تنافسا على شراء عقار على الواجهة البحرية في فلوريدا، حصل عليه ترامب في النهاية.

منذ ذلك الحين، لم يُشاهد الرجلان معًا علنًا. وعام 2019، قال ترامب إن خلافًا نشب بينهما وإنهما لم يتحدثا منذ 15 عامًا.

وبعد فترة قصيرة من بيع العقار في مزاد علني، أطلقت الشرطة تحقيقًا أدى إلى سجن إبستين عام 2008 لمدة 13 شهرًا بتهمة التحرش بمومس قاصر.

وقُبض عليه في العام 2019 مجددًا بعد اتهامه بالاتجار بفتيات يبلغن 14 عامًا وممارسة أفعال جنسية معهن.

وسعى ترامب، الذي كان قد انتُخب رئيسًا للولايات المتحدة لولاية أولى وقتها، إلى النأي بنفسه عن صديقه القديم.

وقال لصحافيين عندما تم الكشف عن التهم: "لم أكن من المعجبين به".

في العام 2019، عُثر على إبستين مشنوقًا في زنزانته، لتُعلن السلطات أنه انتحر.

ومذّاك، روّج ترامب لنظريات المؤامرة التي تقول إن نُخبًا عالمية، من بينهم الرئيس السابق بيل كلينتون، كانت متورطة في جرائم إبستين أو وفاته.

والآن، تهدد النظريات نفسها بزعزعة استقرار إدارة ترامب، رغم محاولاته نفي القضية برمّتها باعتبارها "خدعة" من صنع خصوم سياسيين.